تعد وزارة الاقتصاد حالياً دراسة تفصيلية حول مشروع "الميزانية الرشيدة" للأسرة في الدولة بهدف ترشيد الإنفاق الاستهلاكي في الدولة. وأوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد في تصريحات للصحافيين أمس في أبوظبي أن هذه الدراسة تحدد أهم بنود الإنفاق الاستهلاكي، بالاعتماد على ثلاثة عناصر رئيسية هي دخل الأسرة الشهري، وعدد أفراد الأسرة، إلى جانب الإمارة التي تقيم فيها الأسرة.

وأوضح أن إدارة حماية المستهلك في وزراة الاقتصاد حددت مبلغ عشرة آلاف درهم كحد أدني للأسرة المواكنة و 5 آلاف درهم كحد أدني للدخل الشهري للأسرة المقيمة لحساب الميزانية الرشيدة.

ونوه الدكتور هاشم النعيمي إلى أن الوزارة تقوم حالياً بإعداد دراسة تفصيلية حول مشروع "الميزانية الرشيدة" للأسرة في الدولة، موضحاً أن مبادرة الوزارة لتحديد عناصر "الميزانية الرشيدة" للأسرة جاءت مواكبة لجهود وزارة الاقتصاد لمعالجة اختلال أنماط السلوك الاستهلاكي.وذكر أن الغذاء والسكن والتعليم، من العناصر الرئيسية التي تتكون منها قائمة الإنفاق الشهري للأسرة، فضلاً عن عناصر أخرى تتمثل في الخدمات الصحية والماء والكهرباء والمطاعم والفنادق.

 

الانفاق الترفي

وأشار النعيمي إلى أن مبادرة "الميزانية الرشيدة" التي تعدها حالياً وزارة الاقتصاد تهدف إلى ترشيد الإنفاق الاستهلاكي عبر استبعاد الإنفاق الترفي، مما يحد من معدلات الاقتراض البنكي ويرفع من معدلات الادخار.

وكشف مدير إدارة حماية المستهلك عن أن مبادرة "الميزانية الرشيدة" للأسرة تعتمد علي مؤشرين رئيسين ، هما: بحث دخل وإنفاق الأسرة الشهري الذي يعده بشكل دوري المركز الوطني للإحصاء، إلى جانب مؤشر الميل الحدي للاستهلاك الذي يطلق للمرة الأولى في دولة الإمارات، وهو المؤشر الذي يوضح العلاقة بين الدخل القابل للتصرف والاستهلاك العائلي من ناحية، والرقم القياسي للأسعار من ناحية أخرى.

وذكر النعيمي أن مؤشر الميل الحدي للاستهلاك يؤخذ في اعتباره المعطيات الاقتصادية المصاحبة لعملية الاستهلاك بحيث يعمل بشكل ضرورى على تقليل الإصراف في الإنفاق الاستهلاكي للأسرة سواء المقيمة أو المواطنة، مؤكداً أن إطلاق مثل هذه المؤشرات جاءت ضمن خطة الوزارة للعام 2012 والتي ترتكز في المقام الأول على ترشيد الاستهلاك وزيادة الوعي الاستهلاكي لدي القاطنين بالدولة.

ولفت في هذا الصدد إلى أن ضغط الاستهلاك في الضروريات لا يمكن أن يؤدي إلى زيادة المدخرات خصوصاً للأسر ذات الدخل المحدود، مشيرا إلى أن مبادرة الإنفاق الاستهلاكي الرشيد للأسر بالدولة ستتم إطلاقها عبر الموقع الالكتروني لوزارة الاقتصاد قريباً. و

كشفت دراسة حديثة أعدتها وزارة الاقتصاد عن أن نسبة إنفاق الأسرة المقيمة بالدولة على الغذاء ارتفع ليصل إلى 23 % من إجمالي الدخل الشهري للأسر بنهاية العام 2011، مقابل 16.6 % تم إنفاقها على الغذاء من دخل الاسرة خلال العام 2010، حيث تركزت أهم السلع الغذائية التي تنفق عليها الأسرة في دولة الإمارات بحسب الدراسة في الخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك، فضلاً عن زيوت الطعام والمعلبات بكافة أنواعها.