يستضيف مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي الاسبوع المقبل قمة أبوظبي العالمية لانظمة الهوية المتقدمة والتي تعقد بالتعاون مع هيئة الامارات للهوية برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نائب رئيس مجلس ادارة ( الهوية) وبدعم من المفوضية الاوروبية.

ومن المقرّر أن تناقش "قمّة أبوظبي العالمية" في "قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان"، نحو 60 ورقة عمل بحثية متخصّصة، بمشاركة وحضور خبراء وممثلي مؤسسات حكومية معنية بالهوية وعاملين في صناعة بطاقات الهوية "الذكية" وأنظمة التعريف بالهويات الرقمية من القطاع الخاص، فضلاً عن مشاركة نحو 400 شخصية من مختلف دول العالم و20 شركة عالمية مرموقة في هذا المجال، إضافة إلى مساهمة الأخيرة في تقديم عروضها التقنية الخاصة بالهوية في المعرض المصاحب للقمّة.

وتأتي هذه القمّة لتعزيز العمل واستكماله باتجاه تنفيذ خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية، ومسيرة التحوّل الإلكتروني الاستراتيجية في أنحاء الدولة حتى عام 2014 .

وكان الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" قد دعا في وقت سابق، جميع مؤسسات الدولة المعنية للتعاون والتنسيق وبذل الجهود من أجل إنجاح خطة "هيئة الإمارات للهوية" وتنفيذها بهدف تنفيذ مشروعات الدولة الاستراتيجية الخاصة بالحكومة الإلكترونية والربط الإلكتروني مع دوائر الدولة ومؤسساتها، بخاصة تلك التي تتعلّق بالوزارات الخدمية المهمّة كوزارات الداخلية والعدل والصحة والعمل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية وغيرها من المؤسسات الأخرى ذات العلاقة المباشرة بسكان دولة الإمارات .

 

مجلس التعاون والعمالة

أكدت هيئة الامارات للهوية ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تستقطب أعداداً مرتفعة جداً من العمالة الماهرة وغير الماهرة من مختلف دول العالم، حيث تعد ثالث أكبر منطقة جذب عالمية بعد دول الاتحاد الأوروبي وأميركا الشمالية، نظرا لمتطلبات الأسواق الاقتصادية وفرص العمل المتاحة في دول الخليج العربية ومستويات المعيشة فيها والأجور المرتفعة مقارنة بالدول الأخرى.

 واستعرضت الهيئة في دراسة جديدة نشرتها المجلة الدوليّة للبحوث الإداريّة والتكنولوجيّة مؤخراً، والذي يحمل عنوان "النموّ السكاني وجهود الحكومات التطويرية - تجربة دول مجلس التعاون" الهوية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي والتحدي المتمثل في ضرورة إيجاد توازن بين التقاليد والمعايير والممارسات الحديثة، في ظل الإحصاءات الأخيرة عن التركيبة السكانية.

واشارت الى أن دول المجلس تستقطب أعداداً مرتفعة جداً من العمالة الماهرة وغير الماهرة من مختلف دول العالم، حيث تُعدّ ثالث أكبر نقطة جذب عالميّة بعد دول الاتحاد الأوروبي وأميركا الشماليّة، نظرا لمتطلبات الأسواق الاقتصاديّة وفرص العمل المتاحة في دول الخليج العربيّة ومستويات المعيشة فيها والأجور المرتفعة مقارنة بالدول الأخرى.

وقالت إن هذا التدفق الهائل من القوى العاملة الأجنبيّة، والتي تدعمها المشاريع التوسعية والتطويرية للبنى التحتية في دول المجلس، يؤثر وبشكل بالغ في التركيبة السكانيّة كما ينعكس على مختلف الصعد الاجتماعيّة منها والثقافيّة والاقتصاديّة.

وتتناول الدراسة أحد أهم وأبرز المشاريع التي تنفذها دول المجلس والمتعلقة بتطوير أنظمة متقدّمة لإدارة الهويّة والسجلات السكانيّة، والتي توفر للحكومات وصانعي القرار المعلومات والبيانات التي تساعد في تطوير وتنظيم استراتيجيّاتها حول الهويّة الوطنيّة واستكشاف فرص النهوض بسوق العمل.

واكدت ان هذه المبادرات تحظى بدعم قوي من قيادات وحكومات هذه الدول وذلك لتحقيق عدد من الأهداف أهمّها تعزيز الأمن الوطني ودعم مشاريع الحكومات الإلكترونيّة، مشيداً بحرص حكومات دول المجلس وسعيها نحو النهوض بمستويات الخدمات التي يقدمها القطاعين الحكومي والخاص لكافة السكان وجميع المقيمين في دول المجلس.

واشارت الى أن أنظمة إدارة الهوية المتقدّمة توفر بيانات موثوقة ومعلومات دقيقة حول التركيبة السكانيّة، وهي من الركائز الأساسية التي ينبغي أن تستند إليها عمليّات التخطيط بأبعاد قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، فضلاً عن أهميّتها الكبيرة لصانع القرار.