كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن أن الوزارة دشنت من خلال مراكز المعاقين 5 مشاريع متنوعة جذبت إليها الشباب والفتيات من ذوي الإعاقات المختلفة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تشمل مشروع زراعة الخضراوات ومشروع إعادة التدوير، ومشروع إنتاج أفخر أنواع الشوكولاتة.

ولفتت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن 13 شابا تم تشغيلهم في مشروع زراعة الخضراوات، و12 فتاة منهن 6 فتيات يعملن في إنتاج الشوكولاتة بمركز الفجيرة، و6 فتيات يعملن في مشروع إعادة التدوير لإنتاج حقائب متعددة الأغراض والاستخدامات، والإكسسوارات المختلفة ومفارش لموائد الطعام.

وأوضحت أن من أهم الخدمات المقدمة للمعاقين من الوزارة خدمة التدريب والتأهيل والتعليم بالتعاون والتنسيق مع مراكز المعاقين المنتشرة في إمارات الدولة، مؤكدة أن الوزارة بدأت وضمن إستراتيجية الحكومة في دمج المعاقين بالمدارس.

وقال حسين الشيخ وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية في تصريح لـ "البيان" إن الوزارة طورت من برامج المعاقين، وخاصة قسم التدخل المبكر لاستقبال حالات الإعاقة في سن مبكرة، لتقليل الآثار المترتبة على الإعاقة والتحكم في المضاعفات السلبية بمرور الوقت، لافتا إلى أنه ومن خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بينها وبين المراكز والمؤسسات المعنية يتم تدريب وتأهيل أعداد كبيرة من ذوي الإعاقات المختلفة على عدد من التخصصات، منها الزراعة والبستنة الموجهة لذوي الإعاقات الذهنية.

وأشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى إن الوزارة تقدم خدمة إصدار بطاقة المعاق والتي تتوافر على الموقع الالكتروني والذي يحق للأفراد والمؤسسات الدخول على النظام والحصول على البيانات المطلوبة، ومن ثم إصدار البطاقة، وقال إن الوزارة أصدرت مجلة موجهة للأطفال 15 فما دون بعنوان "كن صديقي"، والتي صممت بما يتناسب مع هذه الفئة، بهدف تغيير الصورة النمطية عن المعاق والمساعدة في دمجها بالمجتمع.

وأضاف أن من ضمن مشاريع وزارة الشؤون الاجتماعية إطلاق برنامج "صدى الصمت" لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المؤسسات والدوائر التي تجد صعوبة في العامل مع هذه الفئة، مثل المحاكم والمرور، وذلك عن طريق تقنية الفيديو واستخدام لغة الإشارة كوسيط بين المعاقين سمعيا والطرف الآخر.

ومن جهتها، قالت وفاء بن سليمان مدير إدارة تأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية إن الوزارة اهتمت اهتماما كبيرا بمشاريع وبرامج التشغيل للمعاقين في كثير من المجالات من خلال مراكز المعاقين في كل من دبي وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة ودبا الفجيرة.

مشيرة إلى أن مشاريع مركز دبي تشمل مشروع "عدستي" ومشروع "مناسبتي"، ومشروع "فرصتي"، ويتم من خلال "عدستي" تأهيل المعاقين للتصوير الاحترافي للاحتفالات، ويتم من خلال مشروع "مناسبتي" تأهيلهم لإعداد البطاقات والهدايا لكل المناسبات الوطنية بجودة عالية.

وقالت إن إدارة تأهيل المعاقين طبقت دراسة عن مدى تهيئة بيئة العمل للمعاقين، ومدى التكيف المهني عند المعاقين العاملين في مختلف القطاعات الحكومية والمحلية والخاصة، بهدف توفير ظروف بيئة أكثر ملائمة لعمل المعاقين ورفع مستوى تكيفهم المهني.

لافتة إلى أن الوزارة حققت انجازا كبيرا وتقدما ملحوظا في مجال تشغيل وتوظيف المعاقين عن طريق توفير الكثير من فرص العمل لعدد كبير منهم وصل إلى 474، من مختلف الإعاقات الجسدية والسمعية والبصرية والذهنية، بالتعاون مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وقالت إن هؤلاء الأشخاص حصلوا على رواتب لا تقل عن رواتب زملائهم غير المعاقين.

وأوضحت أن الفرصة كانت متاحة أمامهم للاختيار بما يتناسب مع قدراتهم ومع التأهيل الذي يتلقونه ومع ميولهم المهنية التي يرون فيها تحقيقا لأهدافهم وتوظيفا جيدا لإمكاناتهم.

وقالت بن سليمان إنه وعلى الرغم من أن المعاقين ذهنيا هم من أصعب الفئات حصولا على فرص العمل، إلا أن الوزارة حققت إنجازا كبيرا في هذا المجال، اعتمادا على مبدأ التشغيل المدعوم الذي يوفر للمعاق ذهنيا تدريبا ميدانيا في بيئة العمل الطبيعية، وإشرافا ودعما يتناسبان مع حاجته إلى ذلك، مشيرة إلى وجود تجارب ناجحة في تشغيل المعاقين ذهنيا في الأعمال الزراعية.

 

المدخر الصغير

ومن جهة أخرى، نظم مركز التنمية الاجتماعية بعجمان والتابع لوزارة الشؤون الاجتماعية أمس ورشة عمل تحت عنوان "المدخر الصغير" في مدرسة شيخة بنت سعيد الابتدائية، وتضمنت الورشة مرسما حرا ومحاضرة عن الادخار قدمتها مريم السويدي الأخصائية النفسية بقسم التنمية الأسرية في الوزارة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن مشروع "تجوري" الذي يهدف إلى نشر الوعي الادخاري عند الأسر والأطفال، وهو من مشاريع مبادرة "أسرتي وطن" التي أطلقت العام الماضي لخدمة الأسرة المواطنة والمجتمع، والحفاظ على التماسك الأسري والتلاحم الاجتماعي.

واشتملت الفعاليات التي نظمها المركز ضمن المرحلة الأولى والتي بدأت منذ نهايات العام الماضي 2011 واستمرت حتى الآن، عددا من الأنشطة المختلفة، حيث تم تنفيذ عدة لقاءات تعريفية بالمبادرة في 3 مؤسسات بالإمارة، تم من خلاله توضيح الهدف الاستراتيجي وفعاليات المبادرة، وهذه الجهات هي: مصرف أبو ظبي الإسلامي، مدرسة خولة بنت ثعلبة، ومدرسة شيخة بنت سعيد،.

ولفتت فوزية طارش مدير إدارة التنمية الأسرية في الوزارة إلى أنه تم إصدار نشرة خاصة بالمبادرة لتعزيز مبدأ الادخار والتربية الاقتصادية للأبناء، وانتهت المرحلة الأولى للمبادرة بتسجيل عدد من الأبناء الراغبين بالادخار في برنامج "بنون" الخاص بمصرف أبوظبي الإسلامي.