حرصاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تلبية متطلبات المواطنين بتوفير المشاريع التي توفر لهم الحياة الكريمة وفق أفضل الممارسات العالمية وبأعلى المواصفات، قام معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس لجنة مبادرات رئيس الدولة، والدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال العامة، ولجنة متابعة مبادرات رئيس الدولة، بجولة تفقدية على المشاريع التي تنفذ في المناطق الشمالية من الدولة والتي تبلغ كلفتها الإجمالية 16 مليار درهم منها مشاريع بكلفة 5 مليارات درهم سيتم الانتهاء منها العام الحالي.
وتأتي هذه الجولة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، واستكمالاً للجولة الميدانية التي قام بها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في شهر يناير الماضي، في حين ضمت الزيارة أعضاء اللجنة محمد عبدالله الرميثي وسعيد محمد المقبالي وعبدالله سيف النعيمي والمهندس محمد حسن المعيني وعدداً من مديري المشاريع.
ومن وزارة الأشغال حضر كل من المهندس أحمد اليماحي والمهندس محمد الميل والمهندس عبد الواحد البادي والمهندسة عائشة المدفع والمهندسة مريم عبد الكريم ومريم المجر النعيمي مدير الاتصال الحكومي وعلياء المعيني نائب مدير الاتصال.
الميدان الصناعي
وشملت المشاريع طريق الإمارات "تطور الميدان الصناعي" بالشارقة والطريق العابر ومستشفى خليفة التخصصي برأس الخيمة، ومساكن الخليبية في الفجيرة ووادي السدر الذي نفذ عليه مشروع إضاءة الطريق باستخدام الطاقة الشمسية، وسد الشرم والبدية وطريق دبا مسافي ومشروع الموانئ بالبدية وطريق الشاحنات بخورفكان ومسجد الشيخ زايد بالفجيرة وطريق الحيل المطار.
وبدأت الزيارة بمشروع طريق الإمارات " تطوير الميدان الصناعي الخامس في إمارة الشارقة الذي تبلغ كلفته الإجمالية 850 مليون درهم ويشتمل على تطوير 4 تقاطعات بالطرق المحيطة بشارع الإمارات وإنشاء 3 برك لتجميع مياه الأمطار وتوسعة حارات طريق الإمارات في الاتجاه إلى دبي وتطوير 3 تقاطعات حالية على الطريق، وإضافة حارتين ليصبح طريق الإمارات خمس حارات في كل اتجاه، كذلك يشمل المشرع تطوير تقاطع الميدان الخامس الصناعي والجسر الحدودي، بالإضافة إلى الربط مع إمارة دبي وتطوير تقاطع شارع عمان ورفع كفاءة محطة صرف على طريق الشارقة الدائري.
كما شملت الزيارة الاطلاع على مشروع تمديد الطريق العابر من تقاطع فلج المعلا- أم القيوين إلى شارع الإمارات وتبلغ كلفة المشروع 170 مليون درهم ومدة تنفيذه 570 يوماً.
كما تمت زيارة مشروع مستشفى خليفة التخصصي برأس الخيمة الذي تبلغ كلفته 845 مليون درهم ويتألف من المبنى الرئيسي المكون من الطابق السفلي والطابق الأرضي وأربعة طوابق أخرى تضم أقسام الأمراض السرطانية وأمراض القلب ومركز الطوارئ وبسعة 248 سريراً وكما يوجد في المبنى مهبط للطائرات المروحية ومواقف للسيارات.
كما اطلع معالي أحمد الزعابي على مشروع مساكن الخليبية ويشمل المشروع عدد 30 مسكناً.
مساكن متميزة
ووصل مجموع ما تنفذه وزارة الأشغال من مساكن متميزة للمواطنين ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 1503 مساكن في كل من الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين بكلفة تصل إلى مليار ونصف المليار درهم.
وأوضحت الوزارة أن عدد المساكن التي ستنفذ في الشارقة تبلغ 273 مسكناً، وعدد المساكن في رأس الخيمة 782 مسكناً، وفي الفجيرة 277 مسكناً، وأم القيوين 100 مسكن، وعجمان 71 مسكناً، لافتاً إلى أن الوزارة تسلمت عدداً من المواقع لتنفيذ المساكن ومشاريع أخرى في التصميم.
