وافقت الجمعية العمومية لمؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" أمس على توصية مجلس إدارتها بتوزيع أرباح بواقع 60 فلساً عن السهم الواحد على المساهمين عن العام المالي 2011. وبلغت أرباح المؤسسة العام الماضي 11.6 مليار درهم قبل خصم حق الامتياز الحكومي المقدر بـ50% من أرباح المؤسسة، وتم توزيع نسبة 25% من الأرباح خلال يوليو الماضي بينما سيتم توزيع النسبة المتبقية 35% على المساهمين خلال شهر أبريل المقبل.

واختارت الجمعية العمومية في عملية اقتراع مباشر كلا من خلف بن احمد العتيبة والشيخ احمد محمد سلطان بن سرور الظاهري وعبد المنعم بن عيسى بن ناصر السركال ومانع محمد سعيد الملا ممثلين لحصة القطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة.

 

أول شبكة ألياف ضوئية

وأكد محمد حسن عمران في كلمته الافتتاحية للجمعية على الإنجاز الكبير الذي حققته المؤسسة خلال العام الماضي مشيرا إلى أن المؤسسة نجحت في إنشاء أول شبكة ألياف ضوئية في المنطقة ودفعت الإمارات لتكون واحدة من 5 دول في العالم تنجز شبكة متطورة للألياف الضوئية كما أن دولة الإمارات من أوائل الدول في المنطقة التي أدخلت خدمات الجيل الرابع بفضل المؤسسة.

وأعـرب عمران عن خالـص التقدير والعرفان لقيادة دولة الإمارات وحكومتها الرشيدة على دعمها المستمر لتطوير قطاع الاتصالات والمعلومات انطلاقاً من أهميته كمحرك رئيسي يسهم في تسريع العملية التنموية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في الدولة.

وأضاف عمران "لقد شهدنا نموا قوياً في قطاعي البيانات والانترنت فقد زاد مجموع دخلهما بنسب 20% ليصل إلى 8 مليارات درهم. الأمر الذي ساهم بنسبة 34% من إجمالي العائدات في دولة الإمارات. وللاستفادة من هذا النمو أنفقت المؤسسة ما قيمته 1.8 مليار درهم لتعزيز البنية التحتية لشبكة الألياف البصرية وتطوير شبكتي الوصول والمركزية بنظام الجيل الرابع.

وشدد عمران على أن المؤسسة أخذت احتياطيات جيدة تجنبا لوقوع أية مشاكل لفروعها خارج الدولة. ونوه إلى أن المؤسسة تعكف على تنفيذ خطط لزيادة حصتها في السوق المحلي مطالبا الحكومة بتلبية مطالب المساهمين بتخفيض نسبة الامتياز الحكومي.

 

مناقشات مستفيضة

وشهدت الجلسة مناقشات مستفيضة من المساهمين حيث أثار بعضهم تساؤلات حول أسباب ارتفاع أسعار خدمات اتصالات في الدولة مقارنة بأسعارها في مصر والسعودية.

ورد محمد عمران رئيس مجلس الإدارة مؤكدا على أن أسعار اتصالات في الدولة قد تكون مرتفعة لكن هذا الارتفاع يرجع إلى جودة الخدمات لافتا إلى أن أسعار الإنترنيت كانت في السابق مرتفعة لكن خفضتها اتصالات عدة مرات علما بأننا نعطي اليوم سرعات عالية جدا تصل إلى 100 ميجابايت كما أن بيئة العمل في الإمارات مختلفة عن السعودية ومصر وعلى أية حال فإن هناك مراجعات دائمة لخدمات وأسعار اتصالات خاصة في ظل المنافسة الراهنة في السوق.

 

منافسة

وأعرب عدد من المساهمين في استفساراتهم عن قلقهم من تزايد حصة المشغل الثاني في السوق خاصة بعد أن استحوذت على نسبة 45% من أعداد مشتركي التليفون المتحرك في الدولة.

ورد محمد حسن عمران قائلا: هذا سؤال مهم للغاية خاصة أن الشركة المنافسة لنا تقدم بعض خدماتها بأقل من 80% مما نقدمه وهم يطرحون أسعارا وهم خاسرون لا محالة بهدف الاستحواذ على نسبة أكبر من السوق وأعتقد أننا بحاجة إلى إحداث تغييرات في طريقة تنافسنا معها وهذا سيحدث في القريب العاجل وهناك تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع لا أريد أن اكشف عنها حاليا ولكن طريقة منافستنا ستختلف.

وأوضح خلف أحمد العتيبة عضو مجلس الإدارة أن المشغل الثاني تستخدم البنية التحتية القوية التي أسستها اتصالات بعشرات المليارات من الدراهم وهذا لاشك أمر غير عادل كما أن هيئة تنظيم الاتصالات تحصل على نسبة 1% من دخل اتصالات تحت مسمى التطوير أي نحو 500 مليون درهم وهذه أموالنا ونريد أن ترد إلينا.

وأشار أحمد جلفار في تعقيبه إلى أن المنافسة قوية بين اتصالات والمشغل الثاني في السوق الإماراتي موضحا أن المشغل الثاني حصلت على نسبة 60% من عدد المشتركين الجدد في الدولة خلال النصف الأول من عام 2011 بينما حصلت اتصالات على 40% وخلال النصف الثاني تغيرت النسبة حيث حصلت اتصالات على 60% والمشغل الثاني على 40%.

