انطلقت في العاصمة أبوظبي، أمس، فعاليات مؤتمر مستشفى النور العالمي السابع تحت عنوان «الأورام والرعاية الصحية» تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وينظم المؤتمر مستشفى النور في أبوظبي بالتعاون مع مستشفى سباير في بريطانيا بمشاركة أكثر من 370 طبيباً وفنياً من داخل الدولة وخارجها.

وحضر الجلسة الافتتاحية الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد، والدكتور محمد يوسف حسن بني ياس نائب مدير جامعة الإمارات عميد كلية الطب في جامعة الإمارات، والدكتور خالد الجابري مدير إدارة مكافحة الأمراض غير السارية في هيئة الصحة في أبوظبي، وعدد من كبار المسؤولين.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته الافتتاحية أن مؤتمر النور العالمي أظهر مستوى التزام دولة الإمارات الترويجي للتميز في المجال الصحي، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبفضل توجيهات سموه وصلنا إلى نظام رعاية صحية متميزة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف «لم يعد توجيه الدولة فقط لتقديم الرعاية المثلى للأمراض المزمنة أو الحادة، بل امتد إلى الإلمام بأهمية نشر الثقافة الصحية والوقاية من الأمراض على المستوى العام.

وقال معاليه إن انعقاد مثل هذا المؤتمر في أبو ظبي اليوم يدل على أن الإمارة أصبحت مركزاً مهماً للرعاية الصحية المتميزة تحت توجيهات القيادة الرشيدة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث أصبح هدفنا بناء نظام صحي يستجيب لحاجات الأفراد والمجتمع ككل ويمنح الثقة للمواطنين بنظامنا الصحي المتميز، والذي من خلاله يرفع مستوى الثقافة الصحية، ما يخولهم اتخاذ قرارات صحية مناسبة.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته أن هذا المؤتمر سيزيد من قدرات الأطباء والفنيين في اتخاذ القرارات السليمة وأنه ليس هناك داء يتطلب اتخاذ قرارات مؤلمة أكثر من مرض السرطان.

 

تكريم

وقال معاليه إن هيئة الصحة في أبو ظبي أعلنت إحصاءات في سبتمبر الماضي تُظهر زيادة في عدد الإصابات بمرض السرطان في أبو ظبي، على الرغم من عدم وصول معدلات الإصابة إلى نظيراتها في الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة، إلا أن الإحصاءات تظهر أن عدداً كبيراً من مواطنينا يقومون باتخاذ قرارات صعبة عن مرض السرطان بمساعدة المعنيين بعلاج الإصابة بهذا المرض، والذين يعملون بجد على مدار الوقت.

وفي نهاية الجلسة الافتتاحية كرَّم معالي االشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كبار المحاضرين في المؤتمر، وبعد ذلك افتتح معاليه، يرافقه كبار المسؤولين، المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر والذي تشارك فيه أكثر من 10 شركات، حيث استمع معاليه إلى ما تعرض الشركات من معدات تشخيصية وعلاجية.

ورفع الدكتور قاسم العوم مدير عام مجموعة مستشفيات النور في أبوظبي رئيس المؤتمر، الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الدعم اللامحدود لقطاع الخدمات الصحية، وقال إن الخدمات الصحية التي تقدَّم لمرضى الأورام في مستشفيات الدولة متطورة جداً، مشيراً إلى أن مستشفيات إمارة أبوظبي تضم مراكز وأقساماً متخصصة في مجال معالجة الأورام السرطانية وفق أحدث الطرق العالمية المعتمدة.

وأوضح أن اختيار موضوع الأورام للتركيز عليها في مؤتمر هذا العام جاء انطلاقاً من الاهتمام بالمشاركة في الجهود التي تبذل للوقاية من الأورام السرطانية من خلال رفع درجة الوعي بأهمية الكشف المبكر وتشخيص الحالات في مراحل مبكرة، إلى جانب الاستفادة من خبرات الأطباء العالميين في مجال التشخيص والعلاج.

وأشار الدكتور العوم إلى أن حملات الوقاية والكشف المبكر ليست مغطاة بالكامل من قِبَل شركات التأمين باستثناء حملة وثائق «ثقة» إلا أن حملات الكشف المبكر التي يتم تنظيمها تقدم خدمات مجانية بدعم من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة، ما أسهم في رفع درجة الوعي بين أفراد المجتمع.

وعقدت، أمس، ثلاث جلسات علمية تم خلالها استعراض ومناقشة 8 أوراق عمل إلى جانب عقد جلسة حوارية تم خلالها التركيز على إصابات السرطان في الإمارات وأساليب تشخيص وعلاج أورام القولون والمستقيم إضافة إلى الاتجاهات الحديثة في معالجة أورام الكبد .

وأجمع المشاركون على أن الكشف المبكر وبدء العلاج المبكر للأورام يرفع نسب الشفاء التام إلى 98 % من أنواع الأورام السرطانية، الأمر الذي يتطلب الالتزام ببرامج الكشف المبكر وإجراء الفحوصات الدورية.

 

14 ألف فحص للثدي

طرحت الدكتور جلاء طاهر رئيس قسم مكافحة السرطان في هيئة الصحة بأبو ظبي، تجربة هيئة الصحة في مكافحة سرطان الثدي خلال السنوات الخمس الماضية، وقالت إنها ركزت في حملاتها على محاور ثلاثة رئيسة، وهي زيادة معدلات الكشف المبكر للسيدات، وتخفيض معدلات الوفيات جراء سرطان الثدي، وتحسين مستوى الحياة للمتعايشات مع المرض.

وقالت إنه في العام الماضي ارتفعت معدلات فحص الثدي بجهاز الماموغراف إلى 14 ألف فحص، مقارنة بـ 4 آلاف فحص في عام 2008، مؤكدة أن هذه الزيادة الكبيرة في معدلات الكشف المبكر أحدثت انخفاضاً كبيراً في اكتشاف سرطان الثدي في مراحل متأخرة، حيث وصلت في العام الماضي إلى أقل من 25% من المرضى مقارنة بـ 64 % عام 2007، كما انخفض معدل الوفيات بسبب سرطان الثدي من 11 لكل 100 ألف سيدة عام 2009 إلى 6 وفيات لكل 100 ألف سيدة العام الماضي.

وأشارت إلى إنقاذ 84 سيدة في أبو ظبي من الوفاة خلال السنوات الماضية من خلال الكشف المبكر للمرض، لافته إلى أن نسبة نجاح العلاج في الكشف المبكر تصل إلى 98%.

وأشارت إلى أن نجاح حملات التوعية بسرطان الثدي شجع الهيئة على تنظيم حملات أخرى للتوعية بسرطان عنق الرحم، كما سيتم في أبريل المقبل حملة جديدة للتوعية بسرطان الأمعاء والمستقيم.

ولفتت إلى أن أكثر الأورام السرطانية انتشاراً بين السيدات في الإمارات هي سرطانات الثدي، يليها عنق الرحم ثم اللوكيميا، فيما تعد سرطانات اللوكيميا والأمعاء والرئة هي الأكثر انتشاراً بين الرجال.

وقالت إن فحص الماموغراف تصوير نوعي للثدي باستخدام جرعة صغيرة من الأشعة السينية، ويعتبر هذا الفحص وسيلة لرصد أية كتل الثدي اكتشافها مبكراً لدى النساء اللاتي لا يشعرن بأيه ويصعب اكتشافها طريق الفحص العادي وتشخيص أمراض الثدي عند النساء اللاتي يعانين من أعراض أخرى كظهور ورم أو ألم أو إفرازات.