تشارك هيئة الطرق والمواصلات في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2012 » الذي يبدأ اليوم وينتهي بعد غد في مركز دبي التجاري العالمي. وهو حدث سنوي عالمي ينظمه مجلس دبي للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي، وتشارك فيه كبريات الشركات العالمية لعرض آخر ما توصلت إليه تقنيات المياه والطاقة والبيئة في العالم.

وقال محمد عبدالله آل علي، رئيس فريق ترشيد استهلاك الطاقة في الهيئة: «إن مشاركة الهيئة في هذا الحدث العالمي المهم يُعدُّ فرصة لعرض مبادراتنا وخططنا الإستراتيجية في تحقيق بيئة خضراء ومستدامة». ولتعزيز هذا التوجّه، تسعى الهيئة دائماً إلى توفير استهلاك الطاقة في مبانيها ووسائل نقلها وفي الوسائط التي يتم من خلالها تقديم بعض الخدمات إلى الجمهور من مختلف شرائح المجتمع.

وأوضح أن مترو دبي من بين أبرز وسائل النقل الجماعي التي تستخدم الطاقة النظيفة، حيث يعمل بالطاقة الكهربائية، وهو وسيلة نقل حديثة تعمل بدون سائق، بالإضافة إلى الوقود الخاص المتمثل بالديزل المستخدم في الحافلات العامة المجهزة بأحدث المحركات المطابقة للمعايير الأوروبية (Euro IV & V).

ولا يحتوي هذا الوقود سوى على (50) جزءاً بالمليون من مادة الكبريت الضارة بالبيئة، بينما يحتوي الديزل المستخدم في وسائل النقل الأخرى بالدولة على (500) جزء بالمليون من الكبريت، وبهذا يصبح وقود حافلات الهيئة أنقى بمقدار عشر مرات عن الوقود المستخدم في وسائل النقل الأخرى.

وأضاف آل علي: "نستخدم، منذ عام 1997، الطاقة الشمسية في تشغيل أجهزة دفع رسوم مواقف السيارات في إمارة دبي، حيث يحظى هذا النوع من الطاقة المتجددة بأهمية بالغة في تعزيز وترسيخ مفهوم الطاقة المستدامة في معظم دول العالم، ويبلغ المتوسط السنوي لاستهلاك الجهاز الواحد من الطاقة 2 كيلو واط ساعة سنوياً.

فيما يبلغ الإجمالي الوسطي للطاقة المستهلكة لجميع أجهزة دفع رسوم المواقف في دبي 7,6 ميغا واط - ساعة سنوياً، وإن استخدام أجهزة دفع رسوم المواقف للطاقة الشمسية يوفر سنوياً من الطاقة ما يعادل إضاءة 7600 مصباح من فئة 100 واط ولمدة 10 ساعات. ويوفر سنوياً حرق واستهلاك 1.29 مليون بوند من الفحم، 798 ألف غالون من الماء.

ومن المبادرات الخضراء الأخرى، التي تتبعها الهيئة، أشار آل علي إلى أن مؤسسة المواصلات العامة تشغّل العبرات التراثية بالطاقة الكهربائية وهي طاقة نظيفة لا ينتج عنها انبعاثات ضارة بالبيئة، بالإضافة إلى أن محركاتها لا تتسبب بأي تلوث صوتي (Noise Pollution).

فضلاً عن أن مؤسسة تاكسي دبي التابعة لهيئة الطرق والمواصلات تستخدم في أسطولها (20) سيارة تعمل محركاتها بالطاقة الهجينة الصديقة للبيئة، ونتائج هذه التجربة تخضع للدراسة من قبل الجهات المختصة في الهيئة لتعميمها على باقي سيارات الأسطول. وقال: لا يقتصر أمر تحقيق الاستدامة وخلق البيئة الخضراء على وسائل النقل الجماعي أو الخدمات المرتبطة بها، بل من خلال المبادرات، التي تطلقها الهيئة.