تتبنى هيئة كهرباء ومياه دبي تطبيق استراتيجية البيئة المستدامة منذ عدة سنوات، وتشمل هذه الإستراتيجية العديد من المبادرات والحملات التي تخاطب كافة قطاعات بعينها والمجتمع ككل، وتسعى الهيئة إلى توحيد الجهود والأهداف من أجل تحقيق بيئة مستدامة والمحافظة على البيئة وتوعية الأفراد بأهمية تطبيق سلوك الإستهلاك الرشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية ضمن الحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.
ويعد الهدف الأوحد التي تسعى الهيئة لتحقيقة وهو "خفض معدلات الاستهلاك للكهرباء والمياه من خلال زيادة وعى الأفراد من مختلف القطاعات بأهمية هذه الموارد ".
وتعتمد الهيئة من خلال حملاتها ومبادراتها الموجه للمجتمع وقطاعاته المختلفة إلى تقديم الإرشادات والنصائح بصورة مبسطة يسهل استيعابها لكافة الأفراد، وتدعيمها بالنتائج التي سيحققها المجتمع وستعود بالنفع على الأفراد والدولة من جراء اتباع هذه الممارسات بالصورة السليمة. كما تتبنى الهيئة العديد من البرامج التشجيعية سواء المادية أو المعنوية وذلك لتقدير الأفراد والمؤسسات الذين اتبعوا السلوك السليم ولكى يكونوا بمثابة سفراء ومثالاً يقتدى به في مجتمعاتهم لنشر أهمية الاستهلاك الرشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية.
الحملات والمبادرات
وتقدم هيئة كهرباء ومياه دبي حملات ومبادرات توعوية متنوعة، تستهدف من خلالها قطاعات مختلف، حيث تقدم الهيئة الرسائل والنصائح اللازمة لكل قطاع على حدى وذلك لضمان وصول المعلومات السليمة والعملية وتحقيق أفضل النتائج، وهو ما ينعكس على إجمالي معدلات الإستهلاك في الإمارة.
وتستهدف القطاع السكاني، وتسعى إلى تشجيع الأفراد على اتباع سلوك الإستهلاك الرشيد لخفض معدلات الاستهلاك الشخصي للكهرباء والمياه على مدار العام. وتقدم الهيئة للفائزين جوائز مادية تشجيعاً وتقديراً لجهودهم الشخصية التي بذلوها لتحقيق هذا الوفر.
وحققت هذه الجائزة نجاحاً كبيراً بين القطاع السكاني، حيث استطاعت في العام 2010 (في عامها السابع) أن تجذب 3,970 مشاركا حيث ارتفع عدد المشاركين مقارنة بالعام 2009 بحوالي 37%، وسجلت نسب التوفير ارتفاعا كبيراً لتصل إلى 5,936,592 درهماً أى بزيادة قدرها 62% عن العام 2009. وستعلن هيئة كهرباء ومياه دبي عن الفائزين للعام 2011 ضمن فعاليات ملتقى سمارتك خلال معرض وتيكس 2012، ومن المتوقع أن يحقق الفائزين ارتفاعاً في معدلات الوفر مقارنة بالعام 2010.
جائزة
وتعتبر جائزة الترشيد من أجل غد أفضل أحد أهم البرامج التي تتبناها الهيئة على مدار العام، وتستهدف كافة القطاعات التعليمية الحكومية والخاصة (الحضانات، والابتدائي، والاعدادي، والثانوية، والجامعات ومراكز تعليم الكبار وذوي الإحتياجات الخاصة). وبدأت الجائزة في العام الدراسي 2005-2006 من خلال تعاون هيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهو ما ساهم في تحقيق الجائزة للعديد من النجاحات عاماً بعد عام. كما حصلت على جائزة المشروع المشترك المتميز ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز للعام 2009، وذلك لما حققته من معدلات توفير كبيرة بالإضافة إلى زيادة عدد المشاركين عاماً بعد عام.
أنشطة
ويعتمد البرنامج على عقد العديد من الأنشطة التفاعلية داخل المؤسسات التعليمية بهدف رفع مستوى الوعي لدى أجيال المستقبل بأهمية اتباع سلوك الاستهلاك الرشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية، وذلك من خلال عقد ورش عمل ومحاضرات، بلغات مختلفة مثل اللغة العربية أو الإنجليزية أو الأردو، في خطوة من الهيئة للوصول إلى الفئات المختلفة. وفي العام الدراسي 2010-2011 حققت كافة الفئات المشاركة في جائزة الترشيد من أجل غد أفضل إنجازاً كبيراً تمثل في توفير10,774,239 كيلوواط ساعة من استهلاك الكهرباء وتوفير 229,260,970 جالون من استهلاك المياه وخفض الانبعاثات الكربونية بما يعادل 6,465 طنا، أي ما تمتصه7,305 شجرة واستهلاك 295,185 لمبة لمدة عام كامل.