وأشارت إلى أن هذه المشروعات الإسكانية التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ستوفر حياة لائقة للأسرة الإماراتية، وستدعم نموها واستقرارها، وتضمن لها الحياة الكريمة.
مسجد الشيخ زايد
ويعد مسجد الشيخ زايد في إمارة الفجيرة من أهم المشاريع التي تم البدء في تنفيذها والذي يعتبر ثاني أكبر مسجد في الدولة بعد مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، حيث يعتبر هذان المسجدان الأكبر على مستوى المنطقة، ومسجد الشيخ زايد بالفجيرة والذي صممه مهندس ماليزي يقع في مركز مدينة الفجيرة على مساحة 22 ألف متر مربع، ويتكون من طابقين بمساحة إجمالية تقدر 32 ألف متر مربع، ويتسع لنحو 20 ألف مصل من الرجال والنساء، ويضم موقع المسجد 3744 موقفاً للسيارات، منها ثلاثة آلاف وعشرة مكشوفة، إضافة إلى 734 مغطاة و36 موقفاً خاصاً بالحافلات.
ويتكون مبنى المسجد من طابقين أحدهما تحت الأرض يضم مصلى للنساء، وقاعة متعددة الأغراض، وأماكن الوضوء للرجال والنساء، وبعض الغرف الخدمية، بينما يضم الطابق الأرضي قاعة الصلاة الرئيسة والفناء الرئيسي للمسجد المحاط بأربعة أروقة من جميع جوانبه تعلوها 35 قبة صغيرة، وست منارات بارتفاعات تتراوح بين 80 و100 متر.
تطوير الأنظمة
وقال الدكتور عبد الله النعيمي وكيل وزارة الأشغال: إن وزارة الأشغال تسير في إنجاز مشاريعها والمشاريع التي تطلب منها على ثلاثة مسارات، المسار الأول وهو السعي من خلال الموازنة العامة والتي تبلغ ملياراً و200 مليون درهم وتغطي مجمل المشاريع ضمن أولويات الوزارة وخططها لتنفيذ المرافق الحكومية، وأما المسار الثاني فيشمل متابعة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة من قبل أجهزتها الفنية بالتعاون والتنسيق مع لجنة مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، وقال: إن المسار الثالث وهو ما يخفى على البعض يتضمن تطوير الأنظمة الخاصة بإنجاز المشاريع والمعنية بالعمارة الخضراء، والاهتمام بنوعية الطرق وتطوير المدارس الحكومية، مشيراً إلى أن الدليل الاسترشادي للمباني الخضراء الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع بلدية دبي اعتمدته جامعة الدول العربية لعرضه في مؤتمر الإسكان بريودي جانيرو بالبرازيل.
7 مليارات
وعن نسبة الإنجاز في مشاريع مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة قال الدكتور النعيمي: إن المشاريع بدأت بمليار و500 مليون درهم والآن نتحدث عن سبعة مليارات حتى عام 2012م، مشيراً إلى أن من أهم المشاريع قيد التنفيذ مشروع استمرار طريق الإمارات المسمى الدوار الخامس أو "دوار ناشيونال" بمرحلته الثالثة التي تمت ترسيتها حالياً، حيث يسير تنفيذ المشروع من خلال ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تبدأ من حدود الشارقة وعجمان وتنتهي قبل دوار ناشيونال ونسبة إنجاز هذه المرحلة أكثر من 30%، وأما المرحلة الثانية فتبدأ من الدوار حتى أول تقاطع في دبي، بكلفة إجمالية تصل إلى مليار درهم، ويتم الانتهاء منها خلال عام 2013.
وأضاف أن من المشاريع المهمة قيد التنفيذ مشروع دوار الحميدية بعجمان بكلفة 350 مليون درهم، وتصل نسبة إنجازه أكثر من 20%، وأما المشروع الثالث فهو عبارة عن وصلتين لربط شارع خليفة الجديد بمركز خطمة ملاحة بالشارقة بكلفة تصل إلى 70 مليون درهم، بطول 8 كيلو مترات، واحدة تصل الطريق بكلباء والأخرى تصله بالحيل.
