طلبت وزارة الخارجية من نظيرتها المصرية توضيحات بشأن تصريحات الناطق باسم "جماعة الإخوان المسلمين" في مصر تجاه الإمارات، في وقت نفى المجلس الوطني السوري ما أوردته بعض وسائل الإعلام بشأن طلبه وساطة الشيخ يوسف القرضاوي حول بعض السوريين الذين ألغيت إقامتهم في الدولة.
وقال المجلس الوطني السوري في بيان أذاعته قناة "العربية" أمس: "إن وسائل إعلام نقلت نبأ وساطة قام بها الشيخ يوسف القرضاوي بخصوص بعض السوريين الذين ألغيت إقامتهم في دولة الإمارات.. والواقع أن المجلس لم يطلب مثل هذا التدخل خاصة وأننا لا نحتاج لأي وساطة في التواصل مع دولة الإمارات التي تربطنا بها علاقات وثيقة قائمة على التعاون و التفاهم الأخويين".
وأضاف البيان " كم كان المجلس الوطني ورئيسه يتمنيان على فضيلته عدم زج اسم المجلس أو رئيسه في مواقف خلافية لا تعبر عن موقفنا ولا تفيد بتطوير علاقتنا الأخوية الثابتة مع الإمارات. وورد في بيان المجلس أن إثارة هذه القضية والمداخلات الخارجية التي حصلت بشأنها من قبل بعض الشخصيات العامة، أثارت لغطاً كبيراً شوَّش على سياسة الإمارات الثابتة في دعمها لقضية الشعب السوري ووقوفها مع ثورة الحرية والكرامة، كما أساءت إلى قضية السوريين المقيمين في الإمارات.
وتابع البيان: "إن الأخوّة التي جمعت دائماً شعب الامارات والشعب السوري في الماضي هي مثال للأخوّة الصادقة، وهي كانت ولا تزال وستستمر في المستقبل ولا يمكن أن تتأثر بحادثة عرضية".
في موازاة ذلك، ذكرت وكالة "فرانس برس" أمس أن معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، طالب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في القاهرة أول من أمس (السبت) بإيضاحات حول تصريحات الناطق الرسمي لجماعة " الاخوان المسلمين" في مصر محمود غزلان تجاه دولة الإمارات.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية طالب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أول من أمس، بإيضاحات أيضا، مشيراً إلى أن تصريحات المسؤول في "الإخوان المسلمين" تشكل "دليلاً على نية سيئة للأسف".
بدوره، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في بيان، أول من أمس، إن "ما يمس الإمارات يمس دول مجلس التعاون جميعاً"، مؤكداً "استنكارها التهديدات التي أطلقها محمود غزلان". ووصف تصريحات المسؤول" الإخواني" بأنها "غوغائية مستهجنة وغير مسؤولة ولا تنبئ عن نوايا طيبة ضد حكومات وشعوب المنطقة (...) ولا تخدم الجهود التي تبذلها دول المجلس ومصر لتعزيز علاقاتهما التي ترسخت على قواعد متينة عبر السنين".