بحثت هيئة الهلال الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر عمليات تعزيز جهود الإغاثة الدولية للنازحين السوريين في لبنان وذلك ضمن تحركات الهيئة لتفعيل مضامين الشراكة بين مكونات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في المجال الإنساني.
وتم الاتفاق على تعزيز آليات التعاون والتنسيق لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية للنازحين وتوفير احتياجاتهم في المجالات الصحية والغذائية والإيوائية وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية عليهم إلى جانب تنسيق البرامج الميدانية وتعزيز الشراكة وتبادل المعلومات والخبرات للتغلب على التحديات اللوجستية في إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين في مناطق تواجدهم في لبنان.
جاء ذلك خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة وعضوية عمران مطر تريم عضو مجلس الإدارة والدكتور عبدالكريم بن سي على مستشار العلاقات الدولية للبنان للاضطلاع بعدد من المهام الإنسانية لصالح الأشقاء السوريين هناك.
والتقى الوفد ضمن جهوده التنسيقية نينات كلي المديرة الإقليمية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت واطلع منها على أوضاع النازحين الإنسانية والبرامج التي تنفذها المفوضية لدعمهم ومساندتهم في ظروفهم الراهنة.
وأكدت مسؤولة المفوضية أن عدد السوريين المسجلين لدى المفوضية في لبنان بلغ 20 ألف نازح، مشيرة إلى أن معظمهم يتواجدون في البقاع الوسطى والشرقية والشمالية، موضحة أن احتياجاتهم الإيوائية والصحية والمعيشية في تزايد مستمر بسبب حركة النزوح المتواصلة إلى داخل الأراضي اللبنانية.
وشددت على أن الكثير من التحديات تواجه جهود الإغاثة لصالح النازحين نتيجة لشح التمويل الموجه لقضيتهم الإنسانية، مشيدة بالدور الذي تضطلع به اللجنة اللبنانية العليا للإغاثة لتسهيل مهمة المنظمات العاملة على الساحة اللبنانية وتعزيز جهودها.
كما التقى وفد هيئة الهلال الأحمر في بيروت يورغ مونتاني رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان وتمت خلال اللقاء مناقشة جهود الإغاثة الدولية التي تضطلع بها مكونات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بالتعاون والتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر اللبنانية. ووقف الوفد على حجم البرامج المنفذة لصالح النازحين والعمليات الميدانية التي تعزز المساعي الرامية لتخفيف معاناتهم وتحسين سبل حياتهم.
وأكد مونتاني خلال اللقاء على أن وضع النازحين الراهن يحتاج للمزيد من التنسيق والشراكة وتضافر الجهود وتوحيدها لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للنازحين في مجالات الإيواء والصحة والإعاشة والتعليم ..مشيرا في هذا الصدد إلى أن المنظمات العاملة حاليا في لبنان تعقد اجتماعات أسبوعية وشهرية لمواكبة المستجدات المتعقلة بتنقل النازحين وتحركاتهم ومتطلباتهم.
من جانبه أكد احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر حرص الهيئة على تعزيز الشراكة مع نظرائها في الحقل الإنساني لتقديم خدمات أفضل ورعاية أكبر للأشقاء السوريين في دول الجوار السورية .. وقال إن تضافر جهود المنظمات الإقليمية والدولية ستحقق بلا شك مكتسبات كبيرة ضمن جهودها لتحسين أوضاع السوريين وستضيف بعدا جديدا ونقلة نوعية في مضامين الشراكة الإنسانية التي لا غنى عنها في عالم اليوم الذي يشهد حدة النزاعات وشدة الكوارث.