تبدأ وزارة البيئة والمياه مرحلة جديدة من عمليات استزراع الشعاب المرجانية في سواحل مدينة خورفكان بعدما سجلت الوزارة نجاحاً ملحوظاً في معدلات نمو الشعاب المرجانية المستزرعة بجزيرة القرش بالمدينة خلال شهر يونيو الماضي. في حين كشفت هــــــيئة البيئة بأبوظــــبي عن تنفيذها برنامجا لمراقبة جودة مياه البحر في الإمارة العام الجاري يتضمن تقييم سلامة المياه وتحديد نسب ومســتويات أي تلوث قد يحدث فيها.
يهدف مشروع استزراع الشعاب المرجانية الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع المجلس البلدي بخورفكان ـ إلى إعادة تأهيل المناطق الساحلية وتوفير ملاذ آمن وظروف حياة مناسبة لتكاثر الأحياء المائية وخاصة الأسماك وبالتالي زيادة حجم المخزون السمكي وتعزيز الأمن الغذائي بالدولة. كما تساهم عملية زراعة مناطق جديدة بالشعاب المرجانية في تعزيز جهود الوزارة للحفاظ على البيئة البحرية وتنميتها وإعادة تأهيل المناطق التي تعرضت للعوامل الطبيعية والبشرية.
وذلك عن طريق تثبيت الشعاب المرجانية المستزرعة حيث تتم عمليات الاستزراع عن طريق زراعة أمهات الشعاب المرجانية في مناطق مناسبة من حيث العمق وشدة التيارات في أماكن عديدة على طول الساحل. وتوفر هذه الأماكن ظروفاً مناسبة للنمو ويمكن استخدامها لاحقاً عندما تصل إلى الحجم المناسب / أكبر من 5 سم / للتثبيت في المناطق المراد إعادة تأهيلها.
ويتم خلال المشروع استزراع نوعين من الشعاب المرجانية المتفرعة /أكروبورا وأبوسليوبورا/ بحجم 2 - 3 سم حيث إن هذين النوعين يحققان نسب نمو عالية للغاية ويمثلان أكثر من 80 في المئة من الغطاء الحيوي للشعاب المرجانية في أماكن كثيرة على طول الساحل الشرقي حسب الدراسات التي أجراها مركز أبحــــاث البيئة البحرية بوزارة البيئة والمياه. ويقوم فريق عمل الوزارة ـ من خلال خطة الوزارة الاستراتيجــــية 2011 - 2013 ـ على تنفيذ مشروع تثبيت الشـــــعاب المرجانية في دبا الفجيرة. كما تعمل الوزارة على استكمال إنشاء بنك الشعاب المرجانية الذي يحوي أمهات الشعاب المرجانية التي يمكن أن تنمــــــو في البيئة البحرية للدولة وبما يحقق استـــدامة الحياة في البيئة البحرية ومــــقاومة المتغيرات المناخية والمستجدات البيئية المؤثرة في الشعاب المرجانية والتي تعتبر مأوى لأنواع عديدة من الأحياء البــــحرية التي لها دورها في حفظ توازن أنظمة البيئة البحرية.
جودة مياه البحر
من جهة أخرى كشفت هيئة البيئة بأبوظبي عن تنفيذها برنامجاً لمراقبة جودة مياه البحر في الإمارة العام الجاري يتضمن تقييم سلامة المياه إضافة إلى تحديد نسب ومستويات أي تلوث قد يحدث في المياه بهدف الحفاظ على الصحة العامة والبيئة. وأكدت الهيئة، من خلال موقعها الالكتروني، أن إدارة الطوارئ والأزمات بالهيئة تستجيب لأي حالة من الحالات الطارئة التي تسبب تلوث مياه البحر ومنها تسرب مياه الصرف الصحي، مشيرة الى انه فور تحديد مكان التسرب تقوم الهيئة بتقييم الآثار والمخاطر البيئية والتعامل معها، والتي تتضمن أيضا تأثيرها في الصحة العامة. ويشمل تقييم الحالة الطارئة، المراقبة الميدانية المباشرة وتحليل العينات، وتكثيف عمليات المراقبة بشكل متزايد وفي حالات الحوادث المتكررة، تعمل الهيئة بشكل مكثف مع هيئة الصحة أبوظبي لإدارة الطوارئ و الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات للمزيد من التوجيه والدعم.
تسرب الصرف الصحي
وتشكل حوادث تسرب الصرف الصحي العديد من التحديات الجوهرية سواء على المستوى الصحي أو البيئي، حيث تحمل مياه الصرف الصحي غير المعالجة البكتيريا، والفيروسات والطفيليات، والديدان المعوية، والفطريات، وغير ذلك من المواد والكائنات الضارة. وتشير دراسات الأوبئة إلى ارتباط العديد من الحالات الصحية الخطيرة، مثل التهابات الجهاز الهضمي والتنفسي، بالتعرض لمياه الصرف الصحي في الشواطئ الترفيهية (وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية 2003). وأوضحت الهيئة انه يمكن التعرض لمثل هذه المخاطر عن طريق مياه البحر الملوثة في الشواطئ الترفيهية، أو تناول أسماك تم اصطيادها من مناطق ملوثة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة. كما تحدث بعض الحالات المرضية عن طريق الاستنشاق أو الامتصاص الجلدي.
وأشارت الى ان مياه الصرف الصحي غالبا ما تحتوي على مواد كيميائية سامة من مخلفات المؤسسات الصناعية والمواد الكيميائية النشطة بيولوجيا مثل منتجات العناية الشخصية والمستحضرات الصيدلانية وغيرها من المواد الكيــميائية وبعض هذه المواد تتراكم في الأسماك .
وإضافة إلى العواقب الخطيرة على صحة الإنسان، يتسبب تسرب مياه الصرف الصحي بالكثير من الأضرار البيئية. ومن أهم المخاطر التي يسببها تسرب مياه الصرف إلى البحار والمحيطات تأثيرها في جودة المياه. فعندما لا تستخدم المياه للشرب أو صيد الأسماك أو الانشطة الترفيهية يتأثر اقتصاد الدولة، لأن أنشطة الصيد والرياضات المائية والسباحة ستتوقف، وربما يتم إغلاق الشواطئ.
