واصلت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية تنفيذ المرحلة الثالثة لأكبر مشروع صحي من نوعه في الشرق الأوسط يقوم على تطعيم الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد أمراض الحمى الشوكية والالتهابات الرئوية والسحايا.
وقال سالم عبيد الظاهري المدير العام للمؤسسة ان هذا المشروع الصحي الذي جاء بتوجيهات من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة يتكلف تسعة ملايين دولار أي نحو 33 مليون درهم ويستهدف نحو 170 ألف طفل فلسطيني.
وأوضح مدير عام المؤسسة أن المشروع بدأ منذ سنتين وينتهي في بداية عام 2013 ليستكمل تطعيم 170 ألف فلسطيني في الضفة الغربية وغزة. وأشار إلى أن مؤسسة زايد اتفقت مع وزارة الصحة الفلسطينية على تنفيذ هذا المشروع الصحي الكبير في الأراضي الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسة روستروبوفيتش «ار. في . ف» وهي مؤسسة متخصصة في علاج الأطفال ومقرها واشنطن.
وثمن الدكتور فتحي أبو مغلي وزير الصحة الفلسطيني هذا الدعم الإماراتي السخي من جانب مؤسسة زايد وقال: "إننا ممتنون جداً للمؤسسة على هذا العطاء الإنساني"، وقال إن اللقاحات التي تعطى لأطفال فلسطين من خلال هذا المشروع يطلق عليها "لقاحات الأطفال الأغنياء" لأن قيمة الطعم الواحد 40 دولاراً ويتكلف الطفل 120 دولاراً من خلال إعطائه ثلاثة طعومات على ثلاث مراحل من عمره، مشيراً إلى أن هذه التكاليف لا تستطيع الأسرة الفلسطينية توفيرها لأطفالها نظراً لضيق حالها بسبب ظروف الاحتلال.
وعبر وزير الصحة الفلسطيني عن شكره لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على هذا العون والدعم الإنساني الذي تلقاه فلسطين وشعبها في مختلف المجالات.
تطعيم الأطفال
وقال الدكتور أسعد الرملاوي مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية إن المرحلة الثالثة من المشروع بدأت مطلع العام الحالي في بقية محافظات الضفة الغربية وتم الانتهاء من تطعيم أطفال أريحا وطوباس والخليل وبيت لحم بواقع 25 ألف طفل في تلك المناطق وقراها ومخيماتها وكذلك في الأرياف والمناطق التي يعيش بها البدو في منطقة أريحا والأغوار وعلى ساحل البحر الميت.
وذكر الرملاوي أن الإقبال كان كبيراً خاصة من جانب البدو الذين يحتاجون أكثر من غيرهم لهذه الطعوم لأطفالهم. وأوضح أنه لصعوبة الوصول اليهم داخل الصحراء قدمت مؤسسة زايد عيادة متنقلة للوصول إلى مضارب البدو والمناطق النائية لتقديم الطعومات لأطفالهم.
وأشار إلى أن هذه المرحلة نجحت نجاحاً كبيراً وتم خلالها تطعيم الأطفال من عمر شهرين حتى نهاية السنة الأولى من عمرهم وسيتم في المرحلة الثالثة توسيع البرنامج ليصل عدد الأطفال الذين حصلوا على لقاحات ضد الأمراض القاتلة إلى نحو 170 ألف طفل في الضفة الغربية وغزة.
وعن اللقاح الذي يقدم للأطفال الفلسطينيين من خلال هذا المشروع الصحي الكبير قال انه لقاح يستخدم ضد ما يطلق عليه "المكورات الرئوية للأطفال" وهو المرض القاتل للأطفال والبالغين على حد سواء في جميع أنحاء العالم وتسببه جرثومة شائعة وهي البكتيريا العقدية الرئوية وتشمل أمراض المكورات الرئوية الالتهاب الرئوي ومرض التهاب السحايا البكتيري ومرض تجرثم وتسمم الدم.