وتعتبر دبي من أعلى المدن استهلاكاً للكهرباء في العالم، ويصل الإستهلاك لذروته خلال شهور الصيف حيث لوحظ ارتفاع كبير خلال السنوات الماضية لمعدلات الاستهلاك خلال هذه الفترة.
كما بدأت الهيئة بحملة الحمل الذروي منذ عدة سنوات، وشهدت هذه الحملة مراحل تطويرية مختلفة، وذلك من خلال تقديم مفهوم جديد وبسيط لمساعدة الأفراد على خفض معدلات الاستهلاك خلال شهور الصيف.
وجاءت المرحلة الأولى من خلال إعلان الهيئة عن الإرشادات اللازمة قبيل بداية فترة الصيف والإجازات الصيفية، والتي تتضمن مجموعة من النصائح والإرشادات التي يجب أن يتبعها الأفراد خلال هذه الفترة لخفض معدلات الإستهلاك متضمنة الأجهزة المنزلية وري الحديقة والاستخدام الأمثل لمكيفات الهواء ومجموعة من إرشادات السلامة خلال فترة السفر.
وفي المرحلة الثانية أطلقت الهيئة حملة توعوية مبتكرة في مختلف وسائل الإعلام لترشيد استخدام الأجهزة الكهربائية، حيث ارتكزت الحملة على توعية الأفراد عن كيفية استخدام الأجهزة الكهربائية خلال فصل الصيف وبشكل خاص في فترة الذروة لخفض معدلات الاستهلاك والمحافظة على الموارد الطبيعية
القطاعان التجاري والصناعي
وقدمت هيئة كهرباء ومياه دبي حملة تستهدف بها القطاع التجاري والصناعي فيما يتعلق بتثبيت معامل القدرة (الطاقة النشطة) في مجالات أعمالهم. وتعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها في إمارة دبي، كما حازت الحملة على ردود أفعال قوية وفعالة، حيث قامت العديد من الشركات والمؤسسات بالاتصال بالهيئة طلباً للمزيد من المعلومات لمعامل القدرة الصحيح.
مبادرة ساعة الأرض
وتعد ساعة الأرض حركة تضامنية بدأت في العام 2007 في مدينة سيدني، وسريعاً ما أصبحت حركة عالمية يشارك بها العديد من الدول عاماً بعد عام.
وبدأت دبي بالتضامن مع الحركة في العام 2008 لتصبح بذلك أول مدينة عربية تحتفل بساعة الأرض، حيث قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بالمشاركة في الحركة العالمية من خلال تنظيم احتفالية ومسيرة يشارك بها الأفراد والشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
حيث بدأت الحركة جذب المزيد من الأفراد والجهات للمشاركة عاماً بعد عام، وفي العام 2011 تضامنت هيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي بالتعاون مع كل من "جمعية الإمارات للحياة الفطرية"، و"الصندوق العالمي لصون الطبيعة"، و"إعمار"، إلى جانب مجموعة من الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات وأفراد من مختلف أنحاء إمارة دبي، في تنظيم ورعاية "ساعة الأرض2011 " التزاماً بمواجهة أكبر خطر يواجه كوكب الأرض، وهو التغيرات المناخية، حيث أقيم الحدث هذا العام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في قلب إمارة دبي بمنطقة برج بلازا، في الوسط التجاري لمدينة دبي، إلى جانب أطول برج في العالم، "برج خليفة" وجذب الحدث أكثر من 5000 فرد قاموا بالمشاركة في هذا الحدث العالمي.
ومن خلال هذه المبادرة نجحت الهيئة في جذب المزيد من الأفراد للمشاركة وتحقيق معدلات وفر كبيرة وأخيراً رفع الوعي بأهمية المشاركة في مثل هذه الحركات والمبادرات العالمية البيئية الأخرى منذ العام 2008 إلى 2011.
2008: انخفض معدل الاستهلاك خلال ساعة الأرض بمقداره 100 الف كيلوواط ساعة وتخفيض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بمقدار 60 الف كيلوجرام
2009: انخفض الاستهلاك بمقدار 146 الف كيلوواط ساعة وانخفض الكربون بواقع 88 الف كيلوجرام .
