نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي عدداً من الفعاليات بمناسبة اليوم العالمي للمياه، الذي حمل هذا العام شعار"الماء والأمن الغذائي"، وشملت محاضرات ترشيدية حول يوم المياه بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، بالإضافة إلى توزيع هدايا تذكارية متعلقة بترشيد استخدام المياه ، تنظيم مسابقة حول يوم المياه العالمي، ونشر إرشادات توعوية داخلية.
وقال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي بمناسبة يوم المياه العالمي :" يضعنا يوم المياه العالمي الذي يحمل هذا العام شعار"الماء والأمن الغذائي" أمام حقيقة الإستنزاف الشديد لمواردنا الطبيعية والذي بات تحدياً كبيراً أمام خططنا التنموية، ولذلك فعلينا إتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذا الإستنزاف والعمل على نشر مفهوم الإستهلاك الرشيد في مجتمعاتنا. وهو الهدف الذي يدفع هيئة كهرباء ومياه دبي لتبني ودعم كافة البرامج البيئية العالمية والمحلية، لنشر وتعزيز ثقافة الترشيد في كافة قطاعات المجتمع".
وأوضح : " أضحى لزاما علينا الاقتصاد في استخدام المياه لنحافظ عليها من الهدر ، بكل الطرق والاساليب المتاحة ، وأن لا نتهاون أبدا في هذا الجانب ، كون ذلك يستنزف موردا ثمينا يعد عصب الحياة وأساسها ويدعم خططنا في التنمية المستدامة ، ورفاهية الاجيال القادمة مستقبلاً.
حيث أن كمية المياه العذبة على سطح الارض تشكل 3% من اجمالي كميات المياه ، أما كمية المياه العذبة التي يمكن استخدامها فهي أقل من 1% ، بينما تشكل الثلوج المتجمدة بالقطبين الشمالي والجنوبي 2% ، ولذلك يتوجب علينا تذكير الجميع بالجهود المبذولة من أجل توفير مياه نظيفة عذبة، ومن أجل زيادة الوعي العالمي لمشاكل المياه وإيجاد الحلول المناسبة".
يذكر أن الدراسات العلمية تشير إلى ازدياد الطلب على المياه في الدولة عام 2030 الى ضعف الاستهلاك الحالي البالغ حوالي 4،5 مليارات متر مكعب، والى ثلاثة أضعاف في عام 2050، ويحذر التقرير الأحدث للأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم الذي يتناول موضوع "إدارة المياه في ظروف صعبة ومحفوفة بالمخاطر"، حيث يتوقع هذا التقرير أن الطلب على الموارد المائية يشهد ارتفاعاً هائلاً في جميع القطاعات الرئيسية المستخدمة للمياه وهي الزراعة وعمليات الإنتاج الصناعي والاستهلاك البشري .
وهذا الأمر يشدد عليه شعار هذا العام شعار"الماء والأمن الغذائي"، فالعلاقة بين المياه والأمن الغذائي مفتاح أساسي للتنمية، لأن الأمن الغذائي يتحقق عندما يتمكن البشر كافة وفي جميع الأوقات من الحصول على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي احتياجاتهم الغذائية من أجل حياة نشطة وصحية وبأسعار مناسبة.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة يستلزم الإنتاج الزراعي والحيواني قدراً كبيراً من المياه، وتستأثر الأنشطة الزراعية وحدها بنسبة 70% من مجموع الموارد المائية المستخدمة في أنشطة قطاعي الزراعة والصناعة (بما في ذلك قطاع الطاقة) مجتمعةً. ويؤدي الطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية بوجه خاص إلى ارتفاع الطلب على المياه. ويُتوقع أيضاً أن يزداد الطلب العالمي على المواد الغذائية بنسبة 70% بحلول عام 2050.
