يشهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بـن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، اليوم ، الحفل الختامي لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي في الباحة الخارجية لبرج خليفة والذي ينطلق في السادسة من مساء اليوم، وستعلن من خلالها أسماء الفائزين في الدورة الأولى التي أطلق عليها اسم " حب الأرض"، في حين سيتم تحويل الجائزة إلى أكاديمية للتصوير الضوئي.
وأكد علي بن ثالث الامين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للتصوير الضوئي أن الجائزة ستتحول الى أكاديمية لتعليم فنون التصوير الضوئي، وستتبنى مشروعا خاصا بتعليم التصوير عبر حجزها لمقاعد في مختلف الجامعات والكليات في الدولة مثل ( زايد، والإمارات، والتقنية ) على ان تكون معتمدة من وزارة التعليم العالي.
وقال في حديث لـ (البيان): إن الجائزة ستعمل على إنشاء قاعدة فوتوغرافية كبيرة في الإمارة، مشيرا الى انه بالرغم من انها لا تزال في مرحلة التأسيس لكنها ستتحول الى جائزة وأكاديمية خلال سنة او سنتين من الآن على الأكثر، مؤكدا ان الجائزة انجزت الكثير في وقت قياسي وباتت عالمية بسرعة غير متوقعة ، حيث تفاجأت اللجنة بوجود مشاركات من بوليفيا والمكسيك على الرغم من ان الجائزة لم تقم بأية إعلانات خاصة بها في تلك الدول.
نقلة نوعية
وأكد بن ثالث ان الجائزة تخدم وتخاطب المصورين الراغبين بعمل نقلة نوعية في تصويرهم الفوتوغرافي ، وهو احد أهدافها العديدة التي من شأنها نشر ثقافة التصوير وتوصل للناس أهمية الصورة ، وأضاف: " عندما أصدرنا كتابا في ذكرى اليوم الوطني للإمارات، والذي ضم صورا فوتوغرافية لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، وعدد من المصورين الإماراتيين ، قمنا بوضع معلومات بسيطة بجانب كل صورة لكنها تعتبر معلومات أساسية في التصوير، وهي معلومات تفاجأ بها عديدون من الهواة طبعا او من غير محترفي التصوير.
الا انها فتحت أمامهم افقا واسعا في عالم التصوير، وقدمت لهم معلومات أساسية ومهمة حول أسس التصوير والشروط المطلوبة في كل نوع من أنواع الصور بحسب المكان وكمية الضوء والحركة وغيرها". وأوضح ان المشاركة الإماراتية كانت ملفتة، وان اغلب المشاركين بشكل عام في الجائزة هم من الفئة العمرية الواقعة بين 21 الى 30 سنة، بالإضافة الى مشاركين ممن أعمارهم تجاوزت الخمسين وكانت نسبتهم 6%.
محور دبي
وحول تغيير محور " دبي" المتعلق بالتقاط صور للإمارة ، أكد بن ثالث ان الأمر يعود لراعي الجائزة، فيما أكد ان الشعار الأساسي للدورة الحالية المتمثل في " حب الأرض" سيتم تغييره خلال الدورة المقبلة، بحيث تحمل كل دورة شعارا مختلفا ، مضيفا: " أن أهداف الجائزة عميقة وتهتم بالتصوير وأيضا بترسيخ اسم دبي في هذا المجال بالإضافة الى نقل صور ولقطات من معالمها التي تتفرد بها عالميا ، بحث يرى العالم كله ما تضمه هذه المدينة من تفاصيل تستحق التقاطها وتسجيلها في صورة، وهذا يعد تسويقا للإمارة ، اذ ان اختيار هذا المحور يشكّل تسويقا مهما من خلال الصورة التي ستنتقل من اكبر المصورين الى العالم كله ، فلم يتم حتى الآن اتخاذ القرار المتعلق بهذا المحور".
وذكر ان محور "دبي" لم تقتصر المشاركات فيه على الإماراتيين ، بل تلقت الجائزة مشاركات من مصورين محترفين وهواة من كافة الجنسيات شاركوا في هذا المحور وقدموا صورا مميزة جدا ، الا ان الطابع الغالب على المشاركات هو المحور الأساسي للدورة الحالية " حب الأرض" الذي شهد اكبر عدد من المشاركات.
