تشكلت جزيرة صير بني ياس منذ ما يقارب خمسة آلاف إلى عشر آلاف سنة مضت حيث كانت جزءاً من البر الريئسي ويرجع اسم جزيرة (صير بني ياس) إلى قبيلة بني ياس التي سكنت أبوظبي للمرة الاولى منذ 250 عاماً، وتبلغ مساحتها 87 كيلومترا مربعاً ما يجعلها واحدة من أكبر الجزر الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي عام 1971 وبتوجيهات من مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تم تخصيص الجزيرة محمية خاصة للحياة البرية للحفاظ على الحيوانات والطيور والنباتات المعرضة للانقراض في منطقة شبه الجزيرة العربية.

وتعود جزيرة صير بني ياس إلى عهود غابرة في القدم حيث ظهرت أشكال الحياة البشرية منذ العصر البرونزي وكانت آخر الهجرات الى الجزيرة قبل نحو 110 الى 120 عاماً، وتم اكتشاف حتى الآن 36 موقعاً أثرياً فيها وتعود بعض اقدم الاثريات الى العام 600 ميلادي ومن المؤمل افتتاح بعض المواقع في جزيرة صير بني ياس أمام السياح في المستقبل.

وتعد شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي للمشاريع السياحية والثقافية والسكنية في امارة أبوظبي لزراعة جزر الصحراء وتحويلها الى وجهة سياحية عالمية وتتكون جزر الصحراء من ثماني جزر طبيعية تشمل جزيرة صير بني ياس وجزيرة دلما التاريخية وجزر ديسكفري.

وتدار مشاريع جزر الصحراء بطرق علمية حديثة تأخذ موضوع البيئة والثقافة والتراث والتقاليد المحلية في عين الاعتبار وللمحافظة على الخصوصية ويوفر المشروع دعماً لاقتصاد المنطقة الغربية بأبوظبي والمواطنين المقيمين فيها من خلال توفير فرص التوظيف والتعليم والاستثمار.

وفي مجال الحفاظ على البيئة والطبيعة تم غرس عدة ملايين من الأشجار والنباتات في الجزيرة ضمن برنامج الشيخ زايد لتشجير الصحراء، كما تأتي الحياة البرية في المقام الأول حيث يستوطن في الجزيرة أكثر من 30 نوعاً من الحيوانات البرية مثل الغزلان والزراف والطيور المهاجرة والنعام وأنواع من العصافير الجميلة التي تعيش بحرية في أرجاء الجزيرة.

وأشار تقرير لجزر الصحراء الى الجهود الكبيرة التي تبذل في تطوير الحياة البرية العربية على أربع مراحل بدءاً من إطلاق حيوانات في البرية ثم الفصل بين الحيوانات البرية الأصيلة والمهاجرة في المتنزه وتشمل المرحلة الثالثة ادخال الحيوانات الضارية مثل الفهود والضباع الى البراري، حيث روعي في إنشاء متنزه الحياة البرية العربية توفير بيئة أصيلة لحيوانات شبه الجزيرة العربية مثل المها وغيرها.

وتوفر جزر الصحراء أنشطة للضيوف ولزوارها كرحلات مشاهدة الطبيعة والحياة البرية الطليقة وقيادة الدراجات الجبلية والرماية بالقوس وركوب الخيل وممارسة الفروسية ورياضات المشي والغطس وركوب الزوارق (الكاياك) إضافة الى الاستمتاع بمشاهدات المناظر الطبيعية الخلابة.

ويشير التقرير إلى مشاريع المستقبل مما تعزز مكانة مشروع جزر الصحراء مقصداً سياحياً عالمياً.