تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي تنظم مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر الدورة الثالثة من مؤتمر دبي الدولي للأوقاف، تحت عنوان "أفضل الممارسات والتجارب في مجال المصارف الوقفية"، بحضور 20 دولة من مختلف دول العالم، ومناقشة أكثر من 21 ورقة عمل خلال جلسات المؤتمر الست، واستعراض العديد من التجارب الدولية في تنمية الوقف ومنها التجربة التركية والماليزية والنيوزلندية والدنماركية.

وأعلن طيب عبدالرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته المؤسسة صباح أمس أن مؤتمر دبي الدولي للأوقاف سيتم تنظيمه في شهر أبريل المقبل وعلى مدى يومين، للتعرف على أبرز التحديات التي تواجه المصارف الوقفية والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال المصارف على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب النظر في التجارب العملية التي تمثل قيمة مضافة، ورسم إطار ومنهج يمكن أن يسهم في تطوير أداء المؤسسات الوقفية.

وخلال المؤتمر الصحفي كشفت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أن المؤسسة تضم خمسة مصارف وقفية منها مصرف الشؤون الإسلامية، ومصرف عموم الخير "البر والتقوى"، ومصرف التعليم والصحة، والشؤون الاجتماعية وتغطية الاحتياجات المجتمعية، وقال: إن محفظة الاستثمارات الوقفية بالمؤسسة تصل إلى 300 مليون درهم أصولاً، و100 مليون درهم محافظ وودائع.

ولفت طيب الريس إلى أن عدد الحضور بالمؤتمر يصل إلى 1200 شخص من عدد من المؤسسات الوقفية العربية والعالمية، وخبراء وباحثين في مجال علوم الشريعة والاقتصاد والقانون والمالية والاستثمار ومن قطاع المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية والاستثمارية والجامعات المحلية والعربية والعالمية.

وقال: إن مؤتمر دبي الدولي للأوقاف تنظمه المؤسسة في الفترة من 22-23 إبريل 2012 م، بما أنها المرجع الأول المعتمد للأوقاف في إمارة دبي والمخولة بالعناية بالقصر ومن في حكمهم وضمن استراتيجيتها في بناء الشراكات والتحالفات الاستراتيجية وجلب أفضل الممارسات العالمية في مجال استثمار الأوقاف.

وقال: إن هناك حاجة ماسة لتحديد أولويات المصارف الوقفية بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات المجتمع، وذلك مع مراعاة ألا يكون هناك فجوة كبيرة بين هذه المصارف، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل فرصة للتعرف على تجارب عدة دول في هذا المجال في إطار من تعزيز التعاون والتواصل والشراكة ما بين المؤسسات الوقفية في العالم، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال المصارف الوقفية.

وأكد أن المؤسسة تسعى للخروج من المؤتمر وبعد يومين من المناقشات واستعراض أوراق العمل بمجموعة من التوصيات التي تضع حلولاً عملية وقابلة للتطبيق لقضايا الصرف على الموقوف عليهم، وبما يرسخ لممارسات جديدة في أولويات الصرف بالشكل الذي يحافظ على مكانة الوقف، وعلى الدور الذي يلعبه في تنمية المجتمع والنهوض بجميع شرائحه تحقيقاً لمبادئ التكافل والتراحم والتعاون.

وحضر المؤتمر الصحفي كل من خالد راشد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وعبد الرزاق العبد الله مدير مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، ومحمد خليفة العبار رئيس العلاقات الحكومية والاستراتيجية بمصرف الإمارات الإسلامي، وحمد أحمد بوشهاب رئيس اللجنة المنظمة، وأمجد نصر رئيس الرقابة الشرعية ببنك نور الإسلامي، وأيمن طلعت الرئيس التنفيذي لشركة اكسترا ميل.

 

أهداف المؤتمر

يذكر أن من أبرز أهداف مؤتمر دبي الدولي للأوقاف 2012 م تحديد النظرة الشرعية والقانونية والعرفية لمفهوم "المصارف الوقفية"، أو "الموقوف عليهم"، والتعرف على الاستراتيجيات والخطط والعمليات والإجراءات التي تعتمدها مؤسسات الأوقاف المعاصرة في مجال الصرف على الموقوف عليهم، إلى جانب نشر الوعي بثقافة الوقف الخيري ومدى التصاقه بحاجات الشعوب والأمم، وتشجيع المحسنين على المساهمة في إنجاح المصارف والمشاريع الوقفية في مجتمعاتهم من خلال المبادرات الفردية والمؤسسية، وتحفيز مسؤولي الأوقاف على الإبداع والابتكار في خدمة المجتمعات من خلال خلق وابتكار مصارف تناسب مجتمعاتهم ودولهم.