أصدرت إدارة البحوث في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، كتاباً جديداً للتحذير من عضْل الولي وتعنته في تزويج ابنته، والأثر السيئ الذي ينتج عنه في المرأة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أن معالجة مشكلة «عضْل الولي» تحتاج إلى بذل الجهود من جميع الأطراف للتوصل إلى حلول جذرية، والاستعانة بوسائل التثقيف المتاحة لتذكير من بيده أمر المرأة والولاية عليها في المجتمعات الشرقية، بضرورة التوقف عن ارتكاب الأخطاء التي تؤدي إلى تفكك اللحمة المجتمعية والانجرار للوقوع في الأشياء المنهي عنها.
ويشير الدكتور عبد القدوس بن أسامة السامرائي مؤلف الكتاب إلى أن من بين الأخطاء والقضايا في المجتمعات العربية ما عُرف بـ«عضْل الولي» وما ولّدته هذه الحالة السلوكية على المرأة والأسرة والمجتمع، مؤكداً أن العضْل يعتبر أحد نتاجات الحالات الاجتماعية التي جمعت بين الفهم الخاطئ للمرأة ووجودها في حياة الرجل، ودورها في تنمية المنظومة الحياتية وإقامة عمارة الأرض، والسلوكيات تجاهها ككيان له اعتباره الإنساني والحقوقي على اختلاف العصور وتنوع الرسالات.
وقال إن «عضْل الولي» سلوك مبني على أعراف متوارثة ونزعات بعيدة عن العدالة الإنسانية وتوجيهات الوحي الإلهي، وجاء الإسلام ليعيد تصحيح مفاهيم الناس في هذا السلوك وتعاملاتهم معه، مشيراً إلى أن عضْل المرأة في واقع حياتها لا سبيل لأحد إليه إلا لأحد رجلين: إما لزوجها بالتضييق عليها وحبسها على نفسه وهو لها كاره، ليأخذ منها ما آتاها بافتدائها نفسها منه بذلك، أو لوليها الذي عليه أمر إنكاحها، وكلاهما جاءت الآيات القرآنية الكريمة تضبط لهما كيفية التعامل مع شقيقة الرجل في الإنسانية وعمارة الأرض.
وتطرق المؤلف إلى حالات العضْل قبل الإسلام، وفي عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى نزلت الآيات الكريمة لتصحيح هذه الحالات الاجتماعية وفق التوجيه الإلهي.