احتفت وزارة التربية والتعليم الخميس الماضي بأصحاب العطاء والمتميزين وشركائها الاستراتيجيين، وبهذه المناسبة قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم: إن وزارة التربية بادرت إلى تنظيم احتفالها السنوي (يوم الوفاء) قبل عامين، ليكون يوماً للأسرة التربوية وشركاء الوزارة الاستراتيجيين، من مؤسسات المجتمع وأفراده، لافتاً معاليه إلى أنه اليوم الذي خصصته الوزارة لتحتفي فيه بأصحاب العطاء والمتميزين، الذين أثْروا مسيرة التعليم بجهدهم المخلص، ودورهم الرائد وإبداعاتهم الخلاقة اللافتة، فكانوا أهلاً لتحمل مسؤولياتهم، وأداء واجبهم على الوجه المرضي، وهو ما تقدره الوزارة وتعتز به، في يوم الاحتفال بالمكرَّمين.

وضمت قائمة المكرَّمين معالي الوزراء السابقين (الدكتور عبد الله عمران تريم، وحمد المدفع، والدكتور علي عبد العزيز الشرهان، والدكتور حنيف حسن)، كما ضمت أكثر من 22 من مديري إدارات المناطق التعليمية الأوائل، ومجموعة من الرعيل الأول للمعلمين، والمتميزين العاملين في مجال التربية الخاصة في الوزارة والميدان التربوي، والموظفين الحاصلين على درجتي الدكتوراه والماجستير، والمتقاعدين, شمل التكريم كذلك مجلس أبوظبي للتعليم، وإدارتي المناهج ونظم المعلومات التعليمية، لإنجازهما مبادرة تحويل المناهج الدراسية إلى مناهج إلكترونية تفاعلية، وجعلها متاحة على الأجهزة اللوحية، وإدارة الموارد المالية لتميزها، كما كرم معاليه وزارة الاشغال ممثلة بمريم النعيمي مديرة الاتصال الحكومي بالوزارة، وكرم مؤسسة مواصلات الإمارات ممثلة بمحمد عبدالله الجرمن مدير عام مؤسسة مواصلات الإمارات.

كما ضمت قائمة المكرَّمين عدداً كبيراً من شركاء الوزارة الاستراتيجيين من الوزارات والهيئات الاتحادية والحكومية، والمؤسسات الوطنية المختلفة، ووسائل الإعلام ومندوبيها.

وجاء الحفل وسط حضور مكثف من مسؤولي التربية والتعليم السابقين وقيادات الوزارة الحالية، ومديري إدارات المناطق التعليمية والمدرسية، إلى جانب عدد كبير من شركاء الوزارة الاستراتيجين.

 

تنظيم

وكان معالي القطامي قد قال في مستهل الحفل إن حرص وزارة التربية على تنظيم هذا اليوم سنوياً، جاء لتعميق دلالات الوفاء، وفق منظومة القيم التي يتسم بها مجتمع الإمارات، ويرعاها ويوجه بتعزيزها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حُكام الإمارات.

وأشار معالي وزير التربية قائلاً: إن عنوان احتفالنا يُعَد في حد ذاته رسالة بالغة المعاني في نفوسنا جميعاً. ومن هنا جاء التكريم بعيداً عن النمطية والتقليدية، مشتملاً في قوائم المحتفى بهم، على شخصيات مجتمعية، لها دورها الوطني البارز في مسيرة التعليم، ومؤسسات وهيئات ومجالس، تقف بدعمها اللامحدود لمساندة جهود التطوير المبذولة، إلى جانب جنود مخلصين، من مختلف المستويات الوظيفية داخل الوزارة وخارجها، ممن قدموا ويقدمون كل ما لديهم من عطاء، في سبيل تطوير التعليم، وإحداث الطفرة النوعية المنشودة في مدارسنا.

وأضاف معالي القطامي: اليوم يتجدد احتفالنا، ليأتي يوم الوفاء أكثر تميزاً بتكريم كوكبة من معالي وزراء التربية والتعليم السابقين ممن أسهموا في وضع اللبنات الأولى لمسيرة التعليم في الدولة، إلى جانب شخصيات وطنية، حملت أمانة مسيرة التعليم بكل مسؤولية، ولم تدخر وسعاً في سبيل إعداد أبناء الدولة وتنشئتهم التنشئة الصالحة، وتأهيلهم لمستقبل أفضل لوطنهم وأمتهم.

 

اعتزاز

وذكر معاليه : لنا أن نعتز اليوم بتكريم أخوة سبقونا في تحمل رسالة التعليم، من مديري إدارات المناطق التعليمية السابقين، وثلة من الرعيل الأول للمعلمين، ونخبة من موظفي الوزارة والمناطق ممن أتموا رسالتهم التربوية بنجاح، والمتميزين والحاصلين على درجتي الدكتوراه والماجستير، ليكتمل الاحتفال بتكريم شركاء الوزارة ورعاة برامجها التطويرية، والداعمين لجهودها الرامية إلى الارتقاء بمستوى المدارس والخدمات التربوية والتعليمية .

واختتم كلمته مؤكداً أن عبارات الثناء ومفرداته، لا تفي عطاء المكرمين، فيما أعرب معاليه عن اعتزاز الوزارة بالمكرمين، وشكرها الجزيل لما قدموه من عطاء مخلص.

بدأ الاحتفال بالسلام الوطني، تبعه فيلم قصير يجسد مفهوم الوفاء في أوساط الأسرة التربوية والمجتمع المدرسي، ثم أوبريت فني حمل دلالات وقيم الولاء والانتماء التي يتحلى بها طلاب وطالبات المدارس، قدَّمه طلبة مدارس (كلباء للتعليم الأساسي بنات، وعبد الله بن أنس للتعليم الأساسي بنين، ومريم للتعليم الأساسي بنات الشارقة). من جانبهم أثنى عدد كبير من المكرمين الذين تحاورت معهم «البيان» على احتفال الوزارة، مؤكدين أن يوم الوفاء يُعَد مبادرة هي الأولى من نوعها، وأن وزارة التربية نجحت من خلال تنظيم مثل هذا اليوم في تأصيل منظومة القيم التي تحرص على تعزيزها في أوساط الأسرة التربوية.