أقامت جامعة زايد احتفالية كبيرة بمقرها في أبوظبي احتفاء بالمشاركين في مؤتمر "الأدوار القيادية للمرأة في العالم 2012" الذي نظمته من 13 إلى 15 مارس الجاري بمشاركة وفود دولية من مختلف أنحاء العالم، وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، عن أهمية هذا المؤتمر السنوي في تبادل الأفكار والخبرات التي طرحتها القيادات النسائية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز وتواصل الحوار حول قيادة المرأة في العالم، وأهمية التعاون بين الشعوب والتواصل بين الأجيال من مختلف أنحاء العالم وإتاحة الفرص لتبادل الخبرات والتجارب.
وعبر عن سعادته بافتتاح المؤتمر وتشرفه بإلقاء كلمة الافتتاح الفخرية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، مشيراً إلى حضوره جانباً من الجلسات والمناقشات التي التقت أغلبيتها في عناوين مشتركة عن "المرأة المناضلة"، و"التزام المرأة بالتقدم"، و"المرأة الرافضة للاستسلام".
كما عبر معاليه عن شكره لكل الأفراد والطالبات من ضيوف الدولة القادمين من بلدان مختلفة ولكل الجهات الراعية لهذا المؤتمر. وأشار بشكل خاص إلى طالبات جامعة زايد وأعضاء الهيئة التعليمية والإدارية والذين يستحقون الشكر والامتنان العميق لإنجازهم الرائع في ترجمة هذا المؤتمر إلى واقع.
أجواء ثقافية
وأشار معاليه إلى الأجواء الاحتفالية وكيف تضمنت أجواء ثقافية مشتركة ومتنوعة، حيث تتاح الفرصة للحضور لركوب الجِمال وتعرّف الصحراء والمعالم التراثية والتقاليد، التي شكلت الهوية الوطنية في الإمارات، وأن يتشاركوا في الفعاليات مميزة.
واختتم معاليه الكلمة بالتعبير عن أمله بأن يتيح المؤتمر للمشاركين فرصة التعرف إلى بعضهم والتعرف على الإمارات، وأن يستمروا في المشاركة في المسائل المهمة حول قيادة المرأة في العالم.
علامة فارقة
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد عن شكره وتقديره لرعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات" لأعمال مؤتمر "الأدوار القيادية للمرأة في العالم 2012"، مشيراً إلى أن المؤتمر الذي تنظمه الجامعة بصفة دورية أصبح علامة فارقة في المبادرات التعليمية والعلمية التي تتميز بها الجامعة. وبات منصة لاستقطاب الشباب من طلبة الجامعات الدولية، مؤكداً زيادة نسبة المشاركات والحضور دورة بعد الأخرى.
وأوضح أن الجامعة نظمت احتفالية على هامش المؤتمر وقدمت فعالياتها من خلال قرية تراثية تم تصميمها في الساحة المركزية "كورتيارد" بمقر الجامعة بأبوظبي ومزجت فيها القديم الأصيل بالحديث المتطور من خلال عروض فنية حديثة قدم برنامجها الإعلامي المعروف جورج قرادحي، إلى جانب النشاطات التراثية التي حملت رسالة تؤكد أهمية مواكبة العصر والتوافق مع مستجداته إلى جانب الحفاظ على الهوية الوطنية والالتزام بقيم الوفاء والتسامح والسلام التي يتميز بها مجتمعنا، والتي أرسى دعائمها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- وتواصل السير على نفس النهج قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأشار د.الجاسم إلى أهمية التواصل بين طلاب الجامعة ونظرائهم في الجامعات حول العالم لتحقيق الكثير من الفوائد من خلال تبادل الأفكار والاقتراحات التي تساهم في تطور خبراتهم ودعم مسؤولياتهم في تحقيق التميز الدراسي ومواجهة المتغيرات التي تتطلب اكتساب المعرفة اللازمة لمعالجة القضايا التنموية في مختلف المجالات.
وقال الجاسم: إن المؤتمر يجسد جانباً من وسائل التعليم غير التقليدي من خلال اكتساب الخبرات العلمية وتبادل الخبرات حيث يستطيع الطالب أن يحصل على المعرفة بطرق حديثة من خلال المشاركة في المنتديات والمؤتمرات المحلية والعالمية.