وجاء هذا التغيير بسبب برامج وحوافز أعدتها اتصالات لجذب أكبر عدد من المشتركين الجدد ، ومنذ بداية العام الجاري فإن اتصالات تستحوذ على أكثر من 60% من عدد المشتركين الجدد مع العلم أن اتصالات ليست لديها حرية تغيير الأسعار أو شروط الخدمة الممنوحة للمشغل الثاني وحاليا فإن المشغل الثاني يستحوذ على نسبة 45% من نسبة المشتركين في الهاتف المتحرك في الدولة أي ما يشكل نسبة 27% من قيمة السوق.

وعلق محمد حسن عمران قائلا: اتصالات لا تريد إلا المساواة والعدل وقد رفعنا مذكرات كثيرة للحكومة الاتحادية وقيادات مهمة في الدولة ورفعنا لهم مطالبنا لكن القرار بيد الحكومة وليس بيدنا وليس لدينا مانع أن يشكل المساهمون وفقا لعرض مطالبهم على الحكومة.

وشدد خلف العتيبة على ضرورة إتاحة الفرصة للشركات الوطنية الإماراتية بشراء نسبة من أسهم اتصالات مشيرا إلى أنه رفع مذكرة إلى جهات رسمية بذلك. وقال: إذا كنا أعطينا للأجانب الحق في شراء أسهم بعض شركاتنا القوية فلماذا لا نعطي لشركاتنا الوطنية الحق في شراء أسهم اتصالات القوية.

جاهزية

1.8 مليار درهم استثمارات اتصالات في البنية التحتية لشبكة الألياف الضوئية وتطويرها

 

قال احمد عبد الكريم جلفار: الرئيس التنفيذي ـ مجموعة اتصالات "إن استثمارنا بلغ 1.8 مليار درهم في البنية التحتية لشبكة الألياف الضوئية وتطويرها وإطلاق شبكة الجيل الرابع (LTE FDD, 4G) يؤكد على جاهزية المؤسسة لتلبية كافة توجهات الطلب على البيانات".

 مشيراً إلى أنه وبالتزامن مع تطوير الشبكة الدولية لـ "اتصالات" والعمل بكفاءة أعلى ضمن المجموعة، شهدت العمليات الدولية أداءً قوياً لاسيما غرب إفريقيا عبر وحدة "أتلانتيك تيليكوم" و"اتصالات مصر" والتي حققت نمواً متميزاً وصل إلى 40% في أعداد المشتركين".

وقامت المؤسسة بتخفيض نفقاتها الرأسمالية في العام 2011 بنسبة 27% أي 4.3 مليارات درهم بعد استثمارها في نشر شبكة الألياف الضوئية إلى المنازل (FTH) في العام 2010. كما تم تخفيض النفقات الرأسمالية في العمليات الدولية بنسبة 13.3% من العائدات المجمّعة في العام 2011 مقارنة مع 18.5% في العام 2010 وذلك بسبب الاضطرابات السياسية في مصر والمشاكل التي تواجه عمليات "اتصالات" في الهند.

كما سلط جلفار الضوء على جهود "اتصالات" الرامية إلى ضبط وخفض تكاليف التشغيل من خلال عمليات إعادة الهيكلة واعتماد خطط التميز في العمليات والكفاءة التشغيلية. وناقش أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية خاصة المواطنة منها لتنويع الموارد الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.

 

نقاش

الامتياز الحكومي

 

دار نقاش حول نسبة الامتياز الحكومي حيث طالب عدد من المساهمين بتخفيض هذه النسبة وعقب محمد حسن عمران مؤكدا على أن كل درهم تحققه إتصالات يتم توجيه 27 فلسا منه للحكومة أي لحق الامتياز وقد طالبنا الحكومة عدة مرات بتخفيض قيمة حق الامتياز وقد درسنا هذا الموضوع مرات كثيرة وأعددنا آلاف الدراسات والمقارنات لتوضيح موقفنا للحكومة لكن لم يتم التخفيض.

ونوه عمران إلى أن اتصالات تدفع من أرباحها للحكومة 5.8 مليارات درهم كحق امتياز بينما يدفع المشغل الثاني نحو 700 مليون درهم ونحن نريد المساواة على الأقل.

تساؤلات

تشكيل لجنة على أعلى مستوى للتحقيق في وقف نشاط رخصة الهند

 

أثار مشتركون تساؤلات حول شركة "اتصالات الهند"، التي تملك حصة في شركة "اتصالات دي بي" وأجاب محمد حسن عمران عن هذه التساؤلات مؤكدا على أن هذا الموضوع يحظى باهتمام اتصالات وجهات مهمة أخرى في الدولة أهمها جهاز الإمارات للاستثمار الذي يمتلك 60% من رأسمال الشركة وقد شكل الجهاز وديوان المحاسبة واتصالات لجنة تدقيق للتحقيق فيما حدث علما وقد وفرنا للجنة كل المعلومات ونتابع هذا الأمر بدقة علما بأن قرار المحكمة العليا الهندية شمل 120 رخصة وليس رخصة شركتنا فقط.

وأكد عمران على أن اتصالات أخذت احتياطات كافية خلال العام الماضي تجنبا لأي خسائر أو أحداث غير متوقعة لشركاتها خارج الدولة مثلما حدث في الهند.

ونوه أحمد جلفار إلى أن قرار المحكمة الهندية لم يكن ضد الشركات بل ضد الحكومة الهندية، حيث أكد على وقوع أخطاء مشيرا إلى أن مجلس إدارة اتصالات شكل على الفور لجنة للتحقيق وإخطار المجلس بكل الحقائق ومازلنا في انتظار الحقائق الكاملة.

وانتهت الجمعية العمومية بإعلان نتيجة انتخابات الأعضاء الجدد وهم خلف أحمد العتيبة وعبد المنعم عيسى السركال والشيخ أحمد بن سلطان الظاهري ومانع سعيد المعلا.