أجرى فريق إماراتي فرنسي عالمي عملية معقدة لإنقاذ حياة مواطنة تعاني من مرض في صمام القلب في مستشفى القاسمي بالشارقة، حيث سبق أن أجري لها عملية قلب لتغيير الصمام الميترالي منذ8 سنوات، حيث عانت خلال الفترة السابقة من ضيق شديد في التنفس نظراً لترسبات أدت إلى ضيق شديد في الصمام.
حيث أجمع المتخصصون على ضرورة التدخل الجراحي لزراعة صمام ميكانيكي وإصلاح الصمام الثلاثي الأغشية باستخدام القلب الصناعي، حيث استغرقت العملية نحو 4 ساعات متواصلة، وقد شارك في العملية عدد من جراحي القلب وأطباء التخدير ومتخصصي القلب الصناعي، إضافة الى طاقم فني وتمريضي.
وتأتي العملية ضمن جهود مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين وبمبادرة من زايد العطاء وبشراكة مع مستشفى القاسمي ومستشفى الامارات الانساني والمجموعة الاماراتية العالمية للقلب وبمشاركة نخبة من كبار الاطباء والجراحين الاماراتيين والعالميين.
واكد الدكتور عارف النوراني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس قسم القلب عضو مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين، أن الفريق الاماراتي الفرنسي برئاسة جراح القلب الاماراتي والبرفسور الفرنسي اولفير جكادين حقق سمعة مميزة نظرا لما يملكه من خبرة عالمية ومهارات جراحية، لافتا الى أنه، خلال الفترة السابقة، استطاع أن يجري العشرات من عمليات القلب المجانية التي تكللت جميعها بالنجاح، اضافة الى ادخال تقنية حديثة لجراحة القلب بالمناظير واصلاح الصمامات بدلا من تغييرها ما قدم نقلة نوعية في جراحات القلب في الدولة.
وأشار الى ان مستشفى القاسمي يشارك في علاج المرضى المعوزين من مختلف دول العالم في اطار مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين باشراف مستشفى الامارات الانساني ومركز الامارات للقلب انطلاقا من حرصه على التخفيف من معاناة المرضى المعوزين من مختلف دول العالم.
مبادرة
ومن جانبه، أكد جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس مبادرة زايد العطاء ورئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب رئيس مركز الامارات للقلب أنه سيتم إجراء المزيد من عمليات القلب الدقيقة لإصلاح او زراعة الصمامات، مشيراً الى أن مبادرة زايد العطاء ومستشفى الامارات الانساني يحرصان على تبني المبادرات الصحية التي تقدم خدمات تخصصية لمرضى القلب.
ومن هذا المنطلق تم الاهتمام بتفعيل البرامج العلاجية والجراحية والوقائية والتدريبية المحلية والعالمية لعلاج مرضى القلب وزيادة وعي المجتمع بأهم مسببات أمراض القلب وطرق الوقاية منها إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية في مجال الإنعاش القلبي وإنقاذ مرضى السكته القلبية.
وحذر الشامري من تفاقم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كونها المسبب الرئيسي للوفاة عالميا ومحليا فيما تتراوح نسبة الوفيات بسببها من 22 إلى 25 في المئة في دولة الإمارات نتيجة عوامل مرتبطة عدة منها سلوكيات الأفراد غير الصحية وزيادة الوزن والتدخين وعدم ممارسة الرياضية. وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن 80 في المئة من ضحايا أمراض القلب في العالم كان يمكن تجنب وفاتهم في حال تغيير نمط حياتهم.
من جانبه، نوه جراح القلب الفرنسي اولفير جاكدين رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الجامعي رئيس جراحين القلب في مركز الامارات للقلب ان العملية الجراحية اجريت لمواطنة مسنة وتعاني انسداد في الصمامات القلبية واستغرقت العملية اربع ساعات لانقاذ حياتها من خلال فتح القفص الصدري وتم توصيل القلب بجهاز القلب والرئة الصناعي بواسطة انابيب تساعد على بقاء أعضاء المريضة حية خلال العملية إلى جانب توقيف القلب وتفريغه من الدم وتوصيله إلى الجهاز الذي تتم فيه عملية تبادل الغازات.
وتستمر الدورة الدموية في جسم المريض خلال فترة العملية، لافتا إلى أن العملية تحتاج إلى دقة كبيرة بالتعامل مع قلب المسنين وبالاخص الذين اجريت لهم عملية سابقة في القلب.. منوها بأن هذه العملية تعتبر معقدة وتعتبر من العمليات الكبيرة في جراحة القلب المفتوح والتي تحتاج إلى وقت ودقة لإجرائها بنجاح.
طلبات جديدة
وقال الدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب في مستشفى القاسمي عضو مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين انه تم استقبال طلبات من العديد من المرضى من مختلف امارات الدولة ومجلس التعاون الخليج للاستفادة من التقنية الجديدة في جراحات القلب بالمناظير التي يجريها الفريق الاماراتي الفرنسي العالمي، مشيرا إلى حرصه على العمل المشترك كفريق واحد مع كبار الجراحين المواطنين والفرنسين لتقديم افضل الخدمات الجراحية لمرضى القلب في المنطقة، مشيراً إلى ان مستشفى القاسمي مجهز بأحدث التجهيزات الطبية الدقيقة لاجراء جراحات القلب المعقدة.