نجاح
و أعرب د. لاري ويلسون نائب مدير جامعة زايد عن سعادته لأن مؤتمر "الأدوار القيادية للمرأة في العالم 2012" قد حقق أهدافه، وتوجت دورته الرابعة مسيرة امتدت سنوات طوالاً من العمل والبحث والمناقشة الدؤوبة، واستضاف المؤتمر أهم القيادات والشخصيات النسائية الفاعلة والمؤثرة التي حققت مبادراتها ومازالت تحقق بصمات كبيرة في تطوير استحقاقات المرأة والمكانة التي يجب أن تتمتع بها في هذا العالم. وعبر د. ويلسون عن تقديره لكل جهد قام به أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بجامعة زايد سواء في التنظيم أو في المشاركة.
القياديات المشاركات
وقد عبرت بعض كبار الضيفات المشاركات في المؤتمر عن سعادتهن لما أسفرت عنه أعمال المؤتمر والجهد الكبير الذي بذل في الإعداد له وتنظيمه.
حيث تقدمت الأميرة لولوة الفيصل نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على جامعة عفت بالمملكة العربية السعودية، بالشكر لمنظمي الحفل على الجهود القيمة المبذولة ولكل من له اليد الطولى في إنجاح المؤتمر علمياً وتنظيمياً متمنية استمراريةَ الجهود لحصاد مزيد من القيادات على مستوى وطننا العربي، مؤكدة أهمية الدور المنوط بالحكومات في موضوع إتاحة الفرصةِ لتولي المرأة المناصب القيادية، وأن هناك دوراً موازياً ينبغي القيام به من جانب المجتمع ممثلاً بهيئاته الأهلية والمدنية، وفعالياته الاجتماعية والثقافية، هدفه دعم ومساندة الجهد الحكومي لزيادة وتنوع الأدوار القيادية للمرأة في العالم، من خلال إعطاء عملية قيادة المرأة طابعاً عملياً، سواء أكان ذلك في تعديل المفاهيم التقليدية الشائعة، أم في خلق نماذج وتجارب واقعية لنجاحات القيادات النسائية.
أما الممثلة والناشطة الإنسانية والبيئية الأميركية الشهيرة سيغورني ويفر، فقد أعربت عن شكرها لمنظمي المؤتمر على إتاحة الفرصة لها للتحدث أمامه عن الصعوبات والمشكلات التي تواجه كوكبنا وبيان دور المرأة في محاربة هذه المشاكل.
وأما د. إيزابيل كولمان مديرة برنامج المرأة والسياسات الخارجية بالمجلس الأميركي للعلاقات الخارجية فقد عبرت عن سعادتها للتطورات الكبيرة في وضع المرأة التي تحققت في السنوات الأخيرة والتي كشفت عنها أوراق المؤتمر ومناقشاته.
ومن جانبها، أعربت الإعلامية هالة غوراني (من سي إن إن) عن تقديرها للمؤتمر ودوره في كشف حقائق كثيرة عن أوضاع المرأة ونضالها للتمسك بمسؤولياتها وأدوارها في بناء المجتمعات والعالم، معربة في الوقت ذاته عن اعتقادها بأنه يمكن للنساء أن يساعدن الأجيال القادمة على رؤية الصورة الحقيقية للمرأة، ونوهت بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تتربع في مصاف دول العالم المتقدم في ميدان تعليم المرأة.
أما سيدة الأعمال الإماراتية رجاء القرق فقد أكدت أن الاستثمار في مجال دعم المرأة سيكون ذا فائدة عظيمة اليوم وفي المستقبل. وأشارت إلى أن النساء يلعبن في العالم دورا بارزا في تطوير وبناء المجتمع ويجب علينا أن نبحث عن الفرص التي تعيننا على القيام بهذا الدور.
ومن جانبها، شددت الإماراتية موزة العتيبة رئيسة مجلس إدارة "مجموعة العتيبة إنماء" على ضرورة أن تتوفر الإرادة لدى مختلف النساء من أجل خوض المجالات التي ترغب بدخولها وتحقيق النجاح بها، بل وأن تسعى إلى تطوير نفسها سواء بأن تواصل تعليمها للحصول على درجات علمية متقدمة أو أن تخضع لدورات تدريبية وتأهيلية. وأضافت أن على الجيل القادم أن يكون أكثر وعياً بمسؤولياته كونه يشكل مستقبل هذا الوطن، وأن هذا الأمر يدفعنا لأن نكون على قدر المسؤولية والاستعداد لما هو قادم.
