عرضت مشاريع قرقاش مركبتها الجديدة المرسيدس، حافلة «فيتو» للنقل التي تعمل بطاقة الديزل الحيوي في "ويتيكس"، وهي أول مركبة تعمل بهذه الطاقة الحيوية في الإمارات.

ويعتبر هذا الإطلاق جزءاً من المبادرة الخضراء التي تبناها مشاريع قرقاش بجهد تعاوني وجماعي من أفراد الشركة لتقليص انبعاثات الكربون والمحافظة على المصادر الطبيعية.. وتعتزم الشركة تنفيذاً لاستراتيجية حكومة دبي في التنمية الخضراء، تحويل أسطولها الداخلي المخصص لنقل موظفي الشركة أو لقطر السيارات المكون من 11 مركبة تجارية للعمل بوقود الديزل الحيوي.

وقال عبد الجبار قرقاش الرئيس التنفيذي للشركة ان التركيز على خفض الانبعاثات الكربونية يؤدي إلى تقليص التكلفة التشغيلية، وتحسين كفاءة استخدام الآلات والمعدات، وهذه الفوائد من شأنها أن تنعكس إيجاباً على أرباح الشركة الصافية، ومع هذا التحول الذي تسعى مشاريع قرقاش لتنفيذه قريباً فإنها تكون بذلك حققت المنفعة التجارية وفي الوقت نفسه أسهمت في المحافظة على البيئة. وبالإضافة إلى استخدام الديزل الحيوي ينسجم انسجاماً كبيراً مع القيم الأخلاقية والاقتصادية والبيئية، التي تعتبر جوهر سياسات الاستدامة المؤسسية، فإن لهذا الوقود فوائد عظيمة أخرى مقارنة بالوقود الأحفوري.

وتشمل مزايا التوجه الأخضر تحقيق عمر أطول للمحرك وتوفير لزوجة أعلى حيث يتمتع الديزل الحيوي بلزوجة أفضل من الوقود الأحفوري وهذا يساعد على حماية المحرك من التلف المبكر والأعطال، فاستخدام وقود ذي لزوجة منخفضة يسرع من عملية تلف المحرك بسبب احتكاك المعدن بالمعدن، أما الديزل فيتمتع بلزوجة عالية فيقلل الأعطال ويطيل عمر المحرك.

كما يعمل الديزل الحيوي كمنظف لأنظمة الوقود، فهو قادر على إزالة الرواسب الطينية مع الوقت، ما سيحسن من كفاءة المحرك ويقلل من تكلفة الصيانة. وأوضح قرقاش ان استخدام هذا الوقود يقلل نسبة حدوث التلوث الدخاني بنسبة 50% مقارنة بالوقود العادي (بحسب وكالة حماية البيئة الأميركية) وفي المدن التي يشكل فيها الضباب الدخاني مشكلة متزايدة فإن الديزل الحيوي مفيد جداً.

ومقارنة بالديزل الأحفوري، فإن انبعاثات الديزل الحيوي من أوكسيد الكبريت والكبريتات غير واردة، وتعتبر هذه المركبات من المسببات الأساسية للمطر الحامضي، كما يظهر تحليل دورة حياة زيت الطهي المستعمل أن كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة منه أقل بنسبة 80% من الوقود الأحفوري، لهذا فإن استخدام وقود الديزل الحيوي يعتبر فرصة ممتازة لتقليل التلوث وانبعاثات الكربون. وتبين أن استخدام الديزل الحيوي يقلل مستويات الهايدروكربون غير المحترق وأول أكسيد الكربون والسخام «سواد الدخان» بشكل كبير.

ويمتاز الديزل الحيوي بنقطة تبخر أعلى (160 درجة مئوية) من الوقود الأحفوري لذا فهو أكثر أماناً في التخزين وقابلية تسببه بحرائق تكون أقل في حال وقوع حوادث كما الديزل الحيوي غير سام لهذا فإن التعرض له يسبب القليل جداً من المخاطر للأشخاص وللبيئة.