متابعة مباشرة
وأشار الأمين العام للجائزة الى ان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة ، يوجه سير العمل في الجائزة بشكل مباشر، فعندما تم إصدار الكتاب الخاص بصور سموه وعدد من مصوري الدولة والذي تزامن مع الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين للدولة، كان بتوجيه مباشر من سموه انطلاقاً من حرص سموه على دعم المصور الإماراتي بكافة الطرق، وحفظ صوره في كتاب يجوب العالم ، مما له الأثر الكبير في نفوسهم وعلى هوايتهم واحترافهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة سموه باستمرار لعدد المشاركين، وحرصه الشديد على معرفة الدول المشاركة ومعرفة مدى وصول الجائزة لمختلف بقاع العالم. و
عن أسباب اختيار شعار الدورة الأولى " حب الأرض" أكد بن ثالث ان الأرض تعني الكثير لكل البشر، وتعني المهتمين بالتصوير بشكل استثنائي، وكون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بالأساس شاعر ، ارتأى هذا الشعار خاصة في ظل كل ما يعرض على شاشات التلفزيون من " أخبار" في الفترة التي أنشأت بها الجائزة كانت كلها تدل على التمسك بالأرض، مع اختلاف السبل والوسائل، مبينا ان حب الأرض قد يراه احد المصورين متمثلا في شجرة ، بينما يراه آخر في زراعة الأرض، او بصورة جوية، او بمظاهرة تطالب بالحرية.
سرية تامة
وحول الطريقة التي تم من خلالها تحكيم الصور المشاركة ، أشار بن ثالث إلى ان المحكمين في الأساس هم من المحكمين الدوليين المشهود لهم بالكفاءة، كل في مجاله، مبينا ان التحكيم كان على طريقتين : الأولى من خلال التحكيم المباشر في الإمارة، والثاني عن طريق البريد الالكتروني، نظرا لارتباط المحكمين ببرامج أخرى، مؤكدا في الوقت ذاته ان المحكمين لم يروا سوى الصور فقط ، دون معرفة اسم المشارك او هويته او عمره او اية معلومة تتعلق به، حرصا على عدم تأثري منهم باسم المشارك فيما لو كان مصورا عالميا مشهودا له.
كما أوضح ان قبل التحكيم قامت "لجنة الفرز" المكونة من مراقبين إماراتيين ذوي خبرة، بفرز الطلبات والتأكد من مطابقة الصور المشاركة لكافة شروط المسابقة، وعدم الإخلال بأي منها، ثم قاموا بإرسال الصور مجردة من اية معلومات للمحكمين.
حفل الختام
وسيحظى الفائزون بالجائزة اليوم من كلتا الفئتين الإماراتيين والدوليين بشرف لقاء سموه على المسرح المعد لهذا الحفل، حيث سيتم تكريمهم على الأعمال الفائزة في كل من المحاور الثلاثة، وهي حب الأرض والمحور العام، ودبي ، كما وسيتم الإعلان عن الدورة الجديدة للجائزة والتي ستحمل العديد من المفاجآت .
وحول هذا الحفل أكد علي خليفة بن ثالث، الأمين العام للجائزة أن حضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة هو خير دليل على أهمية هذه الجائزة وما تحظاه من رعاية ودعم من قبل سموه منذ انطلاقتها مارس الماضي وحتى هذه اللحظة التي تعلن فيها أسماء أول فائزين لاول دورة في هذه الجائزة .
مشاركة
كما أشار بن ثالث إلى أن رعاية ودعم سمو ولي عهد دبي راعي الجائزة لم يقتصر فقط على حضوره بل مشاركته الفائزين من خلال المعرض المقام في دبي مول وتحديدا في جراند اتريوم والذي يمتد حتى يوم السبت المقبل 31 مارس من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء ويومي الجمعة والسبت حتى منتصف الليل . وسيعرض سموه عدد 16 صورة من أعماله الملتقطة في مناسبات مختلفة ، بالإضافة إلى عرض الأعمال الفائزة وعددها 16 في مختلف المحاور ولفئتي الإماراتيين والدوليين.
وأضاف بن ثالث أن المعرض لن يقتصر على هذه الفترة رغبة من القائمين على جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بمواصلة دعم ورعاية المواهب التي نالت المراكز الأولى في دورة " حب الأرض " و سينتقل المعرض الخاص بأعمال سمو ولي عهد دبي وكذلك أعمال الفائزين ال 16 إلى مركز دبي المالي العالمي من تاريخ 4 وحتى 12 ابريل من العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء في مبنى " البوابة " والدعوة عامة .
أرقام وإحصائيات
وأشارت سحر الزارعي الأمين العام المساعد إلى الإحصاءات التي أعدها قسم التخطيط والاستراتيجيات في جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث أظهرت الأرقام والحقائق التي أبرزها أن عدد المتسابقين الإجمالي بلغ 4046 مشتركاً قاموا برفع وتحميل عدد 5597 صورة، حيث يتاح لكل مشترك المشاركة في أكثر من محور من المحاور الثلاثة وبصورة واحدة فقط ، كما أظهرت الإحصاءات أن السعودية تصدرت الدول العربية المشاركة تليها جمهورية مصر، وبلغ عدد الدول المشاركة 99 دولة منها 19 دولة عربية.
