تشهد الدورة الرابعة عشرة لمعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة ويتيكس 2012 الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي منذ ثلاثة عشر عاماً مشاركة لأنشطة اقتصادية حيوية تندرج تحت قطاع تكنولوجيا النفط والغاز للمرة الأولى بدءاً من شركات التنقيب والحفر والانتاج ونقلهما وتكريرهما وتوزيعهما وتصديرهما وكل ما يتعلق بهذه الأنشطة، بالإضافة الى الصناعات المرتبطة بهذه الأنشطة والاستشاريين والمقاولين والمستثمرين العاملين في هذا المجال الواسع من الأنشطة الاقتصادية الحيوية.

وعلى الرغم من تنوع مصادر الطاقة المتوفرة في العالم، وبدء دخول بعض المصادر المتجددة حيز الاستخدام التطبيقي، تشير الدلائل إلى أن مصادر الوقود الاحفوري، وخاصة النفط والغاز، ستبقى الخيار الرئيسي لإمدادات الطاقة لعقود مقبلة، وذلك بالنظر إلى إسهام هذه المصادر بشكل كبير في مجموع إمدادات الطاقة.

لكن العمل على الاستفادة من هذه المصادر في تحقيق التنمية المستدامة يتطلب اتخاذ تدابير عديدة من أهمها العمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، فضلا عن الحد من الأضرار التي تلحقها بالبيئة، وتلوث الموارد الطبيعية والهواء والمياه والتربة.

لذلك سيتم التركيز بصفة خاصة على أحدث التقنيات في مجال الطاقة والتي تشمل الوقود الأحفوري، وتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية والطاقة النووية والطاقات المتجددة الاخرى ، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وتعزيز وتفعيل احدث المستجدات وأفضل الممارسات في هذا المجال.

حول أهمية الوقود الاحفوري، تشير توقعات لشركة اكسون موبيل في تقرير بعنوان التوقّعات المستقبلية للطاقة: نظرة على عام 2030 ، أن التنويع في مصادر الطاقة سيتواصل في مزيج الطاقة العالمي على مدى السنوات المقبلة،.

كما تشير التوقعات إلى أن الطلب على الطاقة سينمو بمعدل 1.7 في المائة سنويا حتى عام 2030، على فرض أن النمو الاقتصادي العالمي في المتوسط سيكون بحدود 3.5 في المائة، وفي الوقت نفسه ليس هنالك تغيير كبير عن الاتجاهات الحالية في السياسات والتقنيات. وعلى المدى الطويل، يتوقع تقرير اكسون موبيل تراجعا في حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي، في حين توقع أن يستمر الغاز الطبيعي بتعزيز موقفه باطراد.

ويتوقع التقرير أيضا أنه بحلول عام 2030 ستنعكس المكاسب التي حققها الفحم في الآونة الأخيرة نتيجة التوسع الصناعي السريع في الصين والهند، لكن مع ذلك ستحافظ أنواع الوقود الأحفوري الثلاثة على حصة في مزيج الطاقة قرابة 27 % لكل منها.

بينما أسهم الوقود الاحفوري بين عام 1990 و2010 بنحو 83 % من النمو في أسواق الطاقة، لكن هذه الحصة من المرجح أن تنخفض إلى 64 % من النمو بحلول عام 2030، بينما ستسهم مصادر الطاقة المتجددة (باستثناء الطاقة المائية) والوقود الحيوي معا ستسهم بنحو 18 % من النمو في قطاع الطاقة حتى عام 2030.

واستنادا إلى كل هذه التوقعات ، فان مشاركة قطاعات النفط والغاز في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (WETEX) تهدف إلى استقطاب كافة الخبرات من مختلف الأوساط العلمية، والهندسية، والتقنية، (وحلول إدارة الطلب على الطاقة) والحلول الاقتصادية بغرض تبادل الرؤى مع الجهات الحكومية وصناع القرار لمواكبة احدث المستجدات والابتكارات في مجالات الطاقة والمياه والبيئة.

ويتوقع من المعرض من خلال استضافته لحلقات نقاش حول مختلف موضوعات الطاقة ، الخروج بحصيلة كبيرة من الآراء العلمية والدراسات وتوقعات الخبراء في مجال الطاقة وبما يمكن الاستفادة منها في التطبيقات العملية في مجالات المعرض ، الذي يهدف إلى تعزيز فرص التواصل بين قطاع الأعمال والمتعاملين ، من خلال عرض أحدث التقنيات والتكنولوجيا والحلول التي تساهم في توفير الطاقة والمياه الداعمة لمفهوم المنتجات والخدمات صديقة البيئة والتي تلعب دورا أساسيا في التنمية المستدامة .