2010 : فقد انخفض استهلاك الكهرباء 170 الف كيلوواط ساعة وبالتالي انخفض انبعاث الكربون 102 الف كيلوجرام
2011 : حققت توفير 204.000 كيلوواط في الساعة و122.000 كيلو جرام من الابتعاثات الكربونية
ويتيكس: "ملتقى سمارتك"
وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع المجلس الأعلى للطاقة معرض ويتيكس، وهو معرض متخصص في مجال تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة، ويعد هذا المعرض منصة عالمية تجمع المتخصصين لعرض وتبادل الآراء في كل ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة في هذه القطاعات. كما قدمت هيئة كهرباء ومياه دبي في العام 2011 المنصة الأولى من نوعها في المنطقة للمنتجات والخدمات صديقة البيئة وهو ملتقى سمارتك والذي يجذب العديد من الشركات والعلامات التجارية والخدمات والمصنعين والموزعين المتخصصين في المنتجات والخدمات صديقة البيئة، وتسلط هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال هذا المعرض الضوء على مفهوم البيئة المستدامة ومصادر الطاقة المتجددة والعديد من المبادرات والمنتجات والخدمات التي تساهم في المحافظة على البيئة .
«الهيئة» قاعدة وطنية للإنجازات
لعبت هيئة كهرباء ومياه دبي دوراً ريادياً وحيوياً في مسيرة دبي الاقتصادية والاجتماعية والحضارية، حيث تخطت الدور التقليدي لها، وأنجزت وساهمت من خلال مبادراتها في مشاريع صناعية وبيئية تخدم الاقتصاد الوطني وتساهم في تنوع مصادر الدخل، برز أهمها في المساهمة في إنشاء شبكة الإمارات الوطنية للكهرباء، والتي تربط شبكات كهرباء الدولة ببعضها وتساهم في تبادل الطاقة بين الشبكات، وما يتبع ذلك من اهمية اقتصادية، بالإضافة الى رفع الكفاءة والاعتمادية لشبكات كهرباء الإمارات، وكذلك ساهمت الهيئة في تأسيس شركة الإمارات لخدمات التبريد المركزي (امباور).
حيت تمتلك حصة تبلغ 70% من الشركة التي تقدم خدمات التبريد لمناطق واسعة في دبي، وتساهم في عمليات ترشيد استهلاك الطاقة وحماية البيئة، كما ساهمت الهيئة في تأسيس شركة دوكاب لتصنيع كابلات الضغط العالي بحصة 25% لتصنيع كابلات الضغط العالي، حيث تلعب الشركة دورا مهما في تزويد الدولة بحاجتها من كابلات الضغط العالي وتصدير الفائض، مما يحقق مردودا اقتصاديا، ويوفر فرص عمل جديدة، وكذلك المساهمة في تأسيس مركز دبي المتميز لضبط الكربون بحصة تبلغ 5. 37%، بغرض خفض انبعاثات الكربون وتقديم الاستشارات في مجال آلية التنمية النظيفة.
ومن خلال مقارنات معيارية عالمية يلاحظ أن الهيئة أفضل من مثيلاتها في الدول الأوروبية في فعالية وحدات الإنتاج (الوقود)، وفي فاقد شبكة الكهرباء، وفي الدقائق المفقودة للمتعاملين «وفق تقرير الاستشاري العالمي ماكنزي».
كما تتفوق الهيئة بانخفاض فاقد الكهرباء الى اقل حد على دول كبرى ومتقدمة مثل المانيا وفرنسا وسنغافورة والولايات المتحدة، كما تفوقت الهيئة على كافة الدول الإفريقية والآسيوية ودول اميركا الشمالية والجنوبية في انخفاض نسبة فاقد المياه، ومن خلال استراتيجية الهيئة لتخفيض التكاليف من خلال تحسين الكفاءة وتخفيض كلفة المشاريع واعادة هندسة العمليات ورفع انتاجية الموظفين وتنويع مصادر الدخل، فقد حدثت وفورات مالية كبيرة ستصل الى اكثر من 5. 14 مليار درهم بنهاية العام 2013.
وقطعت الهيئة شوطا بعيدا في توطين الوظائف، حيث بلغ عدد المواطنين بنهاية 2011؛ 1522 مواطناً، منهم 817 من الرجال و705 من النساء، متضمنا 480 موظفا فنيا من الرجال و191 موظفة فنية من النساء. ولم يأتِ ذلك من فراغ، بل خلال استراتيجية متكاملة للتوطين، تشمل المنح والبعثات الدراسية، الداخلية والخارجية، حيث وصل أعداد الطلبة في برامج المنح الدراسية 199 طالباً في مختلف الجامعات والكليات حتى نهاية عام 2011، كما ان خمسة موظفين من الهيئة يقومون بدراسات عليا (ماجستير/ دكتوراه) حتى نهاية عام 2011، بالإضافة الى استقطاب المواهب بمختلف السبل.
