ثمن فيليب هاموند وزير الدفاع البريطاني جهود دولة الإمارات والدول الخليجية الرامية إلى وقف نزيف الدماء في سوريا، وقال إن دولة الإمارات وقطر بذلتا جهودا سياسية ودبلوماسية، وكذلك إنسانية كبيرة، بالتعاون مع الأطراف العربية والدولية لإيجاد حل للمشكلة السورية ووقف نزيف الدم هناك، لافتا إلى أن بريطانيا في الوقت الذي تدعم فيه الحل السلمي في سوريا تؤكد في الوقت نفسه على أهمية الضغط على النظام السوري للرضوخ للإرادة الدولية.

كما أشاد الوزير بمواقف دولة الإمارات المشرفة التي اتخذتها، سواء على المستوى الدولي أو على المستوى الإقليمي بشأن المشكلة الليبية، وقال إن بريطانيا تشعر بالفخر والاعتزاز لما بذلته دولة الإمارات وقطر من جهود ومساعٍ لحل الأزمة الليبية، ما يؤكد أن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية عموماً قادرة على لعب دور فعال وإيجابي في حل الأزمات الكبرى.

وقال وزير الدفاع فيليب هاموند خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر السفارة البريطانية بأبوظبي إن التوجه البريطاني في هذا الوقت يؤكد أيضاً على أن قرار الحل للأزمة السورية يجب أن يتخذ بصورة شرعية من خلال مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وأن أي قرار فردي يمكن أن يزيد الأزمة تعقيداً.

وأكد هاموند على التزام بلاده بالمساعدة بحفظ السلام في منطقة الشرق الأوسط واستمرار تواجد البحرية الملكية البريطانية في الخليج العربي، وتقديم الدعم اللازم لدولة الإمارات لضمان استمرار سلامة الملاحة البحرية في الخليج.

وأضاف أن مهارة وخبرة الطيارين الإماراتيين في تنفيذ حظر الطيران فوق سماء ليبيا إبان الأزمة أكدتا أن دولة الإمارات تمثل قوة كبيرة مستعدة لأداء مهامها الدولية، وقادرة على العمل مع حلفائها لأجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكد الوزير هاموند ـ الذي قام بزيارة لقاعدة الظفرة الجوية والمحطة الأرضية للقمر الصناعي الياسات في أبوظبي، مبدياً إعجابه بالتقدم التكنولوجي في دولة الإمارات ـ على حرص بلاده في تحقيق أمن وسلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي، بما فيها مكافحة القرصنة البحرية، قرب السواحل الصومالية.

وقال إن بريطانيا سوف تشارك بمستوى عال في مؤتمر مكافحة القرصنة المقرر انعقاده في يونيو المقبل بدولة الإمارات، والذي يأتي استكمالاً للمؤتمر العالمي لمكافحة القرصنة، والذي من المقرر أن يجد حلولاً كثيرة لمشكلة القرصنة في العالم، داعياً دول العالم إلى مساعدة الصومال ودمجها في المجتمع الدولي.

ولفت إلى أن بريطانيا والإمارات تربطهما علاقات تاريخية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن المملكة المتحدة تعتبر الإمارات دولة صديقة محبة للسلام، ونعمل سوياً لتحقيق الأمن والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية من العالم.

وأشار إلى أن زيارته لدولة الإمارات، التي تعد الأولى منذ توليه مهام منصبه قبل خمسة أشهر، تأتي في إطار حرص الحكومة الائتلافية البريطانية في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والدفاعية.

مشيراً إلى اتفاقية التعاون الدفاعي التي وقعت بين بريطانيا والإمارات منذ ستة عشر عاماً، والتي رسمت الترتيبات المتعلقة بالمصالح الأمنية والدفاعية المشتركة، وأصبحت واحدة من أكبر الالتزامات الدفاعية البريطانية من خارج (الناتو).

يشار إلى أن عدد الجالية البريطانية التي تعيش في الإمارات تقدر بنحو 100 الف بريطاني، فيما يزيد عدد السياح البريطانيين الذين يزورون الإمارات سنوياً على المليون بريطاني، وفي المقابل يزور بريطانيا سنوياً نحو 210 آلاف إماراتي لغرض السياحة أو للعلاج، كما تعمل أكثر من 4 آلاف شركة بريطانية في الإمارات في كل القطاعات؛ الصناعية والتجارية والتكنولوجية.