شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد جانباً من ورش العمل والمنتديات التي عقدت في جامعة زايد في ختام فعاليات مؤتمر الادوار القيادية للمرأة في دورته الرابعة والذي تنظمه جامعة زايد بمقرها في ابوظبي. وأكد معاليه على ضرورة ترشيد الغذاء والمياه حفاظاً على الصحة والبيئة.
وشارك معاليه في ندوة حاضرت فيها وفا تارنوفسكا مديرة المسؤولية الاجتماعية لشركات "دي ال ايه باير" في اوربا والمملكة المتحدة وهي شركة محاماة دولية حيث دار موضوع الندوة حول كيفية ان تصبح قائداً في المسؤولية الاجتماعية في مؤسستك في المجال البيئي وتحسين التعامل معها والمجال الاجتماعي وتحقيق التواصل وكذلك داخل المؤسسة ذاتها وتحسين وضع الموظفين. وطرحت المحاضرة اهمية التعامل مع اللون الأخضر كشعار للبيئة واستخدام الوجبات الخفيفة التي تحافظ على الصحة بشكل عام.
وفي مداخلة في المحاضرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك أكد ضرورة الحرص على استخدام الغذاء الصحي وعدم الإسراف في أكل اللحوم حيث يكلف ذلك مزيداً من الطاقة وعدم التعرض للأمراض المتعلقة بزيادة الوزن ، مشيراً إلى ضرورة ترشيد الغذاء واستعمال المياه حفاظا على الصحة والبيئة.
وعلى جانب آخر أكد معاليه أن المؤتمر يعتبر مبادرة علمية وتعليمية نوعية تضاف إلى إنجازات جامعة زايد وحرصها على تحقيق التواصل بين طلابها وزملائهم من طلاب الجامعات الدولية، مما ينعكس على تطور مفاهيم الطلبة واطلاعهم على ثقافات الشعوب والتعرف على تجاربها الحياتية ومحاولة اكتساب الخبرات والمعارف اللازمة لتحديث أدائهم الدراسي والعملي بعد تخرجهم ومشاركتهم في تحمل مسؤوليتهم اضافة إلى النهوض بمسيرة التنمية الحضارية وتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في العمل على تطوير الخطط التنموية للدولة. وثمن معاليه رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" للمؤتمر مشيداً بمشاركة الشخصيات الريادية التي قدمت خبراتها وأفكارها لدعم المؤتمر وتشجيع الطلبة والشباب على تحقيق طموحاتهم.
مبادئ القيادة المستدامة
من جهة أخرى، قدمت الباحثة كلارنده كول، من جامعة ريجنت بولاية فرجينيا الأميركية، ورقة بعنوان "مبادئ القيادة المستدامة لتعزيز الرؤية" أوضحت فيها أن مبادئ القيادة تتمحور حول الابتكار والشجاعة والرغبة في ترك موروث مستدام وأمل في المستقبل.
واستعرضت الورقة المبادئ الأساسية للتحدي المتمثل في إيجاد الدعم الفعال وتنمية القيادة الديناميكية التي تسعى لتحقيق وترسيخ الرؤية في عالم تواجه فيه الأفكار الكبيرة تحديات وصعوبات كثيرة. ولاحظت الباحثة أنه في المجتمعات والثقافات المعقدة في عالم اليوم يقل وجود القادة المتحمسين والمسؤولين، ولا بد من تأسيس مجتمع تعليمي نموذجي من أجل تطوير الحس القيادي لدى القادة من خلال رؤية واضحة وتعزيز العلاقات وبناء الثقة، وبالتالي، فإن تعزيز الحس القيادي لدى المرأة يمكّنها من التوصل إلى مستوى قيادي رفيع.
التعليم لمستقبل مستدام
وقدمت الباحثة سارة لوكيت من نفس جامعة ريجنت الأميركية ورقة بعنوان "القيادة باتجاه الاستدامة في القرن الحادي والعشرين والمعطيات التربوية"، ركزت فيها على إدخال موضوع الاستدامة البيئية مع فرص التعلم التقليدية، ودعم هذه المبادرات من خلال الشراكات المجتمعية.
واستهدفت الورقة حث المعلمين والطلاب على توظيف التعلم القائم على المشاريع الداعمة لمستقبل مستدام. وعرضت الباحثة الوسائط المتعددة التي تعرض تشكيلة ومتنوعاً من المشاريع لبعض الطلبة الأميركيين في المدارس النظامية.
رائدات إماراتيات
شاركت سيدة الأعمال الإماراتية رجاء القرق ود. ليندا مور (من كلية سيمونز للإدارة بالولايات المتحدة الأميركية) في حلقة نقاية تحت عنوان "دروس قيادية من تجربة نساء إماراتيات، رائدات في مجال الأعمال" ، وسلطت هذه الحلقة الضوء على بعض القيادات الإماراتية النسائية ، والتعريف بمفهوم القيادات الناجحة، وعرضت لكيفية مساهمة شركاتهن والقيادات النسائية فيها بشكل عام في استدامة دولة الإمارات. وتناولت هذه الحلقة بعض أبرز القيادات النسائية في مشوارها القيادي من خلال عرض الاستراتيجيات المختلفة، الشخصية والتنظيمية منها، لتطوير مفهوم القيادة الناجحة من اجل تطوير منظمات قائمة على مبدأ الاستدامة.
