أكد عادل راشد الشارد نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ان مشروع تقرير المعرفة العربي الذي تصدره المؤسسة سنوياً بالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي للأمم المتحدة، يوفر مؤشراً عربياً لقياس حالة المعرفة في الدول العربية.

كما يُعَد تشخيصاً ووصفاً نوعياً ودقيقاً لمساعدة المسؤولين على تقييم الأداء وتطوير الخطط المستقبلية لبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات، وذلك للمساهمة في تنمية شاملة ومستدامة. حيث يسرد التقرير وبشكل مفصل المشكلات والمعوقات التي يواجهها عالمنا العربي، ويساعد أصحاب القرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه حل هذه المعوقات.

وقال إن التراكمات الحياتية والنظرة الدونية لدور المعلم العربي، وتدني الراتب، أسباب لعبت دوراً كبيراً في تدهور مستواه، مشيراً إلى أن ما يفاقم مشكلة ضعف معدلات المعلمين المؤهلين العرب، أن بعض هذه الدول لجأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلى توظيف مدرسين (كثيراً ما يكونون أقل تدريباً وخبرة)، على أساس عقود أقل تكلفة، ولا شك أن الحالة المعنوية والمادية للمعلمين تُعَد من المؤثرات المهمة، لافتاً إلى أن مسالة جودة أداء المعلمين تشهد أزمات حادة في العديد من البلدان العربية، حيث يصل مستوى دخل المدرس إلى درجات متدنية جداً، وبالتالي ينصرف عن بذل جهد في التثقيف الذاتي.

وقال إن الشراكة بين المؤسسة والمكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تستهدف تعزيز جهود خلق المعرفة الذكية والاستثمار في التعليم في المنطقة، وذلك في إطار رسالة المؤسسة الرامية إلى حفز مسيرة التنمية الشاملة عبر الاهتمام بعنصري المعرفة والتعليم كركيزة أساسية خلال المرحلة المقبلة، جاء ذلك في حوار مع «البيان»، وتالياً نصه:

هل ترى أن دور المعلم في الوطن العربي حالياً له تأثير في النشء والعملية التعليمية، كما كان في السابق؟

أرى أن دور المعلم في الوقت الراهن لم يعُد كما كان في السابق، حيث إن التراكمات الحياتية والنظرة الدونية لدور المعلم، وتدني الراتب، لعبت دوراً كبيراً في تغيير تلك الصورة، ومما يفاقم من مشكلة ضعف معدلات المعلمين المؤهَّلين في الدول العربية، حيث إن بعض هذه الدول لجأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلى توظيف مدرسين (كثيراً ما يكونون أقل تدريباً وخبرة) على أساس عقود أقل تكلفة.

لا شك أن الحالة المعنوية والمادية للمعلمين تُعَد من المؤثرات المهمة في جودة الأداء. وتشهد هذه القضية أزمات حادة في العديد من البلدان العربية، حيث يصل مستوى دخل المدرس إلى درجات متدنية جداً، وبالتالي ينصرف عن بذل جهد في التثقيف الذاتي، والحصول على دورات أو مؤهلات إضافية. ويتجه إلى الاتجار بالخدمة التعليمية بخلق تعليم مواز الدروس الخصوصية - التي تُعَد أحد أسباب هبوط الجودة التعليمية، بسسب تدني الأجور.

ماذا عن الشراكة بين المؤسسة والمكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟

عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2007، تعزيزاً لجهود نشر المعرفة في العالم. حيث جاءت الاتفاقية من أجل تعزيز جهود خلق المعرفة الذكية والاستثمار في التعليم في المنطقة، وذلك في إطار رسالة المؤسسة الرامية إلى حفز مسيرة التنمية الشاملة عبر الاهتمام بعنصري المعرفة والتعليم، كركيزة أساسية خلال المرحلة المقبلة. حيث تأتي هذه الخطوة في إطار الخطوات التنفيذية للمبادرات التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ضمن مؤتمر المعرفة.

كما أن مشروع تقرير المعرفة العربي، والذي تُصدِره مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم سنوياً، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوفر مؤشراً عربياً لقياس حالة المعرفة في الدول العربية، كما يُعَد تشخيصاً ووصفاً نوعياً ودقيقاً، ومن زوايا عدة، لمساعدة المسؤولين على تقييم الأداء وتطوير الخطط التنموية لبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات، وذلك للمساهمة في تنمية شاملة ومستدامة.

 

سياسات جديدة

هل يُعتبر التقرير داعماً للحكومات لرسم سياسات جديدة خاصة بالتعليم في الوطن العربي؟

نعم.. إن مشروع تقرير المعرفة العربي، والذي تصدره المؤسسة سنوياً بالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي للأمم المتحدة، يوفر مؤشراً عربياً لقياس حالة المعرفة في الدول العربية، كما يُعَد تشخيصاً ووصفاً نوعياً ودقيقاً لمساعدة المسؤولين على تقييم الأداء وتطوير الخطط المستقبلية لبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات، وذلك للمساهمة في تنمية شاملة ومستدامة. حيث يسرد التقرير، وبشكل مفصل، المشكلات والمعوقات التي يواجهها عالمنا العربي، ويساعد أصحاب القرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه حل هذه المعوقات.

ما الدول الأربع التي تمت دراسة الحالة فيها؟

تطرق التقرير إلى 4 دراسات حالة، والتي بُنيت على أساس تمثيل هذه الدول للمنطقة، فدولة الإمارات العربية المتحدة تمثل دول الخليج العربي، واليمن تمثل الدول الأقل حظاً في التنمية، والمغرب تمثل دول شمال أفريقيا، والأردن تمثل دول المشرق العربي.

حيث قامت المؤسسة وشريكها الاستراتيجي، البرنامج العربي للأمم المتحدة، بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم في هذه الدول، والتي دعمت هذه التقارير من خلال توفير كل التسهيلات لإعداد هذه الدراسات، والخروج بأهم الحقائق التي من شأنها تعريف المهتمين وذوي الاختصاص بمرتبة التعليم في الوطن العربي، وتوجيههم إلى معوقات التنمية، من أجل رسم الخطط المشتركة، وتذليل تلك المعوقات بقدر الإمكان.

 

إصلاح التعليم

وكيف يدعم التقرير عملية إصلاح التعليم؟

تقوم عملية إصلاح التعليم على رباعية تطوير التعليم: البنية المعرفية، والبنية التنظيمية، والبنية التكنولوجية، والسياق العالمي. لذلك لا بد من تأكيد ضرورة إعداد معلم عربي متميز، قادر على تنمية تلاميذه وإكسابهم مهارات وقيم مجتمع المعرفة.