تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في دبي، تجري التحضيرات من قبل المجلس الأعلى للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي، بالتعاون مع كل من "جمعية الإمارات للحياة الفطرية"، و"الصندوق العالمي لصون الطبيعة"، و"إعمار"، لإقامة الحدث السنوي العالمي "ساعة الأرض" في دبي تحت شعار "سأفعل إذا فعلت أنت .... تحدي العالم من أجل الأرض" والذي يصادف يوم السبت 31 مارس من الساعة 8:30 إلى 9:30 مساء وستقام فعالياته في منطقة برج خليفة.
وقال سعيد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: إنه وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستراتيجية سموه طويلة الأجل للتنمية الخضراء، التي أعلنها في مطلع هذا العام، تعمل دبي على تعزيز أنشطتها وسعيها نحو الريادة العالمية في مجال الاقتصاد الأخضر، حيث كانت إمارة دبي هي أول مدينة عربية تحتضن فعاليات ساعة الأرض في العام 2007، واستكملت جهودها لحث كل قطاعات المجتمع على المشاركة واتخاذ دور إيجابي في بناء مستقبل أكثر استدامة للإمارة.
وأضاف: إن الهيئة تقوم بفعاليات ونشاطات توعوية لترشيد الطاقة ووقف استنزاف المياه، حيث حققت خلال العام الماضي وفرة ما قيمتها 177 مليون درهم في كل القطاعات، ما يعادل ألفاً و462 مليون غالون ماء و264 كيلوواطاً في الساعة، حيث وفرت المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ما يعادل 42 مليون درهم والمؤسسات التعليمية 21 مليون درهم والمؤسسات الخاصة 33 مليون درهم والقطاع الصناعي 74 مليون درهم والتجاري 3 ملايين درهم والسكني 5 ملايين درهم.
وأشار الطاير في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في فندق أرماني ببرج خليفة، إلى أن ساعة الأرض هي أكبر حدث بيئي عالمي من أجل حياة أفضل على كوكب الأرض، حيث يتضامن الملايين من الأفراد في مختلف أنحاء العالم لمواجهة أكبر خطر يهدد البيئة وهو التغير المناخي، وذلك من خلال إطفاء كل الأضواء والأجهزة الكهربائية الغير.
ونوه بأن الدولة تشارك لتضامن العالمية من أجل كوكب الأرض للعام الخامس على التوالي في هذه الفعالية وكافة تفاصيل الاحتفالية والمسيرة ومشاركة شرائح المجتمع المختلفة في دبي في هذا الحدث المهم، مضيفا أن الهيئة وضعت خططاً مستقبلة للطاقة المتجددة والنظيفة وحماية البيئة من ضمنها مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، وكذلك مبادرات المجلس الأعلى للطاقة في دبي بإنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يركز على الانبعاثات الكربونية في المنطقة، وهذه الجهود جميعها تعزز التوجه نحو استخدام الطاقة النظيفة من أجل التنمية المستدامة.
خطورة الانبعاثات الكربونية
وقال: إن مع زيادة حدة وخطورة الانبعاثات الكربونية في كافة أنحاء العالم، أصبح من الضروري أن نعمل من أجل اتخاذ خطوات إيجابية وجادة للحد من معدلات الاستهلاك ووقف الهدر في الموارد. ولن نحقق ذلك إلا عبر المحافظة على البيئة عبر ممارساتنا اليومية وإن الحد من الانبعاثات الكربونية بات أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم، ومن هذا المنطلق تدعو هيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن يعمل الجميع خلال هذه الساعة لنظهر تضامننا لبناء مستقبل أكثر استدامة لبيئتنا من أجل الأجيال القادمة". ودعا الجميع في كل القطاعات والأفراد إلى إطفاء الأنوار والأجهزة غير الضرورية يوم السبت 31 مارس 2012، بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف مساء.
كما دعا الراغبين بالمشاركة في الأنشطة التوعوية التفاعلية ومسيرة الشموع التقليدية، التي دأبنا على تنظيمها كل عام، للحضور إلى مكان الاحتفال بساعة الأرض في منطقة برج بلازا قرب برج خليفة، عند الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم، حيث تنطلق فعاليات الحدث.
وستبدأ مسيرة ساعة الأرض عند الثامنة والنصف وتنتهي عند التاسعة والنصف مساء، هذه المبادرة بالتعاون مع كل من جمعية الامارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة وبمشاركة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، وجمعيات النفع العام، ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد.
