بدأت بلدية أبوظبي منذ مطلع العام الجاري تطبيق خطة جديدة للتصدي لمادتي "النسوار" و"البان الأحمر" المحظورتين ومنع دخولهما للإمارة، عبر إجراءات رقابية صارمة على المنافذ الحدودية، بالتعاون مع دائرة جمارك أبوظبي، حيث أسفرت هذه الخطة عن ضبط 5 أطنان من مادتي "النسوار" و"البان الأحمر" خلال العام الجاري عبر منفذ الغويفات وإتلافها قبل وصولهما إلى المستهلكين، فيما بلغت كميات النسوار والبان الأحمر التي تم ضبطها خلال العام الماضي (2011) نحو 18 طناً.

وقال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية أبوظبي لـ"البيان" إن الخطة تقوم على أساس تعاون مشترك بين بلدية أبوظبي وجمارك أبوظبي، من خلال تشديد الإجراءات الرقابية على مختلف المنافذ الحدودية لمنع دخول النسوار أو البان الأحمر وجميع مشتقات المادتين.وأوضح أن المختصين في جمارك أبوظبي يقومون على الفور بحجز أية كميات لهذه المواد ومشتقاتها مهما كانت قليلة، وإبلاغ بلدية أبوظبي بالأمر التي تقوم بدورها باتخاذ الإجراءات اللازمة عن طريق مصادرة هذه المواد المحظورة وإتلافها حيث تعهد بهذه المهمة لمركز إدارة النفايات في أبوظبي.

 

دور الجمارك

وأشار إلى أن هذه الخطة الاحترازية التي تقوم على أساس منع دخول هذه المواد أو مشتقاتها إلى الإمارة، من شأنها أن تسهم في زيادة عمليات الضبط والتصدي لمشكلة تداول هذه المواد المحظورة ، مثمناً الدور الرائد والجهود الكبيرة التي تقوم بها جمارك أبوظبي في هذا الشأن من خلال تشديد إجراءاتها الرقابية على هذه المواد المحظورة ومشتقاتها ومنع دخولها إلى الإمارة تماماً عبر المنافذ الحدودية المختلفة.

وقال الرميثي إن البلدية تعتزم خلال الفترة المقبلة التنسيق مع البلديات على مستوى الدولة لتطبيق هذه الخطة على مختلف المنافذ للتصدي بشكل حازم لهذه المواد ومنع دخولها إلى الدولة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن توفر آليات رقابية صارمة تواجه مادتي النسوار والبان الأحمر المحظورتين.

توعية مستمرة

ولفت إلى ان بلدية أبوظبي قامت مؤخراً بحملات توعية بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والأردية والبنغالية، للتحذير من أضرار استخدام مادتي النسوار والبان الأحمر سواء الصحية على مستخدميه أو البيئة على المجتمع بشكل عام، كما تعتزم وبالتعاون مع شرطة أبوظبي بتنفيذ حملات توعية في المطار وتوزيع "برشورات" على العمال القادمين للعمل بالدولة تتضمن التحذير من استخدام أو بيع هذه المواد والعقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها، كما تقوم البلدية أيضاً وبالتعاون مع مركز تنظيم النقل بسيارات الاجرة "ترنساد" بتوزيع برشورات توعية على سائقي التاكسيات حول مخاطر هذه المواد.

وأكدت بلدية أبوظبي أن هناك حظراً لتناول مادتي البان الأحمر والنسوار أو بصقها في الأماكن العامة وأمام البـــــنايات السكنية والمحلات التجارية وذلك استنادا للقرار الصادر عن الأمانة العامة للبلديات رقم 15/13/85 لسنة 1985، والقرارات الصحية والبيئية الصادرة عن الأمانة العامة للبلديات، لما تشكله هذه المواد من مخاطر ومضـــار صحــــية وبيـــئة على الفرد وتشويه المظهر العام للمدينة وصعوبة إزالة الآثار التي تتركها هذه المواد على الأرض والجدران.

وأوضحت ان حظر هذه المواد نابع من حرص البلدية على صحة وسلامة المجتمع، مؤكدة أهمية التكاتف المجتمعي والتعاون لمكافحة الظواهر السلبية المخالفة للقوانين لإضرارها بصحة وسلامة المجتمع والبيئة ومنافاتها لشروط النظافة العامة وتسببها بتشويه المظهر العام والحضاري للمدينة.

وشددت على أن مخاطر مادة النسوار والبان الصحية لا تقتصر على المتعاطين فقط بل إنها سبب رئيسي من أسباب التلوث البيئي وتتنافى مع شروط النظافــــة فالأواني المستخدمة في إعدادها تعتبر بدائية ومعظمها صدئة وغير معقمة ويدخـــل في تصنيعها مواد ضارة أخرى مثل التبغ وأوراق نبات التامول (أو التنبول) والصبغات والــــمواد الملونة والكيماوية، والنكهات الضارة التي يتم إضافتها دون فحص متــــــخصص وبشكل مخالف للشروط الصحية ما يشكل خطرا عـــلى صحــــة الأفراد والصحة العامة.

وأوضح الرميثي أن الآثار الضارة التي يخلفها البان الاحمر تشمل أيضا البيئة والمظهر العام نتيجة للعادات السيئة التي يتركها مستخدموه مثل البصق في الطرقات والساحات العامة، ما يستدعي محاربة هذه الظاهرة الدخيلة والمنافية لأرقى قواعد السلوك الحضاري ، لافتا إلى أن البلدية حريصة على رفع مستوى الوعي وتثقيف الجمهور حول أفضل الممارسات البيئية والصحية ونشر الوعي عن النظافة العامة وخاصة في الأوساط التي تشهد انتشار مثل هذه الظواهر السلبية وفي أوساط المجتمع عموما للتعريف بآثار ومخاطر الممارسات السلبية.