اختتمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ست ورش عمل خاصة بتدريب مديري ومسؤولي الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية على التطبيق السليم لنظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية، والذي أطلقته مؤخراً بشكل رسمي، بعد اعتماده من المجلس الوزاري للخدمات.

وتوزعت الورش التدريبية بين إمارتي دبي بواقع (4 ورش)، وأبوظبي ورشتين، وحضرها قرابة 70 ممثلاً عن إدارات الموارد البشرية في 15 وزارة وجهة اتحادية، والتي بدورها بدأت الخطوات والإجراءات التنفيذية لتطبيق النظام فعلياً، وفق الإطار الزمني المحدد، وقد اعتمد التدريب على منهجيات مختلفة، مثل الحلقات النقاشية، والمشاركة، ودراسة الحالة، والمحاكاة، بالإضافة إلى التطبيقات العملية.

وأكدت موزة السركال مدير إدارة المشروعات والبرامج في الهيئة، أن فريق الدعم في الهيئة، شرع عقب انتهاء عمليات التدريب بزيارات ميدانية للجهات الاتحادية المطبقة لنظام إدارة الأداء، بغرض تفقد سير العمل بالورش التدريبية والتعريفية، وتقديم الدعم اللازم.

وذكرت أن الورش التدريبية هدفت إلى بناء فرق دعم لنظام ادارة الأداء قادرة على القيام بالمهام والمسؤوليات المنوطة بها، وتمكينهم من الإلمام بأركان ومبادئ نظام إدارة الأداء، والتعريف بمرحلة تخطيط الأداء والتحضير لها والمراجعة المرحلية، وتسهيل عملية إسقاط الأهداف، وصياغة الأهداف الذكية وتحديد الكفاءات السلوكية، وتعبئة واعتماد وثيقة الأداء السنوي، كما تم تقديم لمحة عن الأدلة الإرشادية الخاصة بتطبيق نظام إدارة الأداء، وتوضيح مهام وأدوار موظفي إدارات الموارد البشرية في تفعيل وتطبيق النظام في الجهات.

وأوضحت السركال أن نظام إدارة الأداء هو عملية يجري بوساطتها تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، والتي يتم وضعها بالشراكة بين الموظف ورئيسه المباشر عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، بحيث تكون محددة في بداية فترة التقييم، وتخضع لمراجعة وتغذية مستمرة، خلال فترة الأداء. وينظر للأداء هنا على أنه ترجمة عملية لكافة مراحل التخطيط في الجهة الحكومية، ولا يعتبر هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق غاية ونتائج.

وأشاد مسؤولو الموارد البشرية المستفيدون من التدريب بمستوى النظام الجديد، والذي يمكن تطبيقه السليم من ضمان تحقق العدالة، حيث انصب الاهتمام خلال الورش التدريبية على مصداقية النظام، وعمومية تطبيقه على جميع موظفي الحكومة الاتحادية، وعملية وضع وصياغة الأهداف، وإشراك الكفاءات السلوكية في بنية التقييم للموظف، وإشراك الموظف في عملية التخطيط للأداء، والدور المتوقع من الرئيس المباشر في عقد اجتماعات دورية، وتوفير تغذية راجعة مستمرة.

 

مفاهيم حديثة

ينسجم النظام الذي أعدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مع المفاهيم الإدارية الحديثة التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها، وتنفيذاً لما نص عليه المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية. ويطبق النظام على كافة الوزارات والجهات الاتحادية بغض النظر عن نوع ومدة العقد أو الدرجة الوظيفية، ويستثنى منه فئة الوظائف الخدمية.

وتسعى الحكومة من خلال هذا النظام الى ترسيخ منهج يضمن ربط الاداء بمكافأة الانجاز والنتائج المتميزة وتحسين وزيادة انتاجية الموظفين من خلال تقييم أداء سنوي ينسجم مع اهداف الحكومة الاتحادية ومطابقة الاهداف الاستراتيجية للجهات التابعة للحكومة الاتحادية وترسيخها على المستويات الفردية وتشجيع وتعزيز الانجازات الفردية ضمن مظلة روح العمل الجماعي وتطوير وتشجيع ثقافة التعليم المستمر وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني وتمكين الجهات الحكومية الاتحادية من تحديد وتقدير الموظفين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الأداء المتميز والكفاءة والمهارة التي تساهم في تحقيق التميز الحكومي، بالاضافة الى وضع أسس واضحة لقياس مدى الإسهامات الفعلية في تحقيق وإنجاز الأهداف الاستراتيجية للجهات الاتحادية.