خفض الاستهلاك
ولفت إلى أن دبي في العام الماضي استطاعت دبي تحقيق معدلات وفر كبيرة خلال ساعة الأرض حيث حققت خفض في استهلاك الطاقة بواقع، 204 آلاف كيلوواط في الساعة من استهلاك الكهرباء وبالتالي خفضت 122,000 كيلوغرام من الانبعاثات الكربونية من خلال مشاركة الأفراد وقطاعات الأعمال والدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية في ساعة الأرض، وتوقع أن يصل معدل الوفر هذا العام إلى 230 ميغاواط.
وأشار نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن هذه المبادرة تشعر الناس بالمشاركة في حماية البيئة وتغير من سلوكيات العديد من الناس لتغرس فيهم المشاركة العامة وحب البيئة ما يؤثر في تغيير طريقة استهلاكهم للكهرباء والمياه ويحقق المصلحة العامة في مجال البيئة.
وتأتي حملة ساعة الأرض 2012 العالمية تحت شعار "سأفعل إذا فعلت أنت .... تحدي العالم من أجل الأرض"، والذي يدعو كل الأفراد والمؤسسات والهيئات الحكومية والمؤسسات التعليمية للتحدي من خلال التعهد باتباع إحدى السلوكيات التي ستساهم في المحافظة على كوكب الأرض، مهما كان هذا السلوك بسيطاً أو كبيراً فمما لا شك فيه أنه سيكون له أثر إيجابي كبير في البيئة.
ولتشجيع كل قطاعات المجتمع للمشاركة في حملة "سأفعل إذا فعلت أنت .... تحدي العالم من أجل الأرض" يرجى زيارة الموقع www.earthhour.org للاطلاع على التحديات الموجودة حالياً وتسجيل التحدي الخاص بكل فرد أو مؤسسة.
دعم الاستدامة
وتهدف هذه التحديات إلى دعم مفهوم الاستدامة في المحافظة على البيئة، ليس فقط خلال المشاركة في ساعة الأرض يوم 31 مارس 2012 ولكن لتغيير السلوكيات التي تساهم في المحافظة على البيئة على المدى الطويل. وهو الهدف الذي تسعى هيئة كهرباء ومياه دبي إلى تحقيقه من خلال حملاتها الترشيدية والتوعوية عبر السنوات الماضية.
وكانت الحركة التضامنية "ساعة الأرض" قد أقيمت للمرة الأولى في عام 2007 في مدينة سيدني الأسترالية حيث شارك أكثر من 2.2 مليون فرد وأكثر من 2000 مؤسسة في إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ساعة واحدة، لاتخاذ موقف تضامني للحفاظ على كوكب الأرض، وسريعاً ما تطورت الحركة لتصبح حركة عالمية تضامنية يشارك فيها عشرات الملايين من مختلف المجالات اعترافاً منهم بأهمية حماية كوكب الأرض.
وقال أحمد ثاني المطروشي منصب العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية: إن الشركة تهدف للمشاركة في البرامج التوعوية وذلك ضمن مسؤولياتها اتجاه المجتمع، لذا تقوم بالتعاون مع المجلس الأعلى للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي في ساعة الأرض والتي سيتم إغلاق الإنارة والأجهزة غير الضرورية في أطول برج في العالم برج خليفة وجميع المباني التابعة للشركة في المنطقة من فندق العنوان ودبي مول والمباني المجاورة لها.
ومن جهتها، بينت أمل كوشك مدير أول إدارة التسويق والاتصال في هيئة كهرباء ومياه دبي أن بعد النجاحات التي حققها حدث ساعة الأرض على مدى الأعوام الأربع الماضية، نتوقع أن تزيد نسبة الوفر ولو راعى الناس أن هذه الساعة تمثل جزءاً بسيطاً من العام الذي به 8,784 ساعة يمكن أن يعيشوها في ظل توفير للطاقة، قائلة: إن ساعة الأرض حدث رمزي يذكرنا بمسؤولياتنا التي نحملها على عاتقنا تجاه كوكبنا وحياتنا، وتجاه أجيالنا القادمة. إن هذا الحدث برمزيته جدير بأن يوقد فينا الأمل بمستقبل أفضل، ويفتح أعين الجميع، كساعة المنبه في الصباح، على ما يمكن أن نقوم فيه خلال عام كامل كي نفي بالتزاماتنا.
