أكد خبراء في مجال الطاقة على أن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية يمثل التحد الأكبر أمام الإمارات وسائر دول المنطقة، حيث أشار ألكسندر كاجو، المدير التنفيذي لشركة "جي إي إنرجي" في دول مجلس التعاون على أن استمرار النمو الذي حققته الإمارات وسائر دول المنطقة في مختلف المجالات السكانية والعمرانية يتطلب إنتاجاً أكبر للطاقة لكن بصورة "حكيمة خاصة فيما يتعلق بالاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية مثل الغاز الطبيعي" بحسب تعبيره وأضاف في تصريحات للبيان :"يكمن التحدي في كيفية تعزيز كفاءة استغلال هذه الموارد باستخدام التقنيات الحديثة وترشيد استهلاك الطاقة وتطوير موارد الطاقة البديلة على غرار الطاقة الشمسية خاصة وأن الإمارات تحتل مكانة رائدة في هذا المجال".
ولفت كاجو إلى أن شركة "جي إي إنرجي" قد استثمرت 16 مليار دولار في أنشطة الأبحاث والتطوير منذ عام 2010 لغاية العام الحالي، حيث تنتج المنشآت والتقنيات التي توفرها الشركة 160 مليون غالون من المياه يومياً كما تنتج 40 % من طاقة الشرق الأوسط و 30 % من طاقة الإمارات.
من جانبه لفت برابيش توماس، المدير الإداري لدى شركة "بي تي إل سولار" إلى أن ثلاثة تحديات تواجه قطاع الطاقة محلياً واقليمياً، ويمكن أولها في نقص الخبرات التقنية والمعرفة وتوافر المهارات البشرية المتخصصة بما يواكب المستجدات والتطورات في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن شركة "بي تي إل سولار" قد أطلق أكاديمية غير ربحية بالتعاون مع الجامعة البريطانية في دبي ومعهد أميركي متخصص في الطاقة الشمسية لتوفير برامج تدريبية متخصصة.
وأشار إلى أن التحدي الثاني، يكمن في خاصية مجال الطاقة كقطاع يتطلب رؤوس أموال ضخمة، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك تسهيلات تمويلية لتمويل المشاريع أو الأفراد ممن يرغبون في تبني الطاقة المتجددة في منازلهم أو استخداماتهم الشخصية. أما التحدي الثالث، فيتمثل برأي توماس في رفع مستوى الوعي بأهمية الطاقة المتجددة والخضراء لدى الأفراد والشركات بالإضافة إلى الحكومات بما يوضح منافعها واستخداماتها، مما يساعد في تطوير هذه الصناعة على المدى المتوسط والطويل.
بدوره قال عمر العقيلي مدير عام شركة دبي الهندسية إن دبي حققت العديد من الإنجازات على طريق تعزيز أداء قطاع الطاقة وتوفير إمدادات تلبي حاجات الإمارة الحالية والمستقبلية.
ويأتي ذلك في ضوء استقرار أسعار الكهرباء وعدم إضافة أي زيادات تذكر للأسعار خلال السنوات القليلة الماضية. وتتخصص الشركة في المشاريع الهندسية في قطاع الصناعي كمحطات توريد الطاقة والمصانع، حيث توفر أجهزة توفير الطاقة من خلال تحسين "مُعامل القدرة" بالإضافة إلى مجموعة من الأجهزة التقنية الحديثة التي توفر إدارة ذكية للعمليات. وبالرغم من الظروف التي شهدتها السوق المحلية خلال العام 2011، إلا أن الشركة حافظت على حصتها السوقية في ظل انسحاب العديد من منافسيها والتي لم تستطع مواكبة التغيرات في الأسواق، وقد كانت بداية العام الحالي "ممتازة جداً" وفقاً للعقيلي الذي توقع استمرار النمو على امتداد