استعرض الخبراء الدوليون المشاركون في مؤتمر"كلية فاطمة" الدولي الأول للتمريض، أحدث الأساليب والطرق الطبية العالمية للكشف المبكر عن الأجنة المصابة بأمراض وراثية، الأمر الذي يمنح الطب الفرصة المبكرة لعلاج مثل هذه الحالات قبل ولادتها، كما قدم الخبراء جملة من التجارب الجديدة الواجب الأخذ بها لتطوير الأداء التمريضي في كافة المستشفيات والمراكز الصحية ما يؤدي حتماً الى إحداث طفرة جديدة في عالم الرعاية الصحية المقدمة بالدولة.
وكان الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا رئيس المؤتمر قد شهد امس الخميس فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر الذي نظمته كلية فاطمة للعلوم الصحية التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في مقر الكلية بأبوظبي على مدى اليومين الماضيين، تحت شعار"التمريض بين التعليم والممارسة.. خدمات نوعية رائدة" حيث قال الشامسي: إن الخبراء المشاركين في المؤتمر أشادوا بشمولية مبادرة "حكمة " للرعاية الصحية التي اطلقها المعهد مؤخرا ويطبقها بالنجاح في عدة مدارس بابوظبي والعين، مؤكدين اهمية تعميم المبادرة في كافة مدارس الدولة ومنذ المرحلة الابتدائية من اجل توعية طلاب وطالبات الإمارات بأهمية مهنة التمريض، وتشجيعهم على التخصّص فيها، وخلق ثقافة جديدة بهذه المهنة المهمة وزيادة الوعي الصحي بين افراد المجتمع.
تطوير مهنة التمريض
وكانت فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر قد حفلت بالعديد من المحاضرات والجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة حيث ناقش الخبراء والمتخصصون جملة من المحاور التي تصبّ في إطار تطوير مهنة التمريض وآلية النهوض بها، فمن جانبها قدمت الدكتورة فاطمة الجسمي من قسم طب الأطفال بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، ورقة عمل عن "الوقاية من الأمراض الوراثية" قالت فيها: إن الاستشارة الجينية ضرورة في كافة مراحل الحياة الزوجية حيث يتم من خلالها الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة أو نقل أمراض وراثية كي يستطيع المستشير أخذ القرار المناسب حول الزواج أو الإنجاب أو الصحة في وقت مبكر يسمح بتدخل علاجي فعال.
وأكدت ضرورة الاستشارة قبل الولادة للحدّ من إنجاب أطفال مصابين بالأمراض الأيضية الموروثة، حيث يمكن الكشف عن الجنين المصاب عن طريق أخذ عينات من السائل الأميني حول الجنين والسائل الزغابي المشيمي، دون أن تغفل المبادئ الدينية والقانونية والنفسية والاجتماعية في التشخيص السابق للولادة في المجتمعات التي يكون فيها الإجهاض غير مقبول، مشيرة إلى أنّ عمليات التشخيصات الزراعية المسبقة اجتذبت اهتماماً وقبولاً كبيرين، كما يشمل ذلك التخصيب الخارجي للكشف عن الأمراض الوراثية المحددة وفي حالة تشخيص أي خلل جيني لا يتمّ زرع قسيم الأرومي وبالتالي يمنع الحمل بالجنين المصاب.
تشجيع
وذكرت الدكتورة فاطمة الجسمي أن هناك بعض الدول في الشرق الأوسط ومنها الامارات تشجع الفحص قبل الزواج للكشف عن حاملي الأمراض الوراثية الشائعة مثل الثلاسيميا، حيث أثبت هذا البرنامج نجاحاً كبيراً وبيّن أنّ الفحص قبل الزواج له أثر كبير في منع الأمراض الوراثية في مجتمعنا.
وتناولت المحاضرة الرئيسية في اليوم الختامي للمؤتمر "التمريض قيادة وممارسة" وتولى إدارتها الدكتور محمد الحاج المستشار في معهد التكنولوجيا التطبيقية وكلية فاطمة للعلوم الصحية، حيث تم التركيزعلى محورين رئيسيين هما "قيادة التمريض هل تحدث تأثيراً ملموسا على حالة المريض الصحية؟" واضطلعت بالحديث عن هذا المحور البروفيسور دورين هاربر، في جامعة ألاباما بالولايات المتحدة الاميركية، والتي أكدت ان المريض تتحسن حالته كثيرا عندما يكون اكثر ثقة في الخدمة التمريضية التي تقدم له، وعن "تطوير ترجمة الأدلة إلى واقع عملي ملموس" تحدّثت لين أنكن من جامعة جريفيث ألاسترالية، حيث استعرض الخبراء افضل الممارسات العالمية في مجال التمريض وتتمتع الامارات بكافة الامكانيات التي تمكنها من التطبيق الفوري لهذه الممارسات التكنولوجية المتقدمة ما يزيد من التطور التقني والتكنولوجي المشهود في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية بدولة الامارات العربية المتحدة.
