أكدت دراسة أجرتها جامعة زايد بالتعاون مع مدينة خليفة الطبية شملت 300 طالب وطالبة أن 89% من الطلبة يعانون من نقص فيتامين (د)، فيما أشارت دراسة مماثلة أجريت في وقت سابق إلى نفس النتائج تقريباً.

وقالت الدكتورة فاطمة العنوتي أستاذ مساعد بقسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بكلية الآداب والعلوم بجامعة زايد انه تبين تحسناً في فيتامين (د) في الإمارات خلال الشتاء على عكس فصل الصيف بخلاف العديد من دول العالم لأن طبيعة الجو وارتفاع حرارة الشمس والخشية من التعرض لها أسهمت في زيادة المصابين بنقص الفيتامين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الأول حول نقص فيتامين (د) الذي نظمته مدينة خليفة الطبية أمس في فندق روكو فورتي في أبوظبي وحضره أكثر من 300 متخصص من داخل وخارج الدولة برئاسة كل من الدكتور أفروز الحق في مركز علم الأمراض وطب المختبرات في المدينة الطبية والدكتورة ليلى عبد الوارث رئيسة قسم علم الأمراض وطب المختبرات في المدينة حيث طرحت 10 أوراق علمية تناولت كافة ما يتعلق بنقص الفيتامين وتأثيراته على الجسم وخلاياه.

وحذّر الأطباء من تجاهل نقص الفيتامين وعدم التوعية والتثقيف بمخاطر نقصه في جسم الإنسان، مطالبين بتدعيم نوعية الطعام وتغذيته بالفيتامين، مؤكدين تأثر خلايا الجسم من نقصه واحتمالية ارتباطه بأمراض القلب والسرطان والسكر والقلب، بخلاف تأثيراته على هشاشة العظام، كما أكد الأطباء أهمية توحيد القراءات عن نقص فيتامين (د) بين المستشفيات عند التحاليل، منعاً للتضارب.

 

دراسات

وذكرت إحدى الشركات الطبية أنها قامت مؤخراً بإجراء دراسة حول الموضوع وكشفت أن أكثر من 40% من النساء يتعرضن لأشعة الشمس لمدة تقل عن 10 دقائق في اليوم، وأن حوالي 20% منهن لا يتعرضن لأشعة الشمس مطلقاً، كما أن أكثر من 50% من النساء العربيات يتعرضن لأشعة الشمس لمدة تقل عن 10 دقائق في اليوم أو لا يتعرضن مطلقاً وأن 61% منهن ليس لديهن اهتمام حيال مرض هشاشة العظام.

وعرضت الدكتورة أروى المضواحي جهود هيئة الصحة في أبوظبي لعلاج نقص الفيتامين من خلال المبادرات التي أطلقتها الهيئة في عدد من المدارس، وركزت على أهمية تناول الغذاء الصحي وغرس المفاهيم الغذائية السليمة لدى الأطفال، مؤكدة نجاح المبادرات والبرامج التي تستهدف شريحة طلاب المدارس، كما تناولت التعاون المشترك بين الهيئة وعدد من الجهات الأخرى ذات الصلة وتحديداً جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بصفته المشرف والمنظم لعمل المقاصف المدرسية.

وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث رئيس قسم علم الأمراض وطب المختبرات في مدينة خليفة الطبية: إن المؤتمر أتاح فرصة جيدة للتعرف على آخر التطورات الحاصلة في مجال الطب، وجمع الخبراء الإقليميين والمحليين لتبادل الأفكار والخبرات والرؤى لإيجاد الحلول المناسبة للقضايا الطبية، مشيرة إلى أن ردود أفعال الأطباء ومتخصصي الرعاية الصحية الذين شاركوا في المؤتمر كانت إيجابية.

 

مواضيع صحية

وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي من تنظيم مثل هذه الأنشطة المنتظمة هو خلق منصة لمتخصصي الرعاية الصحية يناقشون فيها عدة مواضيع صحية تهم العالم بوجه عام ودولة الإمارات ودول الخليج على وجه الخصوص، كما عزز ذلك من تواصل الأطباء فيما بينهم وتبادلهم للخبرات التعليمية.

وأكد البروفيسورهومليس من أميركا أهمية تناول الحوامل والمرضعات لفيتامين (د) والذي ينعكس على الأطفال والحمل ويتواجد الفيتامين بالبيض واللبن والتعرض للشمس يومياً.

وأكد الأطباء المشاركون بالمؤتمر أن فيتامين (د) ضروري لصحة العظام وللاستفادة من أشعة الشمس خلال أشهر الصيف، ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع، إلا أن تمضية فترات قصيرة أي من 10 إلى 15 دقيقة يومياً تحت أشعة الشمس من دون استخدام المستحضرات الواقية من الشمس خلال أشهر الصيف تعتبر كافية لمعظم الناس.

وأشارت بعض الدراسات إلى علاقة بين مستويات فيتامين (د) المنخفضة وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان الثدي، كما أن نسبة الفيتامين (د) المنخفضة في الجسم تؤدي إلى مشاكل في العظام، كما يتم اجراء البحوث حاليا لدراسة العلاقة بين نقص الفيتامين وأمراض السرطان والاكتئاب وأمراض القلب.

وكشفت الدراسة أن الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة لم يصلوا إلى المستوى المطلوب من الفيتامين"د" إلاّ عندما تناولوا المكملات الغذائية، كما وجد الباحثون أن المرضى الذين يعانون من سرطان الجلد القتامي قد يحتاجون إلى مكملات فيتامين (د)، واعتبرت أن هذه القاعدة تنطبق على ذوي البشرة البيضاء الذين يعيشون في مناخ معتدل كالمملكة المتحدة، إضافة إلى مرضى سرطان الجلد على وجه الخصوص.