أدت الموجة الترابية التي اجتاحت الساحل الشرقي أمس إلى استنفار الجهات والدوائر الرسمية في المنطقة للتعامل مع أي حوادث محتملة قد تنجم عنها. وغطى الغبار سماء الفجيرة ومدن كلباء وخورفكان ودبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة منذ ساعات الصباح الأولى، وحجبت ضوء الشمس.
كما أدت الموجة إلى سقوط أطول سيف على وجه الأرض حسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية على الدوار المقابل لبطولة ميدان بطولة السيف، وتسببت في انعدام الرؤية إلى مسافات متدنية وصلت في بعضها إلى أقل من كيلو متر واحد، وصاحبها تقلبات في حالة الجو استمرت ساعات طويلة، وتسببت الرياح الشديدة بخسائر مادية وبأضرار متفاوتة، شملت بعض الممتلكات العامة.
وادت الموجة وانهيار في عدد من جدران المنازل وممتلكات أخرى من بينها السيارات والإعلانات التجارية والخيام. إضافة إلى عرقلة الحركة المرورية في بعضها نظراً لانخفاض الرؤية وألزمت بعض المواطنين منازلهم. إلى جانب الأضرار النباتية والتوقف التام وتعطل أعمال الصيادين والمقاهي ومغاسل السيارات، فضلًا عن أن المستشفيات والعيادات الخاصة شهدت ارتفاع أعداد المراجعين الذين يعانون من الربو وضيق التنفس والحساسيات الصدرية.
وفي الوقت ذاته، أعلنت المستشفيات الحكومية وإدارات المرور والدفاع المدني وعدد من الجهات الأخرى في المنطقة جاهزيتها بكامل طاقاتها البشرية والآلية وغرف العمليات تحسباً لأي طارئ، في الوقت الذي أطلق المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل تحذيراته الأولية عن حالة الطقس خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة جراء سرعة الرياح المثيرة للأتربة.
تكرر الغبار
إلى ذلك رأى مختصون في الأحوال الجوية أن في مثل هذا الوقت من العام تشهد تكرر أيام الغبار الذي تتفاوت كثافته من مرة لأخرى ويعتبرونها انتقالًا من فصل الشتاء إلى فصل الربيع، وينصح أطباء مختصون مرضى الربو بتجنب الخروج في الأجواء المغبرة لئلا يصاب جهازهم التنفسي بأزمة تنفس حادة، قد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. وأوضح العقيد علي عبيد الطنيجي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالفجيرة عن استعدادهم التام لتلقي أي بلاغ طارئ في ظل هذه الأجواء المتقلبة. لافتاً إلى عدم تلقي غرفة العمليات أي بلاغ أو نداء استغاثة حتى هذه اللحظة.
وفي نفس السياق، أكدت إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية ان غرفة العمليات بإدارة الدفاع المدني بالشرقية تتابع كافة البلاغات خاصة مع تقلبات الأجواء ليتم الانتقال للموقع فورجا واتخاذ الإجراء المناسب الذي يكفل عدم وقوع أضرار.
مشيرة لجاهزية فرق العمل والإنقاذ والمعدات للتعامل مع تقلبات الأجواء، حيث يتم رفع حالة التأهب والاستعداد لهذه المخاطر والاحتمالات، وتشكيل غرفة عمليات متكاملة في مركز القيادة والسيطرة في الدفاع المدني تخدم جميع أرجاء المنطقة الشرقية.
