اشتكى أهل البادية وهواة جمع الفقع من مواطني الدولة والمقيمين من ندرة الفقع خلال موسم الربيع الحالي والذي عادة يكون منتشرا في شهري فبراير ومارس من كل عام في عدد من مناطق الدولة.

وجرت العادة ان يحتفل الأهالي ومحبو البر في هذا الوقت من كل عام بموسم جمع الفقع ويصل الأمر إلى حد إعلان حالة من الاستنفار القصوى في سباق مع موعد انتهاء الموسم خاصة قبل دخول الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي لا ترحم الفقع فيكون جفافه أمرا لا مفر منه.

وأكد عدد من أهالي الإمارات على ان تغير الظروف المناخية وقلة المطر في العقد الأخير ساهم في تغير الكثير من العادات والهوايات ومجريات الحياة التي اعتاد الإماراتيون على ممارستها ومن تلك الهوايات التي حرص أهالي الإمارات عليها هي جمع الفقع حيث تعتبر إحدى الهوايات المفضلة لكثير من أهل الحضر والبادية.

وقد اجمعوا على ان موسم الفقع كان يشهد اقبالا واسعا في مواسم الامطار الغزيرة حيث يتهيأ كبار السن والشباب للخروج الى الصحراء للاستمتاع بجني هذا النبات.. غير ان الفقع وتجارته قد غابت عن اسواق الامارات وغاب الفقع عن ولائمهم أيضا.

وقالت فاطمة محمد عبدالله أخصائية تغذية بوزارة الصحة: "يبدو أن أهل الإمارات قد استشعروا قيمة الفقع الغذائية العالية منذ قديم الزمان فالفقع من فصيلة الفطريات وبه نسبة عالية من البروتين وقليل من الدهون حيث تبلغ نسبة الدهون 3% وبه نسبة متوسطة من الكربوهيدرات وقليل من الألياف وهو يعد مادة بروتينية لأنه غني بالبروتينات.

ويحتوي على عناصر معدنية فهو غني بالبوتاسيوم وبه نسبة متوسطة من الكالسيوم والماغنيسيوم والفوسفور والصوديوم والحديد والمنجنيز والنحاس والزنك وهو غني بفتامين /بي/ ويحتوي على النيتروجين والكربون والاوكسجين ويعتبر مقويا عاما للجسم.