نوع قيادي جديد
وتحدثت الباحثة الدكتورة أنيتا أنيس ألانا (من جامعة أغاخان بباكستان) أن المرأة تجد صعوبة في تبوؤ المناصب القيادية، وصعوبة أكبر في الحفاظ عليها بسبب تربيتها كامرأة، وذلك على الرغم من تعليمها وقدراتها الفكرية، وذلك خلال ورشة العمل التي شاركت فيها بعنوان "المرأة في المواقع القيادية: بناء نوع قيادي جديد". وأشارت إلى أنه مع ذلك يمكن التغلب على هذه التحديات التي تعيق الأداء القيادي للمرأة وتسليط الضوء على مهاراتها القيادية التي ترتبط بنوعها الإنساني. موضحة أننا بحاجة لنوع قيادي جديد.
المسؤولية الاجتماعية
وقدمت الباحثة هلا عطيات من كلية دار الحكمة بالمملكة العربية السعودية دراسة بحثية بعنوان "نحو التنافسية الإيجابية من خلال المسؤولية الاجتماعية". محور هذه الدراسة أنه يمكن للمؤسسات الأكاديمية أن تلعب دوراً محفزاً في إدراك الجيل الجديد لقيمة المسؤولية الاجتماعية وممارستها في أنشطته اليومية. وتركز الدراسة على نظام الخدمة الاجتماعية كما هي مطبقة من قبل كلية دار الحكمة في المملكة العربية السعودية. وأشارت الباحثة إلى أن الأهداف الرئيسية للدراسة تحقق الانجازات والتحديات الكبرى مما يولّد منافع اجتماعية، وتبني المسؤولية الاجتماعية من قبل مؤسسات التعليم العالي واتباع نهج استراتيجي للنهوض بها.
التميز في الأداء
وأوضحت الباحثة د. لورا ماثر لي أن القيادة الفعالة ترتبط ارتباطا مباشرا بالنجاح المستدام داخل المؤسسات وبكيفية إحداث التغير التنظيمي الإيجابي فيها، وذلك في بحثها بعنوان الربط بين الأداء القيادي والتميز في الأداء في الإمارات العربية المتحدة ، وحدد البحث أفضل الممارسات الواجب تطبيقها داخل المؤسسات الخدمية باعتماد الأداء المتوازن، إذ أن أفضل سبيل للتركيز على أداء جيد هو قياس وتحسين مؤشرات الأداء الرئيسية. كما ركزت الدراسة على الدور القيادي لمدراء المؤسسات في تطبيق التميز في الأداء من خلال اعتماد جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي كمثال مطبق.
المرأة والاعلام
أما الباحثتان أشلي ماثيوز وكيمبرلي باول (من كلية لوثر بولاية أيوا الأميركية) فقد قدمتا بحثاً مشتركاً حمل العنوان "كيف يمكن للنساء البارزات استخدام الإعلام في إحداث التغيير المستدام المؤثر اجتماعياً". وأوضحت الباحثتان أنه في إطار العولمة التي يشهدها العالم اليوم، يتوسع تعريف "الإعلام" ليشمل الإعلام الاجتماعي، حيث إن المرأة القيادية تلعب دورا أساسيا في إعادة تشكيل القيم الاجتماعية في العالم الغربي.
وقد سلطت المناقشة الضوء على تجارب أربع نساء معروفات في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وعالمياً، لديهن القدرة على التواصل مع الجمهور لتشكيل بيئة إعلامية مستدامة للمرأة.
الأمن الغذائي
وقدمت الباحثة الإيرانية أزادة دافاري دراسة بعنوان "تعزيز الأدوار القيادية النسائية في الحاضر والمستقبل لتحقيق الأمن الغذائي في إيران"، ودارت هذه الدراسة حول توفير الغذاء المستدام والآمن لكل فرد في إطار ما يعرف بالأمن الغذائي. وركزت على دور المرأة المحوري في هذا الإطار من خلال مشاركتها في دورة الإنتاج والتصنيع والشراء، باعتبارها المسؤولة اجتماعياً عن صحة عائلتها ومجتمعها، وبالتالي فإن تمكين الدور القيادي للمرأة في مجال الأمن الغذائي يؤثر في المجتمع الذي تنتمي إليه عامة.
كما تشير الدراسة إلى انطلاق "البرنامج الريادي الغذائي في إيران" في العام 2009 والذي يطغى فيه الدور النسائي القيادي. ويركز هذا البرنامج على تطوير الأطر الرئيسية للقيادة التحولية وعلى بناء العلاقات المستدامة الحكيمة من خلال تطوير المهارات وتعزيز روح العمل الجماعي والتحفيز.
