أكدت إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي بعد الدراسة والتحليل لعبوات المياه التي تناقلتها الهواتف النقالة مؤخراً حول تلوثها واحتوائها على مواد مسرطنة، أن مستوى مادة البرومات التي وجدت في إحدى عبوات المياه لا يشكل خطراً مباشراً على صحة وسلامة المستهلكين، وذلك لأن النسبة الموجودة في العبوة تعتبر قريبة جداً من الحد الأقصى المسموح به وفق المواصفات الخليجية.

وأكد المعنيون بالبلدية أن السلطات الرقابية بكل إمارات الدولة ستكون أول من يخطر الجمهور الكريم في حال اكتشاف خطر وشيك على صحة المستهلك لأن صحة الجمهور أمانة في أعناق كل هذه السلطات. ومن واجب السلطات المختصة بكل إمارات الدولة تقدير مستوى الخطر الذي قد يتم اكتشافه في مادة ما والقيام بالإبلاغ الفوري للجمهور عن ذلك الخطر وما يجب فعله من إجراءات مناسبة. وفي حال تجاوز أي منتج غذائي لاشتراطات السلامة المعتمدة فإن البلدية تقوم على الفور بسحب المنتج وتطبيق أقصى العقوبات على المصنع واتخاذ جميع التدابير لعدم انتشاره في السوق وتقوم بسحبه من جميع منافذ البيع.

فيما يتعلق بالعبوة التي تناولتها وسائل الاتصال الاجتماعي، فإن مستوى البرومات الموجود في عبوة مياه الشرب المعنية لم يصل لمرحلة الخطر، كما أن العبوة المعنية من تشغيلة واحدة علماً بأن باقي العبوات من دفعات الإنتاج الأخرى كانت مستوفية للمواصفات المعتمدة. لذا لم يتم إبلاغ الجمهور به. ولكن وكإجراء احترازي قامت البلدية بالتالي وفق الإجراءات المعمول بها في الدولة:

أخطرت الشركة المصنعة للمياه بالقيام بالإجراءات التصحيحية اللازمة لتفادي تكرار المشكلة مرة أخرى.

أخطرت السلطة الرقابية المختصة في الإمارة التي يقع المصنع تحت سلطتها للمتابعة.

أخطرت وزارة البيئة والمياه والتي تعتبر جهة الاتصال الاتحادية للقيام بالإجراءات اللازمة والتي قد تشمل إعادة فحص المنتج بمختبرات أخرى بالدولة.

وعن سبب تكون البرومات في مياه الشرب ذكر المعنيون بالبلدية أن مياه الشرب قد تحتوي بصورة طبيعية على مادة البرومايد والتي تتحول لمادة البرومات نتيجة لتفاعلها مع الأوزون أو الكلور المستخدم في تعقيم المياه وليس كما أشيع بأنها تلوث.

وأكدت بلدية دبي أن هذه الإجراءات تُجرى بشفافية تامة وذلك حرصاً على صحة وسلامة المستهلكين بالدولة. ومثل هذه الإجراءات تعتبر عملاً روتينياً لكل الأجهزة الرقابية بالدولة وتشمل كل المنتجات الغذائية ولا تقتصر على منتج أو شركة بعينها.