تبدأ هيئة كهرباء ومياه دبي في باستيراد الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة النووية في أبوظبي العام 2020 وذلك حسب خططتها الاستراتيجية 2030 الرامية إلى توفير 12% من جملة احتياجاتها الكهربائية المنتجة بالطاقة النووية ، كما لا يوجد لدى الهيئة نية في زيادة اسعار الكهرباء والمياه للعامين المقبلين وذلك بحسب نجيب زعفراني الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة في دبي.
وقال زعفراني: إن العمل جار حالياً لتنفيذ الخطة الاستراتيجية 2030 والتي تحدد مصادر انتاج الكهرباء بنسبة 70٪ بالاعتماد على الوقود الغازي وبنسبة 12٪ لمصادر الانتاج التي تعتمد على الطاقة النووية و12٪ لمصادر الانتاج التي تعتمد على الفحم النظيف و5٪ للمصادر التي تعتمد على الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وغيرها.
مشيرا إلى أنه ستبدأ الهيئة إنتاج الكهرباء بالفحم النظيف في العام 2017 وتم إطلاق مشروع الطاقة الشمسية والتي سيتم خلالها طرح المناقصات الخاصة بالمشروع خلال يونيو القادم على أن يبدأ العمل في الموقع نهاية العام الحالي تمهيداً لبدء إنتاج الكهرباء في الربع الثالث من العام المقبل 2013. وكشف إن هناك تعاوناً كبيراً بين إمارات الدولة في مجال توليد الطاقة، حيث يتم حالياً المناقشة والتنسيق مع إمارة أبوظبي لاستيراد الطاقة النووية في العام2020 ، عن طريق خطوط الربط الكهربائي بين الإمارات.
حيث لا يوجد حاجة لبناء محولات في حال استيراد الطاقة النووية من أبوظبي، وذكر أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تسعى لاستكمال بناء أربع محطات طاقة نووية سلمية بحلول عام 2020، حيث من المتوقع بدء التشغيل التجاري لأولى المحطات بحلول عام 2017. وقال إن التوجيهات كانت واضحة في أن يكون اقتصاد الإمارات أخضر محافظاً على البيئة وعليه يقوم التنسيق بين أبوظبي ودبي في هذا الجانب وتضاعف في السنوات الخمس الماضية، منوهاً أن العاملين في مدينة مصدر لديهم خبرة في العمل على الطاقة النظيفة.
وأضاف ان هناك اتفاقية تعاون سيتم توقيعها خلال فترة الأسابيع المقبلة بين المجلس الأعلى للطاقة ومدينة مصدر تتضمن تعاوناً بين الجهتين في العديد من الميادين.
الباب مفتوح
وحول تنسيق المجلس مع «مصدر» لتقديم استشارات أو تنفيذ مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم لإنتاج الطاقة الشمسية، لفت الزعفراني إلى أن الباب مفتوح للشركات لتقديم استشاراتها وطرح مناقصة لتنفيذ المشروع سيتم الكشف عنها في مايو المقبل .
وأضاف ان مشروع مجمع الطاقة الشمسية واجه بعض المشكلات في التأمين المالي وآليته وتم التوصل للحصول على التمويل من قبل الشركات المنضوية ضمن المجلس الأعلى للطاقة والتي لها دور فعال في المشروع، مبينا أن أسعار إنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية انخفضت بنسبة 40% خلال السنوات الماضية كما زادت جودتها .
وبين أن الاستشاري وضع مراحل تنفيذ المجمع والدراسة التفصيلية للمتطلبات البيئية، إضافة إلى كافة التحضيرات اللازمة لتنفيذ أول مشروع في المجمع بطاقة توليدية مقدارها 10 ميغاواط في البداية، ومن ثم يتم وضع الخطة الرئيسية للتنفيذ مع المتطلبات البيئية التفصيلية. ومع بداية الربع الثالث سيتم تقييم العروض الخاصة بمقاولي بناء المحطة الأولى من محطات المشروع، وفي نهاية هذا الربع سيتم ترسية المشروع لمقاول بناء المحطة الأولى، ومع نهاية الربع الرابع سيتم تشغيل المحطة الأولى بطاقة إنتاجية مقدارها 10 ميغاواط، ويكون ذلك مع نهاية العام 2013، على أن يستمر العمل في بناء بقية محطات المشروع وتطويره لتصل طاقته الإنتاجية 1000 ميغا واط.
وتابع الزعفراني: يساهم مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم في تحقيق رؤية دبي ونموها الاقتصادي، ويساهم في الارتقاء بمجتمعها وبيئتها، وذلك تعزيزا لمكانتها كقطب رائد للمال والأعمال والسياحة والتجارة، ويعمل المشروع على دعم استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 وذلك لتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز استدامة الموارد من خلال استخدام الموارد المتجددة في توليد الكهرباء، ويعمل المشروع على تطوير الخبرات الإماراتية في مجال الطاقة المتجددة والشمسية وبناء القدرات الوطنية التي تساهم في دفع عملية التقدم والتنمية التي تشهدها الدولة.
نمو
وأشار الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة في دبي إلى أن النمو المتوقع في الطاقة حتى العام 2030 من 3 % إلى 5 % ولا يدخل فيها ترشيد الطاقة ، موضحاً أن خطة الترشيد تهدف إلى الوصول لنسبة 30% وتم البدء في الخطة من خلال الحملات والتنسيق مع الدوائر الحكومية، ما أدى إلى حفظ في النمو بنسبة 3.5 % بين العام الماضي والعام 2010.
المباني الخضراء
قال نجيب الزعفراني إنه المباني الخضراء إجبارية في العام 2014 وأن المباني الحكومية التي يتم بناؤها حالياً يطبق مواصفات المباني الخضراء بنسبة تقدر بـ 85% من خلال تحديد درجة حرارة المكيفات في المباني والتي يجب أن تكون 24 درجة مئوية في أوقات العمل و27 درجة مئوية في غير أوقات العمل وهناك اشتراطات محدد للمصابيح ويتم إغلاقها بعد أوقات العمل وتسخين المياه عن طريق الطاقة الشمسية. ولفت الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة في دبي إلى أن هناك تشجيعاً من قبل للجهات الخاصة للالتزام في مواصفات المباني الخضراء التي تحقق وفراً كبيراً في استهلاك الكهرباء والذي يكون العائد له كبير عن استثماره على المدى البعيد.
وأضاف ان المجلس بدأنا في أبريل الماضي التنسيق مع الدوائر الحكومية لتطبيق أنظمة المباني الخضراء والترشيد، حيث تم التواصل مع 29 جهة حكومية، وتعتمد الخطة على الأجهزة الرئيسية منها المكيفات والمصابيح.
ولفت إلى أن هناك مناقصة لدراسة تطبيق أنظمة الترشيد على المباني القديمة في الإمارة ووضع مخطط عام لها وهناك بعض التعديلات التي سيقوم بها أصحاب هذه البنايات.
وذكر أن بلدية دبي هي المسؤولة عن تصريحات البناء وهي التي تقوم بالنظر على مواصفات المباني وقد أصدرت اللائحة الخاصة بشروط ومواصفات المباني الخضراء.
