برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين، يقام مساء اليوم الحفل التكريمي لجائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة، الذي سيتم من خلاله الإعلان عن أسماء الفائزين في الدورة الرابعة وتكريمهم من قبل الأميرة هيا بنت الحسين تقديراً لجهودهم المتميزة في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد محمد العمادي رئيس اللجنة التنفيذية لجائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة، أن الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين من العاملين في قطاعات التربية الخاصة بمختلف فئاتهم من إداريين ومتخصصين ومقدمي رعاية وأولياء أمور، والمراكز والمؤسسات الداعمة بشقيها الحكومي والخاص، للنهوض بتلك الخدمات وتسليط الضوء على العاملين فيها وتشجيعهم على التميز والإبداع، وتعتبر الجائزة بادرة أولى من نوعها على مستوى المنطقة. وأضاف: إن الجائزة تضم اربع فئات رئيسية هي: الأخصائي المتميز وأولياء الأمور، والعمل المجتمعي، وعضو مجلس الإدارة المتميز، والمتطوع المتميز، وبلغ إجمالي طلبات الترشح في الدورة الحالية 196 طلباً.

 

تسليط وانفراد

وأشار العمادي الى أن الجائزة تسلط الضوء على العاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة وما يقومون به من جهود في تدريب وتأهيل الاطفال من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، وتشجيع العاملين في التربية الخاصة على مزيد من العطاء.

وتابع: تهدف الى إيجاد نماذج مميزة من الإداريين والمختصين والمراكز وتشجيع الكوادر الوطنية الإدارية والفنية منها على العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتبني أفضل الممارسات والمعايير التربوية العالمية، وتشجيع القطاع العام والخاص على القيام بدور فاعل وحيوي للارتقاء بالخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف أن الجائزة في هذا العام تنفرد بتكريمها العاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة بجميع فئاتها الفنية والادارية، واضافة فئة العمل المجتمعي بهدف تعزيز وترسيخ آليات العمل المجتمعي وتشجيع المؤسسات والشركات والافراد واعضاء مجلس إدارات مراكز التربية الخاصة على توفير الدعم وتبني قضايا تلك المراكز، ولعل أبرز ما يميز الجائزة اعتمادها على الحاسوب والتكنولوجيا في تقديم طلب الترشيح، واضافة فئات الابحاث المؤسسية المتميزة والابحاث الفردية المتميزة لتشجيع البحث في هذا القطاع، كما تم اضافة فئة التكريم الخاص من اختيار لجنة التحكيم لما للشخص المكرم من أثر بارز في تطوير قطاع التربية الخاصة.

 

معايير لانتقاء المستحقين

أكدت فاتن هاني رئيسة لجنة التحكيم أن اللجنة مكونة من مجموعة من المختصين في مختلف مجالات التربية الخاصة والادارة والجودة، حيث وضعوا مجموعة من المعايير التي اعتمدت على انتقاء المستحقين للجائزة، ولتحري الموضوعية يتم تدقيق الطلبات ومراجعتها ثلاث مرات من قبل ثلاثة من أعضاء لجنة التحكيم في كل مرة، وتتم عملية التحكيم عبر مراحل مختلفة تبدأ من رفع جميع الطلبات المستوفية للشروط من قبل اللجنة التنفيذية الى لجنة التحكيم ، وقيام لجنة التحكيم بمسح اولي على طلبات الترشيح وطلب النواقص في حال وجودها.

وتقييم جميع طلبات الترشيح المستوفية للشروط من قبل ثلاثة إلى خمسة أعضاء من لجنة التحكيم، واختيار القائمة المختصرة التي تضم الثلاثة الأوائل من كل فئة من فئات الجائزة، وإجراءات المقابلات للقائمة المختصرة، والزيارات الميدانية، ثم تحديد القائمة النهائية في اجتماع يضم جميع أعضاء لجنة التحكيم، وفي نهاية العملية يتم رفع أسماء الفائزين في الجائزة لاعتمادها من مكتب حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأميرة هيا بنت الحسين.

 

قيمة

وقالت الدكتور منى جعرور نائب رئيس جمعية الإمارات لمتلازمة داون والحاصلة على جائزتين في الدورة الأولى والثالثة لفئتين مختلفتين: لقد كان للجائزة بما تحتوية من معانٍ جميلة تعبر عن قيمة التكريم الذي حظيت، وهو فوز لجميع المتطوعين في الأعمال الخيرية، وفي جمعيات النفع العام وخاصة تلك التي تدعم فئات ذوي الإعاقة من الأطفال.

وإن ذلك يعتبر دعماً لأفراد المجتمع كافة، كما أن الجائزة نجحت في تحقيق أهدافها بايجاد التنافسية بين الاداريين والمتطوعين والعاملين في المجال الخيري مع الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأعطتهم الشعور بأنهم محل احترام وتقدير من قبل كل الأفراد، وأشارت إلى أن هناك فروقات ملموسة بعد إطلاق الجائزة، حيث تطور مستوى الأداء عند العاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وزادات جهودهم، لرؤيتهم مجهوداتهم في محل نظر وتكريم الآخرين، وان المجتمع يتحدث عنهم وعن دورهم.

من جهتها أكدت مريم علي اليماحي معلمة في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين الفائزة بجائزة المتطوع المتميز لعام 2010 أن فوزها بالجائزة زاد من طموحاتها وعزيمتها وثقتها بنفسها، ما جعلها أكثر عطاء في العمل التطوعي الذي يخدم فئة ذوي الإعاقة بالخصوص، وأعطى المسؤولين جرعة من الثقة بقدراتها المهنية التطوعية، كما دفعها ذلك للالتحاق بأكثر من 20 جهة مهنية تطوعية في الدولة.

وأشارت إلى أن الجائزة ساهمت في تغير مجرى حياتها العملية والعلمية، حيث دفعها الفوز لاستكمال دراساتها العليا بعزيمة عالية، وحصلت على درجة الماجستير في التربية الخاصة 2011م ، وأصبحت لديها رغبة قوية لاستكمال دراستها لدرجة الدكتوراه في القريب العاجل، وانعكس أيضا أثر الجائزة على عملها حيث حصلت على جائزة الناموس لوزارة الشؤون الاجتماعية في دورتها الثالثة، فئة الموظف المتميز لعام 2011م ، إضافة إلى العديد من الجوائز من مختلف المؤسسات.

وتابعت: أن العمل التطوعي له نكهة خاصة، ويحمل في مضامينه العديد من المعاني الاجتماعية السامية، لذلك تهوى الانخراط في هذا العالم خاصةً مع فئة ذوي الإعاقة الذين تشعر معهم بأن الحياة تنتظر منها المزيد والمزيد لتقدمه لهم، كما أنهم بحاجة إلى بعض الوقت لاكتشاف قدراتهم.