تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة العالمي الأول بعد المئة، الذي يحتفل به العالم يوم الثامن من مارس من كل عام. وبهذه المناسبة أقيمت فعاليات عدة في جميع أنحاء الدولة كان من أهمها: محاضرة نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية أول من أمس تناولت جهود وإنجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لتمكين المرأة.
وقدمت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي التي القت المحاضرة خالص التهاني لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة يوم المرأة العالمي. وقالت: "باسمنا جميعاً وباسم ابنة الامارات أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لأمنا الغالية أم الامارات القائدة القدوة لكل نساء العالم وصاحبة الفضل علينا جميعا في كل إنجاز نحققه كل يوم في كل ميدان.
وأشارت الدكتورة أمل القبيسي إلى أن حاضر المرأة الإماراتية هو امتداد طبيعي لماضٍ تراكمت فيه المكتسبات فجاءت خطى وسياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ترسيخاً لتمكين المرأة وإضافة لمنجزات جديدة لآفاق تطورها ونهضتها وهذا ما عبرت عنه استراتيجية الدولة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأضافت: إننا نعتز ونفتخر بالدور الرائد للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورؤيته الحكيمة بعيدة المدى وسعيه الحثيث لبناء المستقبل المشرق اليوم ودعمه بقلب الأب الحنون لأبناء وبنات الدولة بشتى السبل وفي كافة المجالات وبذلك تكتمل منظومة العمل السياسي الداعمة لنهضة وتمكين المرأة الإماراتية ما يؤكد أن التطور الطبيعي لهذه النهضة لم يكن نتيجة تأثيرات أو ضغوطات خارجية لعمل برامج اصلاحية وانما كانت الارادة السياسية ودعم أم الإمارات والقناعة الذاتية لحكومة وشعب الإمارات بدور المرأة هي التي أتاحت هذا التطور الذي نشهده اليوم وهذا المستوى العالي من التمكين.
رؤية واضحة
وقالت: إن سموها في رؤيتها الواضحة وخطواتها الواثقة وعطاءاتها الرائدة انما حرصت كل الحرص على اتباع نهج زايد الخير، رحمه الله، باني المسيرة المباركة لدولة الامارات ومن ثم حولت الحلم إلى واقع لأبنائها وبناتها ابناء الإمارات ونالت اعجاب المجتمع الدولي وحازت احترامه وتقديره وتنافست منظماته وهيئاته ومؤسساته الحكومية والأهلية على تكريمها.. مؤكدة أن سموها كمثل وقدوة جديرة بالإعجاب وحرية بالتقدير وما تحصده من تكريم وإجلال كل يوم ما هو إلا بعض من كل يشهد بتفرد وتميز شخصيتها وعظمة إنجازاتها وتقديراً وعرفاناً بفضلها ودورها الرائد.
واضافت الدكتورة امل القبيسي: إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قدمت وتقدم خلال مسيرتها العطرة للمجتمع الدولي صورة مشرقة ومشرفة عن المرأة العربية بقناعتها ومواقفها الإنسانية الجليلة المستمدة من مبادئ الدين الاسلامي الحنيف وتعاليمه القويمة السمحة ومن تقاليد وعادات أصيلة وضاربة الجذور في مجتمعها العربي الخير وأثبتت للعالم الذي تسارعت خطواته وتلاحقت أحداثه أن المرأة الاماراتية والعربية قادرة بتفوق على استيعاب مستجدات العصر بل وتنميتها وتحديثها بالإبداع والابتكار.
وقالت النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: "إن تقديرنا الكبير المستحق لسمو الشيخة فاطمة يأتي تقديراً للدور الانساني الرائد الذي تقوم به ليس فقط من أجل تمكين المرأة الاماراتية ولكن من أجل الإنسان في مجتمع الإمارات وفي المجتمعات الأخرى..
فمسيرة سموها فيض من العطاء المتدفق الذي لا تحده حدود ولا تمنعه قيود فطالما استشعرت بإنسانيتها المرهفة أن ثمة دواع لمد يد العون والمساعدة للآخرين تدعيماً لجهودهم أو تخفيفاً لآلامهم وهي لم تقصر مسؤولياتها المتعددة تلك على أطر العمل الإنساني الوطني وحده وانما تجاوزته إلى المجتمع الدولي بأسره مبرزة من خلال تحركاتها النشطة والدور المؤثر الذي تلعبه دولة الامارات على الساحة الدولية، ولقد تصدرت سموها قائمة الشخصيات المكرمة عالمياً من قبل المنظمات العالمية المرموقة لمساهماتها العظيمة وتقديراً لدور سموها الكبير.
وتدخل في إطار ذلك جهودها ومساندتها لكثير من القضايا ذات البعد الإنساني على المستوى العربي والاسلامي الدولي، هذا الدور الذي تخطى حدود دولة الامارات ليشمل العالم أجمع وليشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي من حيث الاتساع والتركيز على دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والأمومة وذوي الاعاقة والمسنين والأيتام واللاجئين في كل مكان في العالم، ومواقفها الداعية إلى نشر ثقافة السلام وتحقيق العدل والمساواة بين الشعوب واهتمام سموها بمختلف الأنشطة الهادفة إلى الرقي بالمرأة والنهوض بها محلياً وعربياً ودولياً..
وتظل جهودها في إطار العمل الإنساني ودعمها اللامحدود للمرأة بكافة مستوياتها العلمية والعملية تشهد على مدى ما ذهبت إليه سمو الشيخة فاطمة من سعة في رؤيتها الحضارية التي تتطلب دائماً رعاية الإنسان في المجتمع بمختلف جوانبه والأخذ بيد المرأة لتتعرف جيداً. باعتبارها أماً- على الوسائل السليمة في تنمية جيل قادر قوي على مواجهة الصعوبات ولتحسن تثقيف ذاتها- باعتبارها امرأة عاملة أو ذات دور اجتماعي وثقافي.
لتتمكن من أداء واجباتها في المشاركة في التنمية الوطنية على جميع مستوياتها وان دورها بارز للعيان في التمكين للمرأة الاماراتية من منظور واسع وشامل لأداء دورها القيادي في خدمة الوطن والعالم ومشاركة المرأة في عملية التنمية في بلادها لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية المرجوة.
النهضة النسائية
وأشارت الى ان النهضة النسائية التي تشهدها الامارات جاءت نتيجة للجهد الثقافي التعليمي الذي تبذله الدولة بفضل رعاية ودعم القيادة الحكيمة وباني نهضتها الوالد المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، الذي اعطى اهتماماً كبيراً بالإنسان رجلاً كان أو امرأة وبفضل الجهود التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة في دعم المرأة في كل المجالات استطاعت المرأة الاماراتية أن توجد بتمثيل حضاري .
وبحضور قوي واثق في كثير من المحافل العربية والدولية بشكل يعكس مدى ما وصلت إليه دولتنا من تطور ثقافي ومهني في جميع المجالات، وبفضل أم الإمارات أصبحت الإمارات نموذجاً لما يجب أن يكون عليه العمل النسائي من حيوية وفاعلية وحرص على احداث تحولات ايجابية في حياة المرأة وتغيير إلى الأفضل وتوفير كافة الوسائل الممكنة لإشراك المرأة في التنمية من خلال رفع قدراتها العلمية والعملية.
دور فاعل
وأكدت أن الاماراتيات يشاركن في صياغة وتشكيل السياسة العامة عبر دورهن الفاعل كوزيرات في مجلس الوزراء بنسبة تصل 18 بالمائة ومن خلال توليهن 30 بالمائة من المناصب القيادية في الدولة و10 بالمائة من اعضاء السلك الدبلوماسي وتشكيلهن نسبة 66 بالمائة من القوى العاملة في الوظائف العامة بالقطاع الحكومي في جميع المجالات متنوعة تتراوح على سبيل المثال بين الهندسة والتعليم العام والتدريس الجامعي والرعاية الصحية ووسائل الاعلام وتقنيات الكمبيوتر والقانون والتجارة والحكومة وصناعة النفط .
