باشرت هــــــيئة البيئة بأبوظــــبي تنفيذ برنامج لمراقبة جودة مياه البحر في الإمارة يتضمن تقييم سلامة المياه وتحديد نسب ومســتويات أي تلوث قد يحدث فيها أو مخاطر بيئية ناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي وغيرها من الملوثات.
وأشارت الهيئة إلى أن المشروع يتضمن تقييم سلامة المياه إضافة إلى تحديد نسب ومستويات أي تلوث قد يحدث في المياه بهدف الحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
وأكدت الهيئة، من خلال موقعها الإلكتروني، أن إدارة الطوارئ والأزمات بالهيئة تستجيب لأي حالة من الحالات الطارئة التي تسبب تلوث مياه البحر ومنها تسرب مياه الصرف الصحي، مشيرةً إلى أنه فور تحديد مكان التسرب تقوم الهيئة بتقييم الآثار والمخاطر البيئية والتعامل معها، والتي تتضمن أيضاً تأثيرها في الصحة العامة.
وأوضحت أن تقييم الحالة الطارئة يشمل المراقبة الميدانية المباشرة وتحليل العينات، وتكثيف عمليات المراقبة بشكل متزايد وفي حالات الحوادث المتكررة، تعمل الهيئة بشكل مكثف مع هيئة الصحة أبوظبي لإدارة الطوارئ والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات للمزيد من التوجيه والدعم.
وأشارت الهيئة إلى أن حوادث تسرب الصرف الصحي تشكل العديد من التحديات الجوهرية سواء على المستوى الصحي أو البيئي، حيث تحمل مياه الصرف الصحي غير المعالجة البكتيريا، والفيروسات والطفيليات، والديدان المعوية، والفطريات، وغير ذلك من المواد والكائنات الضارة.
وتشير دراسات الأوبئة إلى ارتباط العديد من الحالات الصحية الخطيرة، مثل التهابات الجهاز الهضمي والتنفسي، بالتعرض لمياه الصرف الصحي في الشواطئ الترفيهية (وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية 2003). وأوضحت الهيئة أنه يمكن التعرض لمثل هذه المخاطر عن طريق مياه البحر الملوثة في الشواطئ الترفيهية، أو تناول أسماك تم اصطيادها من مناطق ملوثة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، كما تحدث بعض الحالات المرضية عن طريق الاستنشاق أو الامتصاص الجلدي.
وأشارت إلى أن مياه الصرف الصحي غالباً ما تحتوي على مواد كيميائية سامة من مخلفات المؤسسات الصناعية والمواد الكيميائية النشطة بيولوجياً مثل منتجات العناية الشخصية والمستحضرات الصيدلانية وغيرهما من المواد الكيــميائية وبعض هذه المواد تتراكم في الأسماك.
ولفتت الهيئة إلى أنه إضافة إلى العواقب الخطيرة على صحة الإنسان، يتسبب تسرب مياه الصرف الصحي بالكثير من الأضرار البيئية. ومن أهم المخاطر التي يسببها تسرب مياه الصرف إلى البحار والمحيطات تأثيرها في جودة المياه، فعندما لا تستخدم المياه للشرب أو صيد الأسماك أو الأنشطة الترفيهية يتأثر اقتصاد الدولة، لأن أنشطة الصيد والرياضات المائية والسباحة ستتوقف، وربما يتم إغلاق الشواطئ.