وقال إن وزارة الأشغال بدأت تنفيذ المرحلة الثالثة من الطريق العابر بكلفة تصل إلى 320 مليون درهم، وتم الاتفاق مع أحد المقاولين لتنفيذ طريق قصيدات شعم بطول 10 كيلو مترات وجسرين بكلفة 150 مليون درهم.
وأشار الدكتور النعيمي إلى أن مشاريع الطرق تأتي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمرصود لها 16 مليار درهم، وقال: إنه من المفترض إنجاز هذه المشاريع خلال سنتين.
المرحلة الثانية
ولفت الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي عن أن جملة المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال عام 2012 كمرحلة ثانية ضمن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة تبلغ قيمتها 5 مليارات درهم، مشيراً إلى أنه تم تكليف اللجان الفنية لدراسة جميع الاحتياجات لتقديم المشاريع المستقبلية والتي ستنتهي منها خلال شهرين وتضم مشاريع البنية التحتية والطرق والمساكن.
وقال النعيمي: إنه سيتم طرح مناقصة مشروع الطريق الدائري في شهر مارس المقبل ويمتد من الرمس وحتى شارع الإمارات، وسيتم من خلاله ربط العابر بجانب طريق الاتحاد من الشمال للجنوب، وسيتم انجازه خلال سنتين، إضافة إلى عدد من الطرق الصغيرة في أم القيوين بقيمة 40 مليون درهم، والفجيرة بقيمة 50 مليون درهم، وفي رأس الخيمة بـ 50 مليون درهم، وأخرى في إمارة عجمان تم الاتفاق عليها، لافتاً إلى أن الوزارة ستبدأ في تنفيذ مشروع مدخل أم القيوين والجسر الرابط لفلج المعلا بالإمارة والطريق الرئيسي في شهر مايو المقبل بكلفة تصل إلى 100 مليون درهم، وينتهي تنفيذه خلال 18 شهراً.
وقال الدكتور عبد الله النعيمي: إن نسبة الإنجاز مستشفى مصفوت التخصصي برأس الخيمة أكثر من 70% وتبلغ كلفتها ملياراً و200 مليون درهم، وإن هناك 440 مسكناً تحت التنفيذ في جميع إمارات الدولة بقيمة 350 مليون درهم، وباقي ألف و60 مسكناً في المناقصات وفي التصميم، وأضاف أن الوزارة انتهت من تنفيذ الكثير من الموانئ بقيمة 250 مليون درهم، وباقي أم القيوين والحمرية وميناء برأس الخيمة.
تجربة فريدة
وقال الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي: إن الزيارة شملت مشروع إنارة الطرق بالطاقة الشمسية في طريق وادي السدر باستخدام الطاقة الشمسية لمسافة 11 كم وقد تم الانتهاء من المشروع بكلفة 16 مليون درهم، واستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من اللوحات الشمسية والبطاريات الجافة الحافظة للطاقة، حيث أصبح الطريق أكثر أماناً للسائقين.
وقال الدكتور النعيمي: إن هذه المبادرة جاءت بعد دراسة جميع البدائل لتنفيذ الإضاءة في المناطق البعيدة لأجل توفير النفقات الكثيرة التي تدفعها الحكومة لإنارة الطرق في هذه المناطق البعيدة عن مصادر الطاقة، والسعي لاستخدام الطاقة البديلة.
وأوضح الدكتور النعيمي أن هذا الإنجاز الذي قامت به وزارة الأشغال العامة يأتي ضمن مشاريع مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهذا أول مشروع متكامل لإنارة الطرق باستخدام الطاقة الشمسية، لافتاً إلى أنه تم اختيار منطقة وادي سدر التي تعتبر من المناطق النائية لتطبيق هذا النظام عليها حيث لا يتطلب هذا النظام وجود منشآت كهربائية وخطوط توتر عال ومنخفض، كما يساهم هذا النظام في تقليل نسب انبعاث الكربون، وبما يساهم في تقليل الأثر البيئي للضوء على المناطق المجاورة كما يتميز بانخفاض كلفة صيانته.
