أكدت هيئة الصحة في أبوظبي أن مشكلة نقص الأدوية لا تقتصر فقط على دولة الإمارات، بل هناك العديد من الدول الكبرى والمنظمات الصحية العالمية تعاني من هذه المشكلة وقد أصبحت قضية التغلب على هذه المشكلة محوراً مهماً يناقش على أعلى المستويات في الدول الكبرى .

لافتة إلى أنه لا يمكن أن تعزي مشكلة نقص الأدوية إلى جهة معينة أو إلى تقصير من طرف واحد، كما أن نقص الأدوية لا يقتصر على دواء معين أو على فئة علاجية معينة بل قد يمتد إلى العديد من الأدوية ولكن التأثير الأكبر يظهر عندما تكون هذه الأدوية حرجة أو ضرورية أو لا توجد لها بدائل متوفرة مثل أدوية السرطان.

ولفتت الهيئة إلى عدم وجود أي نقص في الأدوية للدرجة التي تؤثر سلبا على صحة المرضى، وذلك ردا على ما أثير مؤخرا حول نقص مسكنات الألم ومضادات تخثر الدم في الإمارة، وقالت الهيئة على الطبيب أن يكون ملما بالأدوية المثيلة المتوفرة في السوق أو الأدوية المكافئة للدواء محل النقص ومتابعة المريض دون إشعاره بنقص دوائه، مشيرة إلى أن أي مريض يواجه نقصا في أي دواء بالصيدليات العامة عليه الاتصال بمسؤولي الهيئة لمحاولة توفيره أو إيجاد البديل المناسب له.

وذكرت الهيئة إن أغلب حالات نقص الأدوية تأتي من المصنع لظروف خاصة مثل إغلاق، أو وقف التصنيع لفترات معينة أو قلة الطلب على الدواء وغيرها من الأسباب التي قد تخرج عن إرادة الجهات الصحية.

وأضافت أن ما أثير مؤخرا حول نقص بعض الأدوية مثل مسكنات الألم ومضادات تخثر الدم في أبوظبي فإن هناك الكثير من مضادات الألم تختلف في كيفية عملها ومدى تأثيرها كما أن هناك إمكانية للحصول على نفس تأثير الدواء المطلوب باستخدام دواء آخر بديل، مؤكدة أن حدوث نقص في دواء معين ليس بالضرورة أن يعيق أو يمنع تقديم الأفضل للمريض.

وأشارت إلى أنه بحسب ما تنصح به المنظمات العالمية فيجب التدرج في معالجة الألم بحيث يتم البدء في الأدوية المتوفرة وزهيدة الثمن مثل الباراسيتامول والأسبرين ثم ينتقل بالمريض إلى مضاد التهاب غير ستيروئيدي وبعدها يبدأ في استخدام مسكنات الألم الأقوى والتي تقع ضمن الأدوية المخدرة أو المراقبة عادة وكل من هذه الفئات يشمل تحته العديد من الأدوية المختلفة الاسم والتي يتوفر منها الأصلي أو عدة بدائل له.

ونوهت إلى أنه فيما يخص النقص في مضادات تخثر الدم أنه على الرغم من محدودية الأدوية التي تستخدم لهذا الغرض إلا أن هناك أدوية جديدة ظهرت في الأسواق لهذا الغرض ولكن تتميز بارتفاع أسعارها ومع هذا فإن الأدوية الأخرى التي قد يحدث نقص في الدواء الأصلي منها مثل كومادين (الوارفارين) فيتوفر منها أدوية مثيلة.

وكانت الهيئة قد طبقت في مايو الماضي نظاما إلكترونيا للتبليغ عن نقص الأدوية وطالبت وكلاء الأدوية والصيدليات بتقارير شهرية عن نقص الدواء في أبوظبي.

ويعد البرنامج الجديد الذي يعتمد على التقارير الالكترونية الشهرية من الجهات المعنية بالأدوية يعد أداة لرصد مدى توفر الأدوية في جميع مرافق الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي ومن شأنه أن يساهم في تحسين الاستجابة لحالات الطوارئ ومساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية في العثور على بدائل للأدوية غير المتوفرة.