نظم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية صباح أمس ندوة حول الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية بحضور المديرين التنفيذيين ومجموعة من أبرز الخبراء الدوليين في هذا المجال، إضافة إلى أكثر من 120 متخصصاً من موظفي الجهاز وأكاديميي وطلبة جامعة الإمارات وممثلي المؤسسات الحكومية والشركات الزراعية.
وأكد راشد محمد الشريقي، مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن تطوير عمليات مكافحة الآفات الزراعية في إمارة أبوظبي، يعد من أهم القضايا التي يهتم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بتعزيزها والارتقاء بأدائها، وذلك لأهميتها في تحسين الإنتاج وزيادة الغلة الزراعية كماً ونوعاً للحصول على غذاء سليم وآمن خلال السلسلة الغذائية بداية من مراحل الإنتاج الأولية حتى وصولها إلى المستهلك.
وقال: إن الآفات الزراعية مشكلة لها تأثيراتها السلبية الكبيرة على الاقتصاد الزراعي وسنعمل على تحديد الأولويات المرتبطة بمشاكل الآفات الزراعية بحيث يتم وضع الآليات اللازمة للخروج بنتائج ذات أبعاد بحثية وتطبيقية في هذا المجال، إضافة إلى التعرف على أفضل الوسائل لمعاجلة المشاكل المرتبطة بالآفات الزراعية ومحاولة الحد من آثارها، والارتقاء بالجوانب البحثية التي تساعد على إيجاد الحلول لكل تلك المشاكل.
وأضاف: إن الندوة تشتمل على ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بآفات النخيل وآفات البيوت المحمية والآفات التي تصيب نحل العسل، علاوة على العديد من المواضيع الهامة التي تم تناولها وإثراء النقاش فيها بالاستفادة من خلاصة خبرات ومعارف الخبراء الدوليين والحضور، مع التأكيد على أهمية نقل التجارب العالمية الناجحة وتطويعها لخدمة القطاع الزراعي في الدولة ومعالجة المعوقات التي تحد من الإنتاج.
وأكد دور قطاع التطوير في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الرامي إلى ترسيخ مفاهيم البحث العلمي في خدمة وتطوير استدامة الإنتاج وسلامة الغذاء في قطاعي الزراعة والغذاء، ومحاولة نقل وتسخير التكنولوجيا الحديثة في التطبيقات الزراعية لمواجهة التحديات الرئيسية المتمثلة في تطبيق المعرفة العلمية والفنية الحديثة وربطها بظروف البيئة المحلية.
وكذلك ربط مخرجات ونتائج الأبحاث ونقلها إلى مرحلة التطبيق الميداني ودعم طرق نقل التقنيات لمجتمع المزارعين واتباع المنهجية العلمية الصحيحة بتبني ودعم الأبحاث التي تلبي حاجة ومتطلبات منتجي ومستهلكي الغذاء التي تشمل جوانب سلامة الغذاء وحماية صحة الإنسان والحيوان وحماية البيئة واستدامة الموارد.
وقدم الخبراء الدوليون خلال الندوة 6 أوراق عمل توزعت على ثلاث جلسات تناولت عدداً من المحاور المرتبطة بالآفات الزراعية وهي الإدارة المتكاملة للأمراض النباتية في أنظمة البيوت المحمية، والإدارة المتكاملة للآفات في البيوت المحمية (المن، الذبابة البيضاء والتربس)، الإدارة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء، والإدارة المتكاملة لحفارات النخيل، والمكافحة البيولوجية لذبابة الفاكهة، والإدارة المتكاملة لحلم الفرو في خلايا العسل.
وافتتح الدكتور مايكل ديدمان، من قسم علوم النبات بجامعة السلطان قابوس، جلسة العمل الأولى بورقة عمل عن الإدارة المتكاملة في مكافحة الأمراض النباتية داخل البيوت المحمية، وأكد خلالها أن الإنتاج المكثف في البيوت المحمية إن تم بدون اهتمام أو رعاية قد يؤدي إلى حدوث العديد من الأمراض النباتية.
مشدداً أن المستوى الحالي في استخدام المبيدات الكيميائية يسبب خطراً جدياً على صحة الإنسان، كما يؤدي الاستخدام المفرط لبعض المدخلات الزراعية الأخرى ومن ضمنها الزيادة في كميات مياه الري إلى زيادة نسبة الإصابة بأمراض التربة، إضافة إلى أن تدني النظافة العامة في المزارع المهملة يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض والذي ينتج عنه تراجع في مستوى الإنتاج الحقلي.