انتهت هيئة الصحة بدبي من إعداد نظام جديد يتيح لكل مريض اختيار الطبيب المعالج، استجابة لمطالبات العديد من المترددين على العيادات التخصصية في المستشفيات الحكومية بدبي بضرورة أن تتم مراجعة نفس الطبيب المعالج بدلا من مراجعة طبيب مختلف في كل مرة، مع ضرورة إتاحة الفرصة أمام المرضى لاختيار الأطباء المعالجين.

وقال حامد كاظم رئيس مكتب الدعم الفني ومدير العيادات في مستشفى راشد ان هيئة الصحة في دبي انتهت من اعداد نظام جديد يتيح لكل مريض اختيار الطبيب المعالج، حيث بدا تطبيق النظام في بعض إلى العيادات التخصصية وسيتم تعميم التجربة على باقي العيادات بعد تقييم المرحلة الأولى، متوقعا أن تبدأ جميع العيادات التخصصية في تطبيق النظام خلال ستة اشهر على أبعد تقدير.

وأكد أن الخدمة الجديدة تعطي المريض حرية اختيار الطبيب المعالج ولكن عليه أن يقبل في المواعيد التي يتم تحديدها له من قبل السجلات الطبية والمواعيد في الهيئة، أما إذا كانت الحالة لا تحتمل انتظار نفس الطبيب فبهذه الحالة يكون من الأفضل للمريض مراجعة طبيب آخر بدلا من الانتظار لفترات طويلة.

وطالب عدد من المترددين على العيادات التخصصية في المستشفيات الحكومية بدبي بضرورة ان تتم مراجعة نفس الطبيب المعالج بدلا من مراجعة طبيب مختلف في كل مرة، مع ضرورة اتاحة الفرصة امام المرضى لاختيار الاطباء المعالجين.

وقالت منال عبدالرحمن إحدى المراجعات ان الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية جيدة ولكن المشكلة تكمن كل مرة في المراجعة عند طبيب مختلف وهذا بحد ذاته مزعج لأن المريض قد يرتاح عند طبيب معين ولا يرتاح عند طبيب آخر، وقالت "قد يرتاح المريض لطبيب ولا يرتاح لطبيب آخر وهذا يؤثر نفسياً على حالة المريض الصحية، وبالتالي نتمنى أن يتم إتاحة الفرصة لكل مراجع من اختيار الطبيب لأنه كما يقال العامل النفسي يلعب دورا مهما ومؤثرا في العلاج.

واستطردت قائلة بعض المرضى ممن اعرفهم من الأقارب اضطروا لترك المستشفيات الحكومية علما بأنها افضل لجوءاً للقطاع الخاص ليتمكنوا فقط من مراجعة نفس الطبيب في مراجعاتهم الشهرية أو الدورية.

 

تعامل مع المرضى

وأوضحت ام حمد تراجع في قسم الحمل في مستشفى دبي أنها ترتاح كثيرا لطبيبة راجعت عندها مرة واحدة في بداية الحمل، لأنها مرحة أو كما تقول وجهها يضحك وتتعامل من المريضة أو الحامل بطريقة في منتهى الذوق والأخلاق، إضافة إلى أنها تعطى المراجعة الوقت الكافي للاستفسار عن كافة الأمور المتعلقة في الحمل وتسعد كثيرا عندما يأتي دورها مع الطبيبة ولكن في معظم المراجعات تضطر للمراجعة عند طبيبة أخرى، وتخرج غير مرتاحة لأسباب نفسية كما تقول لأنهم بالتالي كلهن طبيبات مؤهلات . وتضيف الاطباء حالهم حال الناس العاديين فهناك من ترتاح له وهناك العكس وهذا لا اراديا بقدر ما هي حالة نفسية . وتتمنى ام حمد ان تقوم هيئة الصحة بمراعاة هذه المسألة وتترك للمرضى حرية اختيار المعالجين.

 

تصنيف

وأكد حامد كاظم رئيس مكتب الدعم الفني ومدير العيادات في مستشفى راشد أن النظام الحالي المتبع في هيئة الصحة يقوم على تصنيف الحالات تبعا لحالته الصحية، حيث يوجد هناك فريق طبي في كل عيادة من العيادات التخصصية لمتابعة المرضى فالحالات المستعصية مثلا تراجع عند رئيس القسم والحالات العادية الأخرى يتم توزيعها على الأطباء الآخرين، لافتا إلى أن مشروع الخدمات الطبية الالكترونية المعمول به في الهيئة منذ سنوات يتيح للطبيب في جميع المرافق الصحية التابعة للهيئة الاطلاع على ملف المريض كاملا بما في ذلك الأشعة والتحاليل والأدوية مما سهل على الأطباء ووفر الوقت على المراجعين.

 

الحالة الصحية

وقال كاظم: "في السابق كان الطبيب يمضي نصف ساعة مع المريض لسؤاله عن التاريخ المرضي والأدوية وغيرها لمعرفة الحالة الصحية، أما الآن وفي ثوان معدودة يمكن للطبيب مراجعة ملف المريض الإلكتروني وتكوين صورة كاملة عن حالة المريض الصحية.

وقال هناك بعض المرضى يفضلون من مراجعة طبيب واحد في كل مرة لأسباب أحيانا قد تكون نفسية كأن يرتاح المريض لطبيب دون آخر ويطلب مشاهدة نفس الطبيب في كل مرة وهذا من حق المريض ولكن يجب على المريض في هذه الحالة الانتظار ربما لفترة أطول لأن الطبيب قد يكون خارج الدولة أو في إجازة.