وأضافت: إن التفكير في أن إطفاء الأنوار غير الضرورية في المنزل والمكتب والحديقة وفي الأماكن العامة، خلال ساعة الأرض، يقلل نسبة الانبعاثات الكربونية إلى الجو، تفكير يبعث على الراحة ويحفّز الإلهام، ويجعلنا نتساءل، إذا استطعنا أن نفعلها في هذه الساعة، فلم لا نفعلها في كل ساعة؟ وبإمكان الجميع تخيل حجم التوفير في كل شيء، أولاً في كمية ثاني أوكسيد الكربون المنبعثة إلى الهواء الذي يتنفسه الناس والأطفال، وثانياً كمية الوقود التي ستوفرها محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، وثالثاً قيمة فاتورة الكهرباء والمياه التي تدفعونها شهرياً.
وأشارت إلى أن الهيئة احتفلت قبل عدة أيام بالمستهلك المثالي وتم تكريمهم حيث استطاع المشاركون فيها والبالغ عددهم 4 آلاف شخص أن يوفر كل واحد منهم ما معدله 1,350 درهما من فاتورة الكهرباء، مع ذلك فإن حياتهم لن تتغير بل سارت للأفضل.
استهلاك موارد الأرض أسرع من تعويضها
وقالت إيدا تيليش المدير العام بالإنابة لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة: إن مؤشر بصمتنا البيئية يشير إلى أن استهلاك الإنسان الحالي لموارد الأرض الطبيعية هو أسرع من قدرة الأرض على التعويض ما يدل أن ما نقوم باستهلاكه اليوم هو استنزاف لمواردنا وتراجعها مع الزمن.
وأضافت: إن ما هو مطلوب هو أن يعمل الجميع يداً واحدة بغض النظر عن اختلاف الثقافات والشرائح المجتمعية، ويجب أن لا ننسى أننا في نهاية المطاف نعيش جميعاً على كوكب واحد يجب علينا أن نعبر عن اهتمامنا ببيئتنا، ولا يقتصر ذلك على مجرد احتفال أو فعالية في ساعة الأرض فقط، بل التزام كل منا للعمل معا والمبادرة بالعمل، ومشاركة الملايين من الأشخاص حول العالم الذين يسعون في رؤية نهاية لمشكلة الاحتباس الحراري.
واستطردت قائلة "تسعى فعالية ساعة الأرض لهذا العام لإبراز أن لكل منا قدرة على تغيير العالم الذي نعيش فيه في هذا العام، ووضعت فعالية هذا العام عنوانها "سأفعل إذا فعلت أنت". واستخدمت الحملة وسائط إعلامية مختلفة، مثل اليوتيوب كمنصة لتعزيز وتشجيع الأشخاص مشاركة تحدياتهم الشخصية مع العالم بالسؤال "ما الذي تنوي فعله لحماية كوكب الأرض؟"، يتمركز عنوان "سأفعل إذا فعلت أنت" على توفير تواصلات اجتماعية بين جهتين وتوصيل الشخص أو الشركة أو المؤسسة بوعد إذا قام زملاؤهم أو أفراد عائلتهم أو عملاؤهم بقبول التحدي، وتكون النتيجة مساهمة بيئية إيجابية، ويمكن أن يكون الوعد بسيطاً مثل إعادة التدوير، أو استخدام مصابيح توفير الطاقة، أو إغلاق شاحن الهاتف المتحرك، أو طلب من البنك إرسال كشف الحساب عبر الإنترنت لتوفير الوقت، ولقد حصلنا على عدد من الوعود والتعهدات في الإمارات، ونشجع الأهالي والسكان القيام بتحدي مع أصدقائهم وزملائهم في العمل.
وتعطي حملة "سأفعل إن فعلت أنت" الشخص فرصة لتشجيع أصدقائه وزملائه في العمل والجيران للقيام بمبادرات لا تقتصر على ساعة الأرض، بل لما بعد ساعة الأرض. ونأمل بأن تكون هذه الأمثلة مشجعة لكم أيضاً.
وستقوم قرابة 135 دولة من حول العالم، وما يزيد على 4500 مدينة بإغلاق الأنوار يوم السبت. وفي الإمارات، هنالك مشاركة من جميع الإمارات، ومن ديوا في دبي التي ترأست حملة ساعة الأرض والتزامها المشكور.
أتقدم بالشكر إلى ديوا لريادتكم وجهودكم في إبراز هذه الفعالية البيئية وتشجيع المجتمع لمبادرات إيجابية تحافظ على كوكبنا. ويجب أن لا نسى أن العالم بأكمله سيكون منتظراً مشاهدة أنوار أعلى برج في العالم يطفئ أنواره في ساعة الأرض.
