رفضت جمعية الإمارات لحماية المستهلك الزيادات التي سجلتها أسعار اسطوانات الغاز في إمارة الشارقة التي تراوحت ما بين 28 و39% لمختلف الأحجام مقارنة بمستويات أسعارها السابقة بعد أن بدأت شركات توزيع اسطوانات الغاز بتطبيق زيادات سعريه تراوح ما بين 6 دراهم و16 درهماً وهي الزيادة السعرية الثانية منذ بداية العام الجاري. وأكدت الجمعية أن تلك الزيادات ليس لها ما يبررها وأن كل المبررات التي سيقت في هذا الصدد غير مقنعة وأن تلك الزيادات سوف تثقل كاهل جمهور المستهلكين.
وأوضح خالد الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة أمين السر العام أنه بعد الزيادة الأولى والثانية تدخل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأصدر توجيهاته ببيع اسطوانات الغاز في إمارة الشارقة عن طريق شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) بالسعر المخفض وثمن المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة القرار الحكيم للقيادة الرشيدة وبحث سبل تفعيل التعاون المشترك بين كافة الجهات بالإمارة وشركة أدنوك التي وعدت بفتح مراكز توزيع لاسطوانات الغاز وبيعها في منافذ بيع الوقود القائمة حالياً بمدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية.
وأضاف خالد الحوسني: رغم كل هذه الجهود والتوجيهات السامية نفاجأ بزيادة ثالثة تحت زعم موجة الصقيع والاضطرابات السياسية في بعض الدول مما انعكس كما قيل على عقود التوريد، متسائلاً عن مدى التزام شركة أدنوك توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ويجيب حسب معلوماتنا أن شركة أدنوك ملتزمة ما وعدت به تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة حفظه الله وبالتالي فالزيادة الأخيرة من قبل موردين أخرين، لافتاً إذا كانت تلك الزيادة الأخيرة غير المنطقية مرتبطة بموجة الصقيع فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل يوجد موسم شتاء لم يأت بصقيع؟
وإذا كان كل شتاء سوف يشهد زيادة غير مبررة فبعد عشر سنوات سوف تتضاعف أسعار اسطوانات الغاز 100% وهذا غير منطقي أما عن الاضطرابات السياسية فهل كان العالم في العقود السابقة ينعم بالهدوء والسلام ثم فجأة هذا الشتاء هبت عليه اضطرابات سياسية ويطالب خالد الحوسني شركات التوريد بمراجعة تلك الزيادة الأخيرة واتخاذ القرار الصائب الذي يصب بلا شك في مصلحة تلك الشركات وجمهور المستهلكين والأسر المواطنة والوافدين والمقيمين على حد سواء.
وكانت بعض الشركات الرئيسية الموردة لاسطوانات الغاز بإمارة الشارقة قامت في الأسبوع الماضي برفع أسعار اسطوانات الغاز بشكل غير طبيعي، دون سابق إنذار، مما تضرر من هذا القرار أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة، مما دفع بالمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة بمناشدة الشركات الكبيرة مثل شركة أبوظبي للبترول بفتح منافذ جديدة في كافة مناطق إمارة الشارقة لبيع اسطوانات الغاز بأسعار مخفضة، وخاصة المنطقة الشرقية والوسطى من الإمارة.

