أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ان انعقاد اللقاء السنويّ لجامعة البلمند اللبنانية في الدولة دليل على حرص الامارات، على دعم وتشجيع كافة المؤسسات والمبادرات، لما فيه نفع ومصلحة الطلبة والطالبات في جميع البلدان العربية.

وقال ان هذا الامر، يتمثّل دائماً، في توجيهات صاحب السمو، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وحرصه التام والمستمر، على أهمية إعداد أبناء الأمة العربية جميعاً، إعداداً جيداً، للإسهام، في مسيرة التطور الإنساني، وإتاحة الفرص، أمام الجامعات والكليات العربية، لأداء أدوارها المرتقَبةِ والمأمولة، في الحفاظ على الولاء والانتماء للوطن والأمة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مساء امس في حفل العشاء السنوي لدعم صندوق المنح الطلابية الذي أقامته الجامعة بفندق البستان روتانا بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان ودونا الترك قنصل لبنان العام في دبي وعدد من رجال الأعمال اللبنانيين وأصدقاء وخريجي الجامعة .

كما اكد على أمرين أساسيين اولهما الارتباط القويّ، بين الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا الى أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، حريصةٌ كل الحرص، على دعم كافة العلاقات: المثمرة والبنّاءة، مع جميع الدول الشقيقة والصديقة، على طريق تحقيق السلام والرخاء، في المنطقة والعالم.

وقال ان الأمر الثاني هو تقدير الامارات لدور جامعة البلمند، حيث حققت وحتى الآن، الكثيرَ من أهدافها وهي، ماضيةٌ باستمرار، نحو الأفضل، لتُكمل في العام القادم وبإذن الله، اليوبيلَ الفضّيَّ لها.

وأشار الى ان هذا الاجتماع السنوي للجامعة هو احتفاءٌ بمكانة الجامعات في العصر الحديث، وأدوارها المتجدّدة : حاضراً ومستقبلاً، باعتبارها استثماراً في مستقبل الأمم، فضلاً عن كونها وبالفعل، أداةً فعالة، لإثراء حياة الطالب، وحياة المجتمع، على حدٍ سواء .

 

رسالة الجامعات

وقال إنه ثانياً: تأكيدٌ واحتفاء، بأهمية رسالة الجامعات في التعليم، ودورها في إعداد الخريجين المتميزين، القادرين على التعامل بحكمةٍ وكفاءة، مع متطلبات العصر، ومع التغيرات المتلاحقة، في مواقع العمل : خريجون، يعتزون بهويتهم الوطنية، ويتمتعون بالقدرة على الابتكار، والإبداع، والتفكير السليم، والتمسك بقيم العصر، في التفاهم والتواصل مع الآخر، والسعي نحو توجيه حركة المجتمعات، نحو الأفضل والأصوب، دوماً، وباستمرار .

كما أشار الى إنه أيضا احتفاء بأهمية رسالة الجامعات، في البحث العلميّ، باعتباره أداةً أساسية، لتحقيق الإبداع والتفوق، في مسيرة الأمم، وحركة الشعوب ـ مضيفا أن البحوث والاكتشافات العلمية في الجامعات، لها دورٌ كبير، في تشكيل مستقبل البشرية في كل مكان.

 

حرص تام

وأكد ان الاجتماع إنما هو تعبيرٌ عمليٌّ وواضح، عن الحرص التام، على أن تنتظم الجامعات العربية، مع بعضها البعض، بل ومع الجامعات المرموقة في العالم، في منظومةٍ واحدة، تُثري عمل كافة الجامعات، في المنطقة العربية من جانب، ومن جانبٍ آخر، تعملُ على تقدّم المجتمعات الإنسانية، وتمكينها أكثر، من إيجاد الحلول المناسبة، للمشكلات والتحديات التي تواجهها، سواء تعلّق الأمر، بالتنمية البشرية، أو محاربة الفقر والتخلّف، أو الحفاظ على البيئة، أو تحقيق السلام في العالم، أو هي جميعُها، ودون نقصان.

وأعرب معاليه في ختام كلمته عن الامل في أن تستمر جامعة البلمند، في طريقها الصاعد باستمرار، بما يحققُ لها السمعةَ الجديرةَ بها، ويجعلُها واحدةً من الجامعات المرموقة، في لبنان، والمنطقة العربية بشكلٍ عام .

وقال الدكتور إيلي أديب سالم رئيس جامعة البلمند: ليس التطور المذهل الذي عرفته الإمارات، من باب المصادفات والتخيّلات وضربات الحظ، بل هو ثمرة قرار شجاع اتخذته دولة الإمارات بأن تحتلّ موقع الريادة العربية في مجال التقدّم والتجديد.

وأشاد بمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان مؤكدا أنه المحور الأساسي، والمحرك الرئيسي والخلاق في مسار التجديد العلمي في الامارات، حيث توجد بصماته في كل مراحل المنظومة العلمية.

كما تحدث عن الحوار الذي تحتاجه الإنسانية، مشيرا الى انه يستدعي التوسّع نحو الآخر والتجذّر نحو الذات، مؤكدا ان جامعة البلمند، خطت الخطوة الجبارة في فهم دورها الجامعي ورسالتها العربية العالمية السمحة، وذلك بتأسيس "معهدٍ لحوار الحضارات" يحمل اسم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.

وكشف أن معاليه سيضع، هو بنفسه، حجر الأساس للمعهد خلال مناسبة كبرى في حرم الجامعة في شهر يوليو المقبل . وبعد ذلك تواصل الحفل الذي تضمن بعض الفقرات الثقافية والفنية.