أعلن مركز خدمات المزارعين عن بدء الموسم الزراعي للمحصول العلفي «اللبيد» مع بداية الشهر الجاري، حيث يقوم المركز بتوفير البذور في مراكز بيع مستلزمات الإنتاج الزراعي لتتم زراعتها كبديل للرودس في مزارع منطقة العين، وذلك بعدما حققت زراعته نجاحاً ملحوظاً في الموسم الزراعي الماضي بمزارع المنطقة الغربية.

وتعد حشائش اللبيد أفضل بديل للرودس، فعلاوة على تحسين استهلاك المياه وتقليل معدلات الملوحة في التربة فإنها تشكل مصدر دخل مهماً لملاك المزارع، إذ تأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لتحسين إنتاجية مزارع علف الحيوانات وزيادة جودة المحصول العلفي، الذي يتأقلم مع جفاف التربة وملوحتها الشديدة، حيث تم إيقاف زراعة الرودس مؤخراً بسبب استهلاكه الكبير للمياه الجوفية واسهامه في زيادة ملوحة التربة، الأمر الذي يتسبب في تلف الرقعة الزراعية بعد عدد من السنوات.

وفيما يتعلق بإنتاجية حشائش اللبيد مقارنة بالرودس فإن جميع أنواع حشائش اللبيد القصيرة والطويلة تتمتع بمزايا عالية تسهم في تخفيف الأعباء على التربة في مثل ظروفنا المناخية والبيئية، كما تتمتع بنمو سريع وغزارة في الإنتاج، إذ تبلغ انتاجيته من 8 إلى 10 حشات سنويا، بينما تبلغ انتاجية الرودس 5 ـ 6 حشات سنويا، ويمكن أن تزرع بذور اللبيد لمدة 4 سنوات، بينما لا يتعدى عاما واحدا بالنسبة للرودس، إضافة إلى أنه يستهلك كمية مياه أقل من الرودس بنسبة 40%.

ويقف محصول الرودس على رأس قائمة المحاصيل التي تؤثر بصورة سلبية على الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية في باطن الأرض، حيث تستنزف زراعته في الإمارة أكثر من 90 مليار جالون أميركي من المياه سنوياً، أو ما يزيد على 150 مليون متر مكعب من المياه تقريباً، حيث يستهلك الطن الواحد من الرودس الأخضر حوالي 260 مترا مكعبا تقريباً.

وقال ناصر الحمادي، صاحب مزرعة في منطقة حميم بالمنطقة الغربية، إن تجربته في زراعة حشائش اللبيد كانت ناجحة تماماً، وساعدت على توفير كميات من العشب الأخضر لتغذية الحيوانات طوال الموسم الماضي. من جانبه ذكر محمد صالح كرامة العامري، الذي يملك مزرعة في منطقة الوجن بالعين، أنه بدأ زراعة اللبيد في أكتوبر الماضي على سبيل التجربة بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين،