يشارك وفد المجلس الوطني الاتحادي في البرلمان العربي الانتقالي في ندوة "مكافحة الفقر في الوطن العربي نظرة مستقبلية"، التي بدأت أعمالها أمس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة وينظمها البرلمان العربي، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

ويرأس وفد المجلس أحمد محمد الجروان، في حين يضم الوفد كلًا من، مصبح سعيد الكتبي، وسالم محمد بن هويدن، وشيخة عيسى العري.

وقال الجروان، إن الندوة تناقش على مدى يومين مشاكل الفقر في الوطن العربي بصورة عامة ودور المؤسسات غير الربحية في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للفقراء، لافتاً الى أنها تعد أنشطة رائدة تساهم بشكل فعال في التغلب على مشاكل الفقر والجهل في العالم العربي.

واضاف ان الاجتماع شهد استعراض تجارب بعض الدول الناجحة في مكافحة الفقر، حيث تم التطرق للمشروع اليمني "الأمل" لدعم احتياجات الفقراء العرب.

وأكد أن هذه المشاريع في مجملها لاتغطي احتياجات الشارع العربي الفقير لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مطالبا في هذا الصدد باستقطاب ممولين فاعلين لدعم مثل هذه المؤسسات غير الربحية لمساندة الفقراء على مستوى الوطن العربي.

ونوه الجروان بالجهود التي تبذلها دولة الامارات العربية المتحدة لمكافحة الفقر على مستوى دول العالمين العربي والاسلامي من خلال تقديم المساعدات والمنح لهذه الدول لافتا الى أن هناك العديد من البرامج التي ترعاها القيادة الرشيدة للدولة، مثل، صندوق خليفة لتطوير المشاريع، الذي يعمل في جميع أنحاء الإمارات، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب في دبي، وبرنامج "رواد" لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة الشارقة.

وأضاف أن هناك برامج تقدمها غرف التجارة والصناعة بالدولة لتنمية وتطوير برامج الأسر المنتجة. كما نوه بالدور الانساني الذي تلعبه هيئة الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية بالدولة والدعم الذي تقدمه لمختلف الدول التي تتعرض للكوارث أو المجاعات.

بدورها أكدت الدكتورة عائشة المناعي نائبة رئيس البرلمان العربي أهمية انعقاد الندوة لافتة الى أنها تأتي انطلاقا من خطورة ظاهرة الفقر وتداعياتها السلبية على إفساد حياة الإنسان بصفة عامة وخاصة إذا شعر بانعدام العدالة.

واشارت إلى أن الفقر يعد سبباً رئيسياً لقضايا خطيرة كالاتجار بالبشر، لأن الشخص الفقير قد يقدم على ارتكاب أفعال من قبيل بيع أعضائه أو أحد أبنائه اذا دعت الحاجة، لافتة إلى أن الإسلام حرص على التوزيع العادل للثروات وعلى توفير حياة كريمة للانسان تجعله يشعر بالطمأنينة.

من ناحيتها اكدت الدكتورة نوال الفاعوري مقررة الندوة حرص البرلمان العربي على دراسة ظاهرة الفقر في دول المنطقة والاستعانة بالمتخصصين ووضع الحلول الممكنة لمواجهة هذه الظاهرة التي تؤرق المجتمعات العربية بدرجات متفاوتة، حيث يمثل النجاح في مكافحة هذه الظاهرة ولو بدرجات متفاوتة استثمارا في الانسان، وارتقاء بمستوى الشعوب العربية لتكون فاعلة، خاصة وان منطقتنا العربية هي محور الاحداث الاقليمية والدولية .

وأوضحت أن الأمم المتحدة تولي مكافحة ظاهرة الفقر اهتماماً كبيراً، وانها حاولت من خلال العشرية بين عامي 1997 حتى 2006 وضع رؤية وحلول للقضاء على الفقر من خلال الدراسات والأبحاث.