أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات" أن الأمومة كلمة بسيطة ولكنها تحمل كل معنى الحب، وهي مسؤولية ورسالة وعطاء لا ينضب، ودعوة صادقة للمستقبل والنظر للأمام، وأن كل أم في بيتها ترعى أبناءها هي في ذات الوقت تبني وطنها، مؤكدة ان رسالة الام ليست قليلة الشأن.
ووجهت سموها كلمة للأمهات بمناسبة تكريم الفائزات بجائزة أم الإمارات للأم المثالية قالت فيها: " أنتنَّ ترين حضارة بلادنا تزهو وتزدهر بسواعدكنّ واخلاصكنّ، كل فرد في المجتمع يؤدي واجبه بحب واصرار، الوطن كلمة جامعة ولكنها ليست كأي كلمة، فالوطن عطاء بلا حدود مسؤولية ورسالة، هدف وطريق عمل لاينتهي". ودعت سموها أبناء وبنات الوطن إلى الاجتهاد والتسلح بالعلم والاخلاص في العمل، مؤكدة ان الوطن يحتاج لسواعدكم فلا تدخروا جهداً لخدمته.
جاء ذلك في الحفل المركزي لتكريم الأمهات المثاليات الذي أقامته مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، صباح امس، على مسرح بلدية العين، بحضور الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، وحمد خلفان الشامسي مدير عام دائرة الأعمال الخاصة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الذي ألقى كلمة الحفل نيابة عن سموها، يرافقهما محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الادارة الامين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية.
أمثلة رائعة
من جانبه، أكد محمد الهاملي أن اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمرأة وتقديم الدعم المستمر لها، أسهم بصورة مباشرة في رفع مكانتها بين كل الأمم فأصبحت الأم الإماراتية تضرب أروع الأمثلة في دفع عجلة التقدم، وان مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، وفي إطار خططها الاستراتيجية المنبثقة عن خطة حكومة أبوظبي، والتي تسعى لتبوؤ مكانة بين أفضل خمس حكومات في العالم، تبنت العديد من المبادرات في كافة مراكزها التي ساهمت في بناء دولتنا الحبيبة، وكانت المرأة شريكاً وعاملاً أساسياً في نجاح تلك المبادرات جنباً إلى جنب مع الرجل.. فالغاية واحدة وهي بناء هذا الوطن.
واشار إلى ان "جائزة أم الأمارات" للأم المثالية تجسد حبنا وتقديرنا وامتناننا لأم غالية علينا جميعا، أم أعطت فأخلصت وعملت لصالح أبنائها فتميزت وزرعت المحبة في جميع أرجاء الوطن وخارجه فكان لها حب أبنائها في الوطن وحب الناس جميعاً.
وأضاف انه تقديرا لدورها الإنساني الكبير في جميع المحافل المحلية والدولية وعرفانا بعطائها الكريم وأياديها البيضاء الممتدة دائما وأبدا على خارطة البر والإحسان وتأكيدا لدعمها المتواصل للمرأة بشكل عام والأم بشكل خاص في شتى الميادين وتوجيهاتها المستمرة بتوفير كافة السبل والإمكانيات للمرأة الإماراتية، ترفع دار زايد للرعاية الأسرية أسمى آيات الشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على رعايتها الكريمة لهذا اليوم.
أم الإمارات
كما ألقت نسرين حمدان من شابات الدار كلمة بالنيابة عن ابناء وبنات الدار عبرت فيها عن عميق حبها وتقديرها باسم أبناء وبنات الدار لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله ورعاها، صاحبة الأيادي البيضاء التي شملتنا برعايتها وعنايتها منذ أن كنا صغاراً، إن أيام الدنيا كلها لا تكفي لنعبر فيها عن مدى حبنا وتقديرنا لأمنا أم الإمارات، إن المكانة كبيرة وعظيمة ولساني يعجز عن التعبير.
حضر الاحتفال الدكتور مطر النعيمي مدير عام بلدية العين، سالم الكعبي مدير عام دار زايد للرعاية الاسرية، سالم الكثيري مدير منطقة العين التعليميمة، محمد سيف القبيسي مدير الشؤون المالية والادارية بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية، راشد الهاجري مدير الاعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة، عبدالله فاضل الهاملي المستشار بقسم الاعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة، وعدد من كبار المسؤولين بالدوائر والمؤسسات المحلية بمدينة العين ورؤساء الأقسام بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية. أوبريت غنائي مهدى إلى أم الإمارات
تضمن الاحتفال العديد من الفقرات منها عرض فيلم وثائقي عن الجائزة منذ اطلاق دورتها الأولى العام 2010، وفيلماً وثائقياً آخر عن مشروعات الدار وبرامج الرعاية التي تقدم لتلك الفئة من فئات المجتمع، وألقت الطفلة سارة صالح قصيدة شعرية، وتضمن الاحتفال اوبريتاً غنائياً مهدى إلى ام الامارات من المطربين فايز السعيد وعيضة المنهالي والفنانة بلقيس يعبر عن الحب والتقدير والعرفان لأم الإمارات .
وشمل الاحتفال تكريم الأمهات المثاليات، وهن كل من الأم البديلة التي تتحمل تربية اطفال وشباب من فاقدي الرعاية، والأم من شابات الدار، وهي إحدى الشابات المتزوجات التي تتميز بحسن الخلق والقدرة على الاندماج في المجتمع، وتتميز بالقدرة على التربية المتميزة لأبنائها، والأسرة الحاضنة، وهي التي نالت شرف احتضان لأطفال فاقدي الرعاية، وتتحمل مسؤولية تهذيب سلوكه، وتنمية قدراته، لمساعدته على الاندماج المجتمعي.
كما شملت الجائزة الأم العاملة، وهي المرأة المتميزة في بيتها وعملها وفي عطائها لمجتمعها، والأم المعطاءة وهي الأم المتميزة في تربية أبنائها التي تجد في تكريمها بجائزة الأم الامارات دعماً لمسيرتها، الأم من ذوي الإعاقة وهي الأم الصبورة المثابرة التي لم تمنعها إعاقتها من أن تكون أماً معطاءة وزوجة صالحة، إضافة إلى الأم لأبناء ذوي الإعاقة، وتمنح للأم الكريمة في عطائها، والواثقة بقدرات ابنها من ذوي الإعاقة.