وأضاف أن الوزارة استخدمت أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من اللوحات الشمسية والبطاريات الجافة الحافظة للطاقة، حيث يمكن للبطاريات الحافظة للطاقة إنارة الطريق لمدة ثلاثة أيام دون الحاجة للطاقة الشمسية في حال وجود غيوم حاجبة لأشعة الشمس.
وقال النعيمي: إن هذا المشروع يأتي كمبادرة تتماشى مع توجه حكومة الإمارات وحكومة أبوظبي نحو تطبيق مشاريع تحقق مبادئ الاستدامة، وبتوجيهات من معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة لجلب الطاقة النظيفة في المناطق الجبلية.
وأشار إلى أن هذا المشروع علاوة على كونه مشروعاً تجريبياً يدعم الدراسات والتجارب في مجال تكنولوجيا المشاريع، ويمثل مشروعاً ناجحاً يمكن إعادة تطبيق مفهومه في جميع مشاريع الطرق المماثلة التي تبعد على المنشآت وعن التمديدات الكهربائية والتي يتطلب إيصال الكهرباء لها تكاليف عالية.
وأكد أن مثل هذا المشروع يوفر كثيراً في المصاريف التشغيلية وخاصة ما يتعلق منها بكلفة استهلاك الإنارة الكهربائية التقليدية خاصة إذا اتخذ قراراً برفع أو تقليل الدعم عن كلفة استهلاك الطاقة الكهربائية.
مشاريع أخرى
وكشف الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي عضو لجنة مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وكيل وزارة الأشغال عن أن جملة المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال عام 2012 كمرحلة ثانية ضمن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة تبلغ قيمتها 5 مليارات درهم، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تشمل الطرق والمساكن تحت التنفيذ.
وقال الدكتور النعيمي: إن وزارة الأشغال تسير في إنجاز مشاريعها والمشاريع التي تطلب منها على ثلاثة مسارات، المسار الأول وهو السعي من خلال الموازنة العامة والتي تبلغ ملياراً و200 مليون درهم وتغطي مجمل المشاريع ضمن أولويات الوزارة وخططها لتنفيذ المرافق الحكومية، وأما المسار الثاني فيشمل متابعة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة من قبل أجهزتها الفنية بالتعاون والتنسيق مع لجنة مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة.
وقال: إن المسار الثالث وهو ما يخفى على البعض يتضمن تطوير الأنظمة الخاصة بإنجاز المشاريع والمعنية بالعمارة الخضراء، والاهتمام بنوعية الطرق وتطوير المدارس الحكومية، مشيراً إلى أن الدليل الاسترشادي للمباني الخضراء الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع بلدية دبي اعتمدته جامعة الدول العربية لعرضه في مؤتمر الإسكان بريودي جانيرو بالبرازيل. وقال إن جميع مشاريع الطرق التي تأتي ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة يديرها مهندسون مواطنون، بعد تأهيلهم.
وقال النعيمي: إنه سيتم طرح مناقصة مشروع الطريق الدائري الذي يمتد من الرمس وحتى شارع الإمارات، وسيتم من خلاله ربط العابر بجانب طريق الاتحاد من الشمال للجنوب، وسيتم إنجازه خلال سنتين، إضافة إلى عدد من الطرق الصغيرة في أم القيوين بقيمة 40 مليون درهم، والفجيرة بقيمة 50 مليون درهم، وفي رأس الخيمة بـ 50 مليون درهم، وأخرى في إمارة عجمان تم الاتفاق عليها، لافتاً إلى أن الوزارة ستبدأ في تنفيذ مشروع مدخل أم القيوين والجسر الرابط لفلج المعلا بالإمارة والطريق الرئيسي في شهر مايو المقبل بكلفة تصل إلى 100 مليون درهم، وينتهي تنفيذه خلال 18 شهراً.


