قالت أمة العليم السوسوة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير المساعد والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لـ"البيان" ان تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 كشف قصوراً واضحاً في المهارات المعرفية لدى النشء العربي بعد قياس جاهزية النشء للولوج لمجتمعات المعرفة بأدوات مبتكرة تطبق لأول مرة في المنطقة العربية افرزت بحوث ميدانية معمقة مدعمة بالأرقام والحقائق دالة على ذلك قصور الواضح ما يعكس إخفاقاً عاماً لنظمنا التربوية والتعليمية والتأهيلية والذي تعاني منه معظم، إن لم نقل جميع الدول العربية وان بدرجات متفاوتة.

جاء ذلك في لقاء مع "البيان" على هامش حفل اطلاق التقرير أمس وتالياً تفاصيله:

هل المنطقة العربية جاهزة لإقامة مجتمع المعرفة ؟ ما أهم المعوقات واهم الفرص لتحقيق ذلك؟

بالتأكيد المنطقة العربية جاهزة لإقامة اقتصاد ومجتمع المعرفة. لا بل ان هنالك حاجة حقيقة لتحقيق ذلك. ونؤمن بأن إقامة مجتمعات المعرفة لا تنفصل عن، بل تتكامل، مع جهود تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة ولا يغفلنا القول ان الجاهزية لإقامة مجتمعات المعرفة تتفاوت من دولة عربية إلى أخرى، وربما من منطقة إلى أخرى داخل البلد الواحد، تبعا لتوافر العناصر والمتطلبات.

ولعل الفرصة تكون أكبر لإقامة هذه الاقتصاد والمجتمعات في دول مثل دول الخليج العربي، حيث تتوفر العديد من المتطلبات الأساسية كالبنى التحتية الفاعلة وتنتشر تقانة المعلومات والاتصالات وتتوفر الموارد المالية علاوة على اعتماد السياسات الداعمة.

وبالمقابل فإن هنالك دولاً عربية أخرى، مثل الدول الأكثر تطلبا للنمو، والتي مازالت تعاني من بعض المشاكل الأساسية والهيكلية في الطريق نحو إقامة مجتمعات المعرفة وعلى رأسها تحدي محو الأمية. إن تحديات إقامة مجتمع المعرفة متعددة وتتنوع تبعا لتنوع وحالة التنمية في كل من البلاد العربية، ولكن الأهم أننا نرى، وكما أكد تقرير المعرفة العربي للعام 2009 وتقرير عام 2010/2011، ان في إقامة مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة مسالك أساسية يمكن في حالة استثمارها بالشكل الأفضل أن تكون مدخلاً للتعامل مع العديد من القضايا التنموية الملحة في منطقتنا العربية مثل قضايا الفقر والبطالة ووصولا إلى تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة.

يبين التقرير قصوراً واضحاً في المهارات المعرفية لدى الطلاب، ما الدور الذي يمكن ان يلعبه المكتب العربي للأمم المتحدة في دعم دول المنطقة للتعامل مع هذه الفجوة المعرفية الكبيرة؟

أكد تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 أن هناك قصوراً واضحاً في المهارات المعرفية لدى النشء العربي. واستحدث تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 أدوات مبتكرة لقياس جاهزية النشء للولوج لمجتمعات المعرفة والتي طبقت ربما لأول مرة في المنطقة العربية.

وجاءت نتائج البحوث الميدانية المعمقة التي قام بها التقرير والمدعمة بالأرقام والحقائق دالة على القصور الواضح في المهارات المعرفية. ولعل هذا القصور يعكس إخفاقاً عاماً لنظمنا التربوية والتعليمية والتأهيلية والذي تعاني منه معظم، إن لم نقل جـــــميع الدول العربية وان بدرجات متفاوتة.