نظمت جمعية النهضة النسائية بمقرها بدبي أمس وبمناسبة عيد الأم الجلسة الحوارية الأولى، تحت شعار «فيض عطاء». شارك في الجلسة، التي اقيمت تحت رعاية الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة الجمعية، الشيخة فاطمة بنت حشر آل مكتوم عضوة الجمعية العمومية وعائشة عبد الرحمن مذيعة برنامج العلم نور بإذاعة نور دبي، وفاطمة عبدالله المشرخ كاتبة ومخرجة سينمائية، والدكتورة موزة الحتاوي أخصائية الجراحة العامة وأديبة وعضوة مجلس جمعية مرضى السرطان والدكتورة أمينة الأميري أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل، وثريا العوضي سيدة أعمال.
حضر الجلسة خولة النابودة نائب رئيسة الجمعية مشرف عام مركز النهضة للاستشارات والتدريب، وعضوات مجلس الإدارة ود. فاطمة الفلاسي مدير عام الجمعية، وعدد من مديرات مراكز وفروع الجمعية.
ورحبت الدكتورة فاطمة الفلاسي بالحضور والمشاركات وأثنت على حضورهن وتلبيتهن الدعوة والمناقشة لتعزيز مبدأ الحوار والشورى والنقاش الهادف والذي يثري روافد العمل التطوعي خدمة للمرأة والأسرة والطفولة. وافتتحت الجلسة الحوارية الأولى بآيات من الذكر الحكيم وألقت الطالبة بشائر قصيدة شعرية مليئة بالوقفات الإنسانية والمشاعر الصادقة وأدارت الجلسة الإعلامية عائشة عبد الرحمن.
وقدمت هالة الأبلم عضوة مجلس الإدارة الجلسة مرحبة بالحضور والمشاركات، قائلة ان اللقاء يجسد قيما إنسانية لأنه أُعد ونظم من خلال إدارة نسائية هدفها الأول خدمة رسالة المرأة والتأكيد على دورها الريادي في منظومة التنمية المستدامة.
وتحدثت عن أبرز الإنجازات العلمية والعملية التي حققتها المرأة في ظل دعم وتعزيز دولتنا الغالية لدور المرأة الريادي، حيث تبوأت الصدارة في العديد من المحافل المحلية والدولية، كما تحدثت عن المواءمة بين دور المرأة في المنزل ودورها في ساحات العمل والأداء المهني، وصنفت كل دور على حدة باعتبار أن دور المرأة في البيت رسالة وأمانة ودورها في العمل رسالة وطنية خالصة، ويمكن الموازنة بين الدورين من خلال برمجة الوقت واستثماره بدقة. وقالت انه يجب أن لا تنسى المرأة العاملة بأنها أم ومنبع العواطف الإنسانية وأساس التآخي والترابط داخل أروقة الأسرة.
وتناولت في شرح موجز الصعوبات والتحديات التي تواجه المرأة ومنها ضغوط العصر وتناقضات العولمة والغلاء والظروف المادية الضاغطة والجفاف العاطفي وأحياناً من الأزواج والأولاد والبنات إلى جانب إلقاء العديد من المسؤوليات على عاتق المرأة، مما أثقل كاهلها، إضافة إلى المشاكل الاجتماعية الأخرى ومنها الطلاق والعنوسة والتفكك الأسري، وكلها تحديات تواجه القطاعات النسائية.
وتخللت الجلسة الحوارية العديد من الأطروحات والتساؤلات، ومنها طرح فحواه «لو عاد الزمن إلى الوراء.. ماذا تفضلين البيت أم العمل»، إلى جانب حوارات بناءة وهادفة ألقت ظلالًا متباينة على دور ورسالة المرأة.
وأجمعت المشاركات على أن دور المرأة في المجتمع دور ريادي وكبير ومؤثر، وعليهن تحمل كافة مصنفات الحياة بصبر ومثابرة وعزيمة قوية وراسخة، لأن الألفية الجديدة فرضت عليها أعباء إضافية وعديدة.
وفي ختام اللقاء تقدمت هالة الأبلم نيابة عن الحضور والمشاركات بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى الشيخة أمينة بنت حميد الطاير على رعايتها ودعمها لهذه التظاهرة، وإلى خولة النابودة، وإلى الأخوات عضوات مجلس الإدارة ود. فاطمة الفلاسي على جهودهن المخلصة في دعم وتعزيز الثقافة الأسرية والتأكيد على دور ورسالة المرأة كونها «أم المجتمع».