بدل أن تكون بطاقات الائتمان مصدر تيسير وتسهيل على المستهلك في دفع وتسديد الفواتير المستحقة، أصبحت الرسوم المفروضة من قبل مقدمي الخدمات عامل إرهاق، حيث طالب عدد من مستخدمي بطاقات الائتمان بالإسراع في تطبيق قرار منع تحصيل عمولة الخدمات على استخدام البطاقات أسوة بالسلع، لافتين إلى أن الرسوم التي يتم تحصيلها من قبل مقدمي الخدمات عالية تصل إلى 2.5% .

ما يجعل استخدامها صعبا واضطرارهم للدفع نقدا بالتوجه إلى مقار هذه المؤسسات للتسديد، في حين أكدت وزارة الاقتصاد أن اللجنة العليا لحماية المستهلك تدرس تطبيق القرار على الخدمات قريبا. وأشارت مريم محمد إلى أن هناك بعض الجهات تقوم بتحصيل رسوم خدمة بطاقات الائتمان كما حصل لها في عيادة طبية، واعتقدت أنه مطبق وليس هناك جهة رادعة لهم.

وقالت يصعب على المرء أن يسير في الطرقات ويتبضع ثم يدفع متحصلاته وهو يحمل أموالا في جيبه، حيث ان في أغلب الدول يتم التعامل عن طريق بطاقات الائتمان لما لها من سهولة في الاستخدام وأكثر أمانا.

كما استنكر عبيد أحمد قيام بعض منافذ بيع السلع تحصيل رسوم على الدفع عن طريق بطاقات الائتمان، مشيرا إلى أن القرار كان واضحا ويجب احترام القوانين وتطبيق القرار الذي من شأنه مساعدة المستهلك بشكل كبير على الخدمات أيضا، حيث يمكن تسديد جميع الفواتير من البيت دون الحاجة إلى استخدام السيارة والتنقل عبر الإمارة لدفع الفواتير إلا أن الرسوم التي يتم تحصيلها على الخدمات تعتبر عائقا لدى العديد من الناس.

متعجبا من سبب عدم قيام العديد من الناس بالشكوى إن كان هناك اي تقصير أو مخالفة من قبل أحد المحلات التجارية وغيرها في تطبيق القانون، ويقومون بكل بساطة بالدفع نقدا إن كان هناك رسوم على استخدام البطاقة أو الدفع عن طريقها باعتبار أن المبلغ قد يكون بسيطا جدا بالنسبة لهم، موضحا أن البعض لا يريدون إضاعة القليل من الوقت بالإبلاغ عن المخالفات.

ومن جهته أوضح الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن هناك حالة من الالتزام من قبل منافذ البيع ومحلات البيع بالتجزئة في الدولة بقرار اللجنة العليا لحماية المستهلك حول وقف تحصيل رسوم إضافية عند الدفع عن طريق بطاقات الائتمان الخاصة، حيث لم ترد أي شكاوى بهذا الخصوص، مبينا أن الغرامة التي قررتها اللجنة العليا تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم، وذلك بناء على التعديلات الجديدة لقانون حماية المستهلك وهي كفيلة لردع هذه الممارسات.

وأكد على أن القرار واضح وصريح ولن تتهاون الوزارة في إصدار مخالفات بهذا الخصوص، مطالبا المستهلكين بالتعاون في الإبلاغ عن أي مخالفات تقوم بها منافذ البيع. وأضاف إن اللجنة العليا لحماية المستهلك تدرس حاليا تطبيق القرار على الخدمات ويتوقع أن يتم تطبيقه قريبا.

وعلمت "البيان" أن إدارات حماية المستهلك في الدولة تلقت بعض شكاوى معدودة حول قيام متاجر بيع بفرض رســوم على استخدام بطاقات الائتمان عند الدفع وتم توقيعها على تعهدات لعدم تكرار ذلك. ومن جهة أخرى قال هاشم النعـــــيمي إن الدولة لن تشــــهد أي زيادة في أسعار السلع حتى نهاية العام، موضــــحا أن الوزارة لن تسمح لمـــــنافذ البيــــع والموردين برفع أسعار الخضروات والفواكه خلال الفترة المقبلة.