أفاد خلفان خليفة المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر بقيام الجمعية بتنويع مصادر الدخل والتمويل لمشروعاتها الخيرية والإنسانية، وتقديم مساعداتها الشهرية والمقطوعة للفقراء والمحتاجين من الأفراد والأسر المتعففة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمشاريع الأسر المنتجة والمشاريع القائمة على الوقف الخيري داخل الدولة، وذلك عبر فروعها في كل من دبي ورأس الخيمة وعجمان ولجنة الأسر المتعففة التابعة لها في أم القيوين، حيث ركزت دار البر على دعمها للجهود المبذولة في سبيل تنويع هذه المصادر وتشجيع مشروعات الوقف الخيري لديها سواء كانت المساجد أو الفلل أو المحال التجارية أو غيرها.
مشيراً إلى أن الوقف الخيري من صلب عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي دعانا إليها ديننا الحنيف وأوصى بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وتعمل دار البر على تفعيل هذه الفضائل وتعدد قنواتها داخل المجتمع الإماراتي الكريم المعطاء كسنة حسنة نافعة لقطاع كبير في أعمال الخير والبر، كما أوضح أننا بفضل هذه الجهود نرفع سقف المساعدات الشهرية التي تقدمها الجمعية عبر فروعها إلى الفقراء والمحتاجين في إمارات الدولة.
وقال المزروعي: (عمل الخير والبر متأصل في أبناء الإمارات، وهذا ليس بغريب على أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عودهم على العطاء وعمل الخير والإحسان إلى الفقراء والمساكين، وكم يسر الإنسان عندما يسمع ويقرأ ويشاهد أهل الخير وأعيان البلاد يتسابقون ويتنافسون إلى إنشاء مؤسسات خيرية ويوقفون لها العقارات والأموال - لضمان استمراريتها - فبارك الله هذه الجهود الإنسانية الخيرة وجعلها في موازين أعمال أصحابها)، وضرب مثلاً بالوقف الخيري بدار البر الذي من خلاله قامت مشاريع وقفية عديدة .
ومنها 8 فلل بالجميرا في دبي، 8 مخازن في منطقة القوز، قطعة أرض بناء في منطقة النهدة في دبي، بناية سكنية في عجمان قامت جمعية دار البر ببنائها على قطعة أرض أوقفها صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، حفظه الله، لدار البر، قطعتا أرض في عجمان تحت الإجراء، 6 فلل سكنية في رأس الخيمة على أرض أوقفها فاعل خير، وقطعة أرض أخرى تحت الإجراء، ونحن في دار البر نقوم بتفعيل هذه الأوقاف واستثمار ريعها لخدمة مشاريع الجمعية داخل الدولة وتحقيق اكتفاء ذاتي منها لمشاريع أخرى.
من جانبه، قال محمد سهيل المهيري عضو مجلس إدارة جمعية دار البر رئيس قطاع الشؤون المحلية: (ظل نظام الوقف الإسلامي متفردًا في خصائصه ومقوماته عبر العصور، وكان هذا النظام انعكاسًا حقيقيًا لما غرسه الإسلام في نفوس أبنائه من حب الخير والبر في دولة الإمارات.
فرأينا مئات من الخيّرين الذين يوقفون أموالهم على العمل الخيري والدعوة إلى الله، وطلاب العلم ومراكز تحفيظ القرآن الكريم والفقراء والمساكين وكافة المشاريع الخيرية والإنسانية، وكانت هذه الأوقاف تتمثل في العقارات والمساجد وسكن الضيافة والمحال التجارية وغيرها، وتباشرها دوائر الأوقاف والشؤون الإسلامية والعمل الخيري بالدولة والمؤسسات الخيرية المعنية بعمل الخير والبر، ولنا في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ودوائر الأوقاف والشؤون الإسلامية بإمارات الدولة الأسوة الحسنة).
مشيراً إلى ان أهل الإمارات تربوا على عمل الخير والبر والإحسان إلى الناس، لذا نجد أن خيرات الإمارات وصلت إلى العالم بأكمله كحافز من مؤسسات العمل الخيري بالدولة بدءا من مؤسسة زايد بن سلطان، رحمه الله، للأعمال الخيرية ثم مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، للأعمال الخيرية، ثم مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، والهلال الأحمر الإماراتي.
والجمعيات الخيرية المنتشرة في أنحاء الإمارات هي خير دليل على حب شعب الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة لعمل الخير والبر، وهذه المؤسسات تقوم بعمل ما طلبه منهم دينهم ويتأسون بنبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم، ونحن في جمعية دار البر أنشأنا منذ أكثر من 30 عاماً مشروع الوقف الخيري، وذلك لفتح المجال أمام الراغبين في المساهمة بعمل الخير والمساهمة بالصدقة الجارية ولو بالقليل من الأموال، ونسأل الله الكريم أن يحفظ الإمارات وأهلها من كل سوء ومكروه نظير الخير الذي عرف